التوقيت الثلاثاء، 31 يناير 2023
التوقيت 09:58 ص , بتوقيت القاهرة

فضيحة كبرى.. تركيا تتلاعب في ترجمة خطاب أردوغان لترامب

فضيحة جديدة كشفت مرة أخرى طريقة إدارة أردوغان في التدليس والتشويه والتوجيه وقلب الأمور رأسًا على عقب، هذا ليس كل شئ، وإنما اتهام ترامب أنه خائف من أردوغان، وأنه استأجر المترجمين ليقوموا بتخفيف حدة هجوم أردوغان عليه، بل وإنقاذه.


فضيحة دبلوماسية


عقد يوم الثلاثاء المؤتمر الصحفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أنقرة، وجاء في المؤتمر فضيحة دبلوماسية كبرى، عندما جاءت الترجمة باللغة الإنجليزية للرئيس الأمريكي ترامب تخالف تماما صيغة ومدلول المعني الذي قاله أردوغان باللغة التركية.


اختلاف الترجمة


  جاءت تصريحات أردوغان قوية مهاجمة أمريكا وترامب والإدارات الأمريكية السابقة، وجاء نص الهجوم :"“نأمل أن تتواصل الخطوات الأمريكية التي تعوّض عن الأخطاء المرتكبة سابقًا في مسألة المكافحة المبدئية الصارمة ضد كل التنظيمات الإرهابية”، موحيًا بذلك وكأنه يوبخ الإدارة الأمريكية لأخطائها السابقة، لافتا إلى أنها بدأت تخطو خطوات لتصحيح تلك الأخطاء، لاسيما فيما يتعلق بقرار تزويد وحدات حماية الشعب الكردية، ولكن الغريب أنه أثناء قوله لتلك الكلامات أبدى ترامب موافقته تماما على الكلام، وبل وظهر اتففاقه معه ولم يعقب عليه، وكأن ما يصل له مختلف عن الكلام، وعندما تم البحث وراء الموضوع، وجدوا أن الترجمة الأمريكية تحمل لغة مغايرة تماما للغة الهجوم التركي، فجاءت بصورة انهزامية ضعيفة، وجاء نصها كالتالي :
“And we know that, in terms of keeping up with the principled and committed fight against the terrorists organizations all around the world, we will not repeat the mistakes of the past, and we will continue down this path together”.


“ونحن نعلم أننا لن نكرّر أخطاء الماضي، وسنواصل العمل سويًّا مع أمريكا والمضي قدمًا في هذا الطريق، في إطار الحرب المبدئية الصارمة ضد الجماعات الإرهابية في كل أنحاء العالم”.


ولذلك شوهد ترامب في الدقيقة العاشرة والخمسين من فيديو المؤتمر الصحفي وهو يحرك رأسه تحريكًا يدل على تصديق ما ورد في النص الإنجليزي لتصريحات أردوغان، والذي يعكس اعترافه بأخطائه السابقة في التعاون مع التنظيمات الإرهابية، ويدل على أنه سعيد بهذا الاعتراف التركي.


هذا ليس كل شئ، فقد هاجم أردوغان أمريكا نصا في دعمها للجنود الأكراد، وقال :"اتخاذ أي من وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الإرهابيين مخاطبًا، من طرف أي دولة كانت، لا يتوافق إطلاقًا مع مفهوم التحالف الدولي بهذا الصدد”.
ولكن الترجمة حذف منها لفظ "إرهابيين" بل وتحول من لغة هجوم للغة تصالحية عامة.


“Taking YPG and PYD in the region — taking them into consideration in the region, it will never be accepted, and it is going to be against a global agreement that we have reached”


“أخذ وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي بعين الاعتبار في المنطقة غير مقبول أبدًا، كما أنه منافٍ للاتفاق الدولي الذي تم التوصل إليه”.


"أنقذوا ترامب"


بعد انتشار الخبر وفضح الحركة التي قام بها المترجمون، خرجت صحيفة "يني سوز" التركية والمؤيدة لأردوغان، وقامت بإلصاقها للمترجمين وذعمت بأن المترجمين "أنقذوا" ترامب "قليل الخبرة"، وقالت الصحيفة إن المترجمين تعمدوا إخفاء تصريحات أردوغان القوية والتي أعجزت ترامب عن الرد، وقالت أن المترجمين استأجرهم ترامب.


حقيقة الفضيحة


وفقا لصحيفة "زمان" التركية، فإن الإعلام الموالي للرئيس أردوغان يزعم أن هذه الفضيحة نابعة من الترجمة، إلا أن الرئيس أردوغان قرأ هذه التصريحات من الورقة المكتوبة، ومن المفترض أن تكون بحوزة المترجم نسخة منها، بمعنى أن تصريحات أردوغان كانت مكتوبة باللغة التركية والإنجليزية على حد سواء، مما يقوي احتمالية التعمد في هذه الفضيحة الدبلوماسية الدولية، والغرض الرئيس لهذا هو خداع أردوغان لكل من ترامب والشعب التركي، فيظهر أما الشعب التركي وكأنه هاجم ترامب وـمركيا، ويظهر أمام ترامب والعالم الدولي بصورة جيدة.