التوقيت الأحد، 20 يناير 2019
التوقيت 06:44 م , بتوقيت القاهرة

بوريس يلتسين.. عهد الفضائح والفساد في روسيا

 


في مثل هذا اليوم منذ 24 عاما، تولى الرئيس الروسي الراحل، بوريس يلتسين، الحكم في البلاد، وكانت فترة حكمه من أكثر الفترات المظلمة في التاريخ الروسي، فلم تشهد مثلها حتى في أثناء الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية، أو قبل الثورة البلشفية، إلا أن يلتسين ظل في السلطة حتى استقال في 31 ديسمبر عام 1999، في خطاب رسمي اعتذر فيه عن فشله في تحقيق أحلام الشعب الروسي.


فمن هو بوريس يلتسين؟ وكيف كانت فترة حكمه؟ وكيف أثر ذلك على الشعب الروسي وتاريخه؟



البداية


فى إحدى القرى الروسية، "بوتكا"، بمقاطعة سفيردلوفسك، ولد بوريس يلتسين، 1 فبراير عام 1931، ودرس في مدرسة بوشكين الثانوية في بيريزنيكي، وبحسب موقع "بريتانيكا" الإنجليزي، كان يلتسين أقل تحصيلا واستيعابا من أقرانه، وكان زعيما لصفه الدراسي، ولم يكن ملتزما أو منضبطا، وكان نموذجا للطالب الزعيم والمشاغب.


ثم يلتسين لقى تعليمه العالي في معهد الأورال الفني في تخصص البناء، وتخرج عام 1955، وفي الفترة من 1955 إلى 1957 عمل في مجال البناء، ومن 1957 إلى 1963 عمل في سفيردلوفسك، وترقى من مشرف موقع البناء إلى رئيس المهندسين.


مناصب عديدة


أصبح بوريس يلتسين، في 1965، رئيسا لدار سفير دلوفسك للبناء، إلى أن التحق بالحزب الشيوعي في 1968، عندما تم تعيينه رئيسا للجنة الحزبية الإقليمية للبناء في سفيردلوفسك، بحسب صحيفة "جارديان" البريطانية.



رئيس روسيا


في 10 يوليو 1991، أصبح بوريس يلتسين رئيسا لروسيا، بأغلبية 57% من الأصوات، ليصبح أول رئيس منتخب شعبيا في التاريخ الروسي، لكنه خسر التأييد الشعبي بعد الإصلاحات الاقتصادية الجذرية التي أقرها في بداية عام 1992، التي كانت وراء تدمير المستوى المعيشي للمواطن الروسي، كما أدت إلى زيادة معدلات البطالة والتضخم.


وعلى الرغم من ذلك استطاع يلتسين الفوز مرة أخرى في انتخابات عام 1996، وظل في الحكم حتى عام 1999، حين استقال من منصبه فجأة، خلال خطاب رسمي، اعتذر فيه عن عدم تحقيق أحلام الشعب الروسي، وقد رشح فلاديمير بوتين خلفا له.



فضائح وخذلان


منذ ظهور يلتسين في الحياة السياسية والدولية، توالت فضائحه التي أثارت الكثير من انتقادات، وقد سجل حارسه الشخصي، الجنرال إلكسندر كورجاكوف، بعضا من تلك الفضائح في كتابه "غروب رئيس"، بعد أن انقلب عليه في عام 1996، وطرده من منصبه كمساعد للرئيس، ثمنا لاستمرار تأييد ودعم رجال المال والأعمال، ممن وقفوا وراء تمويل حملة انتخابه لفترة ولاية ثانية.



ويحكي كورجاكوف في كتابه قصة إصدار يلتسين لأمر بإلقاء سكرتيره الصحفي، فياتشيسلاف كوستيكوف، من على متن السفينة التي كانت تقلهم خلال رحلة في نهر ينيسيي بمقاطعة كراسنويارسك، بعد أن ظل كوستيكوف يقاطع الرئيس خلال حديث مع محافظ المقاطعة، بدعابات لم تعجبه، ما جعله يقول "ألقوه في النهر".


وكان يلتسين يفقد سيطرته على نفسه تحت تأثير الشراب، وقال كورجاكوف إنه حاول منعه من النزول إلى الشارع الذي كان به مظاهرات حاشدة ترفع الشعارات المعادية لروسيا، رغم نصائح مستشاريه، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.



كما أنه لم يكتف بذلك، بل ترك مكانهب بجوار المستشار الألماني، هيلموت كول، لينزل إلى شوارع برلين خلال زيارته التي كانت للمشاركة في مراسيم رحيل آخر القوات السوفياتية عن الأراضي الألمانية، ليقود الأوركسترا بعد أن انتزع عصا القيادة من المايسترو، وسط ذهول ودهشة وضحكات الحاضرين.


كما أنه وصف الصحفيين خلال مؤتمر مشترك مع الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون، بأنهم "كارثة"، ما جعل الرئيس الأمريكي وجميع الحاضرين يضجون بالضحك.