التوقيت الأربعاء، 05 أغسطس 2026
التوقيت 03:35 ص , بتوقيت القاهرة

"57357" صدمة طبيب.. حولها "الشعراوي" لمستشفى يعالج أطفال السرطان

"57357" خمسة أرقام بدأت قصتهم في التسعينات، وقتما ظهرت فكرة إنشاء أول مستشفى لعلاج أورام الأطفال بعد ازدياد أعداد المصابين بالسرطان، وعدم قدرة المعهد القومي للأورام على استيعاب كل هذه الأعداد الكبيرة، حيث كان المرضى وأمهاتهم يفترشون الأرض نتيجة نقص السرائر، وكانت السرنجة يستخدمها أكثر من مريض، الأمر الذي نتج عنه ارتفاع في نسب الوفيات بين الأطفال.

صدمة الطبيب

وفي أحد الأيام تعرض طبيب شاب يدعى "شريف أبو النجا" بقسم الأطفال بالمعهد القومي للأورام لمأساة، حينما توفي أمامه في يوم واحد 13 طفلاً من بين 16 طفلاً، وقتها قرر الطبيب هجرة مهنة الطب.

تبرع الشيخ الشعراوي

قرر "أبو النجا" الذهاب إلى الشيخ الشعراوي، الذي كان يجلس في أحد المطاعم الشهيرة بجوار معهد الأورام، برفقه اثنين من رجال الأعمال، ووزير الأوقاف الأسبق أحمد عبدالله طعيمة، وبعدما عرض الطبيب أزمة المعهد على الشيخ الشعراوي، قرر الأخير التبرع بمبلغ شهري للمعهد قيمته 50 جنيهاً، وكذلك رجال الأعمال المتواجدين معه، لتكن هذه الجلسة هي نواة إنشاء مستشفى سرطان الأطفال 57357.

 محمد متولي الشعراوي

جمعية أصدقاء معهد الأورام

وتطورت الفكرة إلى إنشاء جمعية أصدقاء المعهد القومي للأورام لتخفيف الأعباء المادية عن المعهد بمشاركة مجموعة من الأطباء والشخصيات العامة ورجال الأعمال، وكانت الجمعية تهدف وقت إنشائها عام 1998 للمساهمة فى تحسين حياة مرضى السرطان في معهد الاورام من خلال تطوير المرافق، ورفع مستوى التدريب والذي كان في البداية بشكل غير رسمي من خلال تدريب عدد من أطباء أورام الأطفال بالمعهد بالتعاون مع  مجموعة من رجال وسيدات الأعمال المشهورين، مما كان له دوراً كبيراً في تحسين نتائج علاج الأطفال المصابين بالسرطان.

ماراثون لإنشاء المستشفى

وفي عام 1999، وضعت سوزان مبارك حجر الأساس، لإنشاء مستشفى علاج سرطان الأطفال بالمجان، لتبدأ بعدها الجمعية في تخطيط أول حملة علمية منظمة لجمع التبرعات لتغطية تكاليف المشروع، والتي بدأتها بماراثون ضخم عام 2000 لصالح إنشاء المستشفى حضره كبار رجال الدولة، وأكثر من 50 ألف مواطن.

57357

سبب التسمية

ويرجع سبب تسمية المستشفى إلى أن أول حساب مصرفي رقم 57357 في بنك مصر، والبنك الأهلي،  ومن هنا كان اختيار اسم المستشفى.

افتتاح المستشفى

وفي 7 يوليو 2007 فتح المستشفى أبوابه، وكان وقتها يضم 185 سريرا، وفي عام 2014 تم افتتاح 60 سريرا جديدا بالمستشفى.

وفي عام 2015 تم افتتاح فرع طنطا بسعة 60 سريرا آخرين، ليخدم محافظات الدلتا ويخفف العبء عن المستشفى الأم.

وفي رمضان 2016، تم وضع حجر الأساس لمباني جديدة وتشمل المشروعات الجديدة إنشاء ملحق جديد للمستشفى يضم 300 سرير، وإنشاء أكاديمية للعلوم ومركز أبحاث، وبيت للضيافة وغيرها.