التوقيت الجمعة، 15 نوفمبر 2019
التوقيت 07:44 م , بتوقيت القاهرة

شهادة صحفيي "دوت مصر" بعد 5 ساعات من الاحتجاز

التاسعة والنصف صباحا.. سيولة مرورية في ميدان التحرير.


استوقفنا أحد رجال المباحث (بزي مدني) في مدخل ميدان التحرير، أمام الجامعة الأمريكية بكلمة ممنوع، فسألناه "ما هو الممنوع" فرد: ممنوع العبور.. لماذا كان ردنا فما كان منه إلا أن رد علينا بسؤال عن وجهتنا والطريق الذي نقصده والغرض من زيارة ميدان التحرير.. أجبناه، فطلب منا إثبات الشخصية.. أعطيناه.


نظر الرجل في بطاقتي الهوية ثم سأل عن عملنا وطبيعته فأخبرناه بأننا صحفيان في "دوت مصر"، فما كان من الرجل إلا أن أرسل "البطاقتين" إلى "الباشا" الذي استجوبنا عن العمل والغرض من زيارة ميدان التحرير، وكان السؤال : نازلين تشاركو؟".. يافندم إحنا صحفيين وشغالين في مكان محترم، التغطية دايما محايدة.. انفعل الضابط مطالبًا بالتحري عنا من خلال الرقم القومي، وهو ما وافقنا عليه دونما اعتراض، ثم طلب "الموبايلات" وهو ما اعترضنا عليه..  فاقتادونا إلى خلف مبنى مجمع التحرير.. وهناك فصلونا في سيارتي ترحيلات.



الصاوي: قادوني إلى سيارة الترحيلات في محيط كنيسة قصر الدوبارة، دون توضيح ما هي التهم الموجهة إلينا والمكان الذي سوف نذهب إليه، في سيارة الترحيلات 3 شباب أحدهم في المرحلة الثانوية والثاني في كلية التجارة أما الأخير فحاصل على دبلوم صنايع ويعمل في مصنع بمدينة السادس من أكتوبر، الشباب الثلاثة اقتادوهم مرة إلى قسم قصر النيل، ثم رجعوا بهم إلى سيارة الترحيلات، وهم لا يعرفون أيضا أين سيذهبون.. انضم إلينا فيما بعد الزميل مصطفى رضا من موقع الطريق، لسبب تدخله للسؤال عن الزميلة بسمة وقت استجوابها من رجال مباحث الميدان.


من شباك سيارة الترحيلات رأيت الزميلة بسمة بين رجال الأمن، قبل أن يقتادوها إلى عربة أخرى.


بسمة : أخذوا صاوي إلى عربة الترحيلات، واقتادوني إلى مطعم "هارديز" في الميدان للتفتيش على يد سيدة ثم أخذوا متعلقاتي و"الموبايل" بعد رفضي فتحه لهم، في هذه اللحظة رآني الزميل مصطفى رضا، فجاء إلي ليطمئن، فاحتجزوه في نفس عربة الترحيلات مع زميلي محمد الصاوي، بعدها رحلوني على نفس عربية الترحيلات، كنا 6 أشخاص، 3 صحفيين و3 شباب منهم طالب ثانوية عامة.


تحركت عربة الترحيلات بعد ساعتين لتصل إلى معسكر الجبل الأحمر للأمن المركزي، مكثنا فيه 4 ساعات في عنبر ضم الذكور ووضعوا الزميلة بسمة في عربة الترحيلات.


تم التحقيق معنا بعد التفتيش الذاتي عن أسباب تواجدنا وعن أماكن عملنا، المحققون تعاملوا معنا بآدمية، لم يكن هناك تجاوزًا اللهم فقط "العطلة" وعدم توضيح الأمور، بعد تحقيق دام لساعات وتكرر عدد من المرات مع محققين مختلفين، تم إخلاء سبيلنا مع الاعتذار لنا أن ما حدث مجرد "غلطة وانتم عارفين اللي بيحصل في البلد"... المحقق وعدنا بالإفراج عن بقية زملاء العنبر حال خلو سجلهم ونشاطهم.