التوقيت الأربعاء، 20 أكتوبر 2021
التوقيت 09:29 م , بتوقيت القاهرة

بعد توسعها في الاقتراض.. ماذا قالت الحكومة عن ارتفاع ديون مصر؟

أثار إعلان وزارة المالية عن رغبتها في طرح سندات دولية جديدة بقيمة تصل لنحو 4 مليارات دولار خلال شهر يناير المقبل ردود فعل واسعة في الأوساط الاقتصادية لاسيما بعد وصول معدلات الديون لمستويات كبيرة.


ويحذر خبراء الاقتصاد من الآثار السلبية لتوسع الحكومة في الاقتراض المحلي والخارجي على حجم المديونية ما يؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو وعدم قدرة الحكومة على تنفيذ الأولويات التنموية وتخفيض معدلات الفقر والبطالة وتحسين مستويات المعيشة.


وطالب الخبير الاقتصادي هاني توفيق بضرورة صدور تعليمات لوزيرتي التخطيط و التعاون الدولى بالتفرغ التام لإعداد جدول بالتدفقات النقدية الاجنبية التى دخلت مصر كقروض قصيرة وأذون خزانة و تصورهما بشأن كيفية و مواعيد سداد هذه القروض مستقبلاً، موزعة على اوجه إنفاقها فى المشروعات المختلفة، و العائد المتوقع من كل إنفاق بالإضافة إلى التوقعات الخاصة بالموارد و النفقات الطبيعية التقليدية من بترول و سياحة و تحويلات و صافى الميزان التجاري.


وأكد على ضرورة الحد من الإقتراض والإنفاق من موارد غير ذاتية خشية أن نغرق فى الديون للمنظمات والصناديق الاجنبية ، فتركع مصر إقتصادياً بعد أن فشلوا فى تركيعنا سياسياً و أمنياً.


وتتوقع وزارة المالية ارتفاع أن يصل الدين المحلي خلال عام 2017/2018 إلى 9.3 تريليون جنيه 94.9%من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب أرقام حصل عليها "دوت بيزنس"، وتقدر مصروفات الفوائد على الديون بالموازنة بحوالي 381 مليار جنيه 31.6% من إجمالي المصروفات العامة.


وارتفع الدين العام المحلي إلى 3.073 تريليون جنيه في مارس 2017، مقابل 2.496 تريليون جنيه في مارس 2017.


وأشار البنك المركزي، إلى أن الدين العام المحلي ارتفع إلى 94.7% من الناتج المحلي الإجمالي في مارس الماضي، مقابل 92.2% في نفس الفترة المقابلة.


بينما ارتفع الدين الخارجي لمصر بواقع 41.6% إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017 في 30 يونيو الماضي، حسبما أعلن البنك المركزي المصري.


وبهذا يكون الدين الخارجي قد زاد نحو 23.2 مليار دولار في السنة المالية 2016-2017 مقارنة مع السنة السابقة.


من جانبه قال الدكتور أحمد جلال وزير المالية الأسبق أن وصول الدين العام إلى هذا المستوى يحتاج وقفة جادة، صحيح أن هناك جدلا حول الحدود الآمنة للدين العام، وصحيح أن الدول تختلف فى قدرتها على جذب واستيعاب المديونية الخارجية، إلا أن الأبحاث تشير إلى الكثير من التداعيات السلبية إذا ما تخطى الدين العام 90% من الدخل القومى أما وقد تخطينا هذا الحد بشكل كبير، فالأمر يتطلب التريث فى الحصول على مزيد من القروض الحكومية، وكثيرا من الحكمة فى التعامل مع المشكلة.


وأضاف أن هناك ثلاثة سبل للخروج من مأزق الديون: الأول الالتزام بتحقيق فائض أولى فى الموازنة العامة لسنوات قادمة، أى زيادة الإيرادات على المصروفات، عدا خدمة الدين من فوائد وأقساط مستحقة. هذا الفائض يسهم فى تمويل جزء من تكلفة الدين، وبالتالى خفض العجز الكلى للموازنة ومعه الحاجة للاقتراض.


الثاني زيادة معدلات نمو الناتج المحلى، لأن ذلك من شأنه زيادة قدرة الاقتصاد على خدمة الدين واستيعاب قروض جديدة.


الثالث إحداث طفرة فى إدارة الدين العام، خاصة فيما يتعلق باستخدام القروض فى مشروعات لها عائد اقتصادى واجتماعى يفوق تكلفتها.


من جانبه أكد محافظ البنك المركزي طارق عامر إنه لا يخشي من زيادة الديون الخارجية والتي من المقرر أن تسدد منها مصر نحو 12.9 مليار دولار العام المالي المقبل، مشيرا إلى أن الأموال التي حصلت عليها مصر من الخارج ضخت بعد ذلك في مشروعات تنموية.


في نفس السياق قال وزير المالية عمرو الجارحي أن الحكومة لا يقلقها ارتفاع الدين في مصر، مشيرا إلى أن هناك خطة واضحه لدي الدولة للتعامل مع ملف الديون.


اقرأ أيضا..


وزير المالية: ارتفاع التضخم أمر استثنائي وسينخفض قريبا