"الزمالك" بلا تحرش في وجود "عسكري الدرك"
كتب- محمد جمال:
"عسكرى الدرك".. تجربة أمنية استحدثتها مديرية أمن القاهرة، بعد أن اختفت عن وزارة الداخلية قرابة ستين عامًا، وأطلتقها منذ 8 أيام بمنطقتي الزمالك وقصر النيل بالقاهرة، بهدف تعزيز التواجد الشرطي بالشوارع، لمنع التحرش، ومكافحة الجريمة قبل وقوعها، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة.
قال مساعد مدير أمن القاهرة، ومدير قوات الأمن، اللواء خالد متولي، إن "هذه التجربة ستحقق نجاحات في المنظومة الأمنية بشكل عام، وفي أيام العيد، وستقلل من وقائع التحرش"، مضيفًا أن "عسكري الدرك سيشاركه فرد من رجال البحث الجنائي بالقاهرة، في الطوف الأمني".
وكان لـ"دوت مصر"، جولة منذ صباح اليوم، ثاني أيام العيد، بمنطقة الزمالك، لمتابعة "عسكرى الدرك". وبدأت الجولة من أمام حديقة الجزيرة، نهاية كوبري قصر النيل، فشاهدنا اثنين من عسكري الدرك يقفان أمام بوابة الحديقة، ومعهما أمين شرطة من رجال مباحث قسم قصر النيل.
وبسؤالهما أكدا أنهما يقفان "خدمة" أمام الحديقة منذ السادسة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا، بالتناوب، ويسلمان الخدمة لزملائهما عصر اليوم، موضحين أنهما يتبعان قوات أمن الجبل الأحمر، وتدربا أكثر من 40 يومًا على التعامل مع أحداث العنف، وفض الاشتباكات، والتصدي لمحاولات التحرش.
أطواف أمنية
وأضاف أمين البحث المكلف بالتأمين، أنهم منعوا أكثر من 4 حوادث تحرش قبل وقوعها، وتصدوا لأكثر من 30 واقعة معاكسات، مشيرًا إلى أن "سلوك الصبية يحتاج إلى تقويم من الأسرة ووسائل الإعلام"، مؤكدًا أن "معظم حالات المعاكسات والتحرش تأتي من صبية لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا".
انتقلنا إلى شارع الشاعر عبد الحليم أباظة، فوجدنا عددًا من عساكر الدرك في جولة أمام العمارات السكنية، وعدد من السفارات. وما إن وصلنا إلى شارع "أبو الفدا" شاهدنا طوفًا أمنيًّا من عسكري الدرك يشتبه في 3 من الصبية، وبسؤالنا أكدوا أن "هؤلاء الصغار كانوا يحاولون معاكسة مجموعة من الفتيات"، موضحين أنهم تصدوا للصغار.
وفي شارع المنتزه بالزمالك، والذي يطل على ضفاف النيل، شاهدنا 3 أطواف أمنية على هيئة أكمنة ثابتة بطول الكورنيش، يقع الأول في بداية شارع "أبو الفدا"، والثاني أمام كوبري أكتوبر، بالقرب من شارع "سراي الجزيرة"، والثالث بالقرب من حديقة الأسماك.

كمين
قال أمين بحث الطوف الأمني الواقع أمام كوبري أكتوبر، إنه استوقف شابًا يبلغ من العمر 18 عامًا، وزميله، وكانا يستقلان دراجة نارية، للاشتباه فيهما، مشيرًا إلى أنه "اطلع على تراخيص السير والدراجة، وفحصه أمنيًّا من خلال الكشف عبر الكمبيوتر عما إذا كان متهمًا في قضية ما".
وأوضح أمين البحث أن "معظم سرقات الحقائب والسلاسل الذهبية، وحالات التحرش، تحدث من قبل الشباب والصبية الذين يستقلون دراجات نارية"، مؤكدًا أن "إيقافهم والتحري عنهم من أهم أولويات الطوف الأمني لأنه يقود لكشف عصابات للسرقات، وخطف حقائب السيدات، وخاصة الدراجات التي يستقلها شخصان".
وفي شارع "26 يوليو"، شاهدنا "عسكري الدرك" يساعد أمناء شرطة بمرور القاهرة، وآخرين من إدارة البحث، في التأمين أسفل كوبري أكتوبر، ولاحظناهم يتحرون عن رخص بعض السائقين، ويكشفون عن بطاقاتهم الشخصية من خلال الكبيوتر الخاص بالسجل الجنائي بمديرية الأمن.

حدائق
انتقلنا إلى حديقة الأسماك، فوجدنا طوفًا أمنيًّا يجوب الشوارع حول الحديقة، بينما يختفي "عسكري الدرك" من أمام البوابة الرئيسة، ويقف أمامها "خدمة" من مرور القاهرة، وينتشر "عسكري الدرك" أمام حدائق "الأندلس، والحرية، والجزيرة، والزهرية"، وبعض الأماكن الحيوية من سفارات وفنادق وعائمات سياحية.

تحرش
من جانبه، أكد رئيس إدارة تأمين منطقة الزمالك، العقيد عبد المؤمن قراعة، أن تجربة "عسكري الدرك" حققت نجاحًا كبيرًا بعد أن تمكنت من السيطرة على الشارع بمنطقة الزمالك، وتصدت لمحاولات التحرش العديدة، وألقت القبض على حالتين في أول أيام العيد، وتم تحرير محاضر لهما بقسم قصر النيل.
وأشار "قراعة" إلى أنه "لا بد من تعميم التجربة على جميع المناطق، وتوعية المواطنين بضرورة احترام القواعد والآداب العامة، واحترام قانون المرور، ومساعدة أجهزة الأمن في ضبط المخاللفين والعناصر الإجرامية".