التوقيت السبت، 26 سبتمبر 2020
التوقيت 07:20 م , بتوقيت القاهرة

بعد نويبع.. سلبيات وإيجابيات التوسع في إنشاء المناطق الحرة

وافق مجلس الوزراء على إقامة منطقة حرة في مدينة "نويبع" بمحافظة جنوب سيناء بتكلفة 40 مليون جنيه، ما سيوفر 14 ألف فرصة عمل، فضلا عن فرص العمل الجزئي.

ورغم تحفظات وزارة المالية في وقت سابق على التوسع في إنشاء المناطق الحرة في مصر نظرا لأن تلك المناطق تكون معفاة من الضرائب، إلا أن خبراء الاقتصاد أكدوا أهمية هذا القرار لتشجيع التجارة البينية بين الدول العربية.

وتتميز نويبع بأنها أقرب منطقة للمرور إلى الأردن، حيث تبلغ المسافة بينها وبين ميناء العقبة الأردني نحو 35 ميل بحري.

وقال محافظ جنوب سيناء، اللواء خالد فودة، أن المنطقة الحرة في نويبع ستحقق عائدا استثماريا يقدر بنحو مليار دولار بعد الانتهاء من الإنشاءات وتكلفتها الإجمالية خلال 10 سنوات.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي، هاني أبو الفتوح، أن المناطق الحرة هي أحد الأنماط الاستثمارية المتميزة، حيث يمكن تأسيس وإقامة وتشغيل مشروعات تحت مظلة هذا النظام طبقاً لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم (8) لسنة 1997 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما الذي تشرف على تطبيقه الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وأضاف في تصريح لـ"دوت مصر"، أن المنطقة الحرة هي جزء من أراضى الدولة يدخل ضمن حدودها السياسية ويخضع لسلطتها الإدارية، وتختلف أوجه التعامل الخاصة بحركة البضائع دخولاً إليها وخروجاً منها جمركياً واستيرادياً ونقدياً إلى غيرها من أوجه التعامل عن الإجراءات المطبقة داخل البلاد على مثل هذه المعاملات.

وتابع: "يوجد في مصر تسعة  مناطق حرة عامة روعي عند إقامتها  تواجدها داخل أو بالقرب من المدن الكبرى التي تتوافر بها كل من العمالة والمقومات الداعمة لجذب المشروعات الاستثمارية إليها  فضلاً عن قربها من الموانئ البحرية أو الجوية".

وأضاف أن من فوائد إقامة مناطق حرة خاصة أنها تسعي لتحقيق هدف أن تكون مصر مركزاً للأعمال قادراً على جذب ورفع كفاءة تشغيل الاستثمارات المباشرة بها ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط بل على مستوى دول العالم.

وأشار إلى أن التوسع في إنشاء المناطق الحرة الخاصة يؤدي إلى تحقيق رؤية مصر المستقبلية في تعزيز المساهمة في حركة التجارة العالمية ونمو الاقتصاد القومي المصري، والنهوض بالصناعة الوطنية داخل البلاد.

كما تشمل فوائد المناطق الحرة توفير فرص العمل، وزيادة الموارد من النقد الأجنبي، ونمو معدلات التشغيل والتوظيف للطاقات والقدرات الفنية والإنتاجية المتاحة، وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية المباشرة، بالإضافة إلى جلب تكنولوجيا الحديثة لتطوير الطاقات والقدرات الإنتاجية والفنية.

في المقابل، قال الخبير الاقتصادي، أحمد سالم، إن المناطق الحرة الخاصة حرمت الدولة من جني مليارات الجنيهات، ولم تجن الدولة منها العائد المطلوب، حيث أن حجم صادراتها وهو الهدف الذي تم إنشاؤها من أجله ضعيف.

ولكن وزيرة الاستثمار، الدكتورة سحر نصر، أكدت أن المناطق الحرة تمثل 24 % من إجمالي الصادرات، مضيفة أنه بإنشاء المنطقة الحرة في نويبع وقبل ذلك المنطقة الحرة بالمنيا يكون بذلك إجمالي المناطق الحرة 11 منطقة حرة.

ولفتت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي إلى أن "آخر منطقة حرة أنشئت عام 2005".

وبحسب بيانات وزارة الاستثمار، اجتذبت المناطق الحرة العامة في مصر 2 مليار دولار أمريكي من الاستثمار الأجنبي المباشر، حتى عام 2016.

 وبلغ إجمالي تكلفة الاستثمار حتى عام 2016 نحو 26 مليار دولار أمريكي، من خلال 1108 شركات، يساهمون بنحو 10 مليارات دولار لصادرات مصر.