التوقيت السبت، 03 ديسمبر 2022
التوقيت 05:01 م , بتوقيت القاهرة

"الخارجية" تنشر إنجازات 5 سنوات بعد ثورة يناير

نشرت وزارة الخارجية عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" اليوم الأحد، مجموعة من الإنجازات التى تحققت على الصعيد الداخلي لتحقيق العدالة الإجتماعية والإصلاح الإقتصادى منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، وذلك في مناسبة الذكرى الخامسة لثورة الخامس والعشرين من يناير وفى إطار الحملة الإعلامية التى أطلقتها الوزارة بعنوان "مصر اليوم أفضل" بهدف استعراض ما تم تحقيقه.


العدالة في توزيع الثروة والفرص
ذكرت الوزارة أنّه على الرغم من التحديات الكبيرة التى تواجه الاقتصاد المصري والعالمي، اتخذت مصر خلال السنوات الأخيرة خطوات لمعالجة جذور المشكلات الاقتصادية وضمان تحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الثروة والفرص.. لافتة إلى أنّه وبما أن المطلب الرئيسي للمصريين خلال ثورة يناير 2011 هو توفير حياة كريمة للجميع، فقد انعكس ذلك في الخطوات المتخذة لإصلاح الاقتصاد المصري خلال السنوات القليلة الماضية من خلال السياسات الاقتصادية والمساعي التي من خلالها تسعى الحكومة جاهدة للتحقيق المصري طموحات ورؤى الشعب.


وأبرزت الخارجية فى هذا الصدد الجهود التى تهدف الى دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، إذ أشارت إلى أن الحكومة المصرية بدأت فى إيلاء المشروعات المتوسطة والصغيرة اهتماماً متزايداً عقب ثورة يناير، بعد أن أدركت الدولة أن دعم تلك المشروعات هام جداً لخدمة الاقتصاد الوطني لما لها من تأثير واضح يمس مباشرة المواطن ونشاطه الاقتصادي، وهو ما يصب فى صالح زيادة فرص العمل ورفع معدلات التوظيف التى تعد أحد المطالب الرئيسية لثورة يناير.


مبادرات القطاع المصرفي
وأضافت أنه وفي هذا الإطار واستجابة من الدولة لمطالب الثورة في دعم هذا النوع من المشروعات التي تسهم في استيعاب أعداد كبيرة من الأيدى العاملة، يخطط القطاع المصرفي المصري لضخ 200 مليار جنيه على مدار السنوات المقبلة لدعم مشروعات الشباب لخفض معدلات البطالة، وفى إطار خطة الدولة لزيادة التوظيف وجه الرئيس بتقديم قروض ميسرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التى ينفذها الشباب بحيث لا تتجاوز نسبة الفائدة 5% الأمر الذى سيزيد من القدرة التنافسية لتلك المشروعات ويجعلها أكثر قدرة على الانخراط فى سوق العمل.


كما أطلقت الحكومة مبادرات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مثل "مبادرة مشروعك" التي تهدف إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ومع بدء الاقتصاد المصري في التعافي، مع ارتفاع مؤشرات النمو الاقتصادي وارتفاع تصنيف مصر لدى المؤسسات الدولية، انعكس ذلك إيجاباً على معدلات التوظيف المصرية.


تثبيت المؤقتين
وذكرت وزارة الخارجية أنّه على صعيد القطاع الحكومي، فقد كان من أبرز نتائج ثورة يناير هو تثبيت عمل الآلاف من موظفي الحكومة الذين كانوا يعملون بتعاقدات مؤقتة، وهو ما حسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي كانت غير مستقرة لهؤلاء.


إلغاء دعم الطاقة 
كما ركّزت الخارجية على ما يجرى من جهود فى إطار إصلاح منظومة الدعم، فأشارت إلى أنّه وفي إطار حرص الحكومة على تقليل العجز في الميزانية العامة للدولة مع التأكد من وصول دعم الطاقة إلى مستحقيه، فقد أعلنت الحكومة في عام 2014 عن خطة خمسية لإصلاح هيكل دعم الطاقة، وذلك بهدف الإلغاء التدريجي لكافة أنواع دعم الطاقة ماعدا تلك المطبقة على الوقود والكهرباء المستهلكة من قبل الفقراء مع الاستعانة بنظام الكروت الذكية.


وأضافت الخارجية أنّه وحرصًا من الحكومة على تطوير الإنفاق الحكومي لكي يتمتع بالكفاءة والمسؤولية، ويركز على الإنفاق على المشروعات الاستثمارية والخدمات العامة، فقد قامت الحكومة بخفض دعم الطاقة في الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2014 – 2015 بنسبة الثلث (6 مليار دولار). وانعكاسًا لذلك، فقد تجاوز الإنفاق الحكومي خلال نفس السنة المالية على قطاعي الصحة والتعليم الإنفاق على دعم الطاقة لأول مرة منذ سنوات. كما ستسهم خطة إصلاح منظومة الدعم في توجيه الحوافز من المشروعات قليلة الأيدي العاملة إلى المشروعات كثيفة الأيدي العاملة.


الحد الأدنى والأقصى للأجور
وتطرّقت كذلك وزارة الخارجية الى ما تم منذ ثورة 25 يناير لإصلاح الحد الأدنى للأجور، وكذلك فرض حد أقصى لأجور العاملين في القطاع العام، وهو ما يعتبر أداة مهمة لمعالجة الفجوة الكبيرة في الدخل والثروة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ودعم الطبقة الوسطى. فبعد ثورة 25 يناير، قام المجلس القومي للأجور في مصر باستشارة خبراء أجانب ومصريين لوضع حد الأدنى وحد أقصى للأجور، بما يضمن تحقيق مطالب الثورة مع الحفاظ على القدرة التنافسية وإمكانية جذب ذوي المهارات للعمل في القطاع العام. بناءً على ما تقدم، تبنت الحكومة إجراءين غير مسبوقين، أولهما زيادة الحد الأدنى للأجور لثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل الثورة، وذلك من 400 جنيه شهريا قبل الثورة (أي ما يعادل 57 دولار أمريكي) إلى 1200 جنيه شهريًا (ما يعادل 157 دولار أمريكي). وقد استفاد من رفع الحد الأدنى من الأجور 4.9 مليون من إجمالي 7 ملايين موظف في القطاع العام في مصر.


وفي نفس الوقت، في عام 2014 تم إصدار قراري رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بتحديد الحد الأقصى للأجور بـ 42000 جنيه شهريا (بما يعادل 5500 دولار أمريكي) للعاملين في القطاع العام، وهو ما يعادل 35 ضعف الحد الأدنى للأجور، بما يحفظ الموارد الحكومية والتي يمكن تستخدمها لتمويل تنفيذ الحد الأدنى الجديد للأجور. وتهدف هذه التدابير، بالإضافة إلى اعتبارات العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة لموظفي القطاع العام، القضاء على الفساد المالي والإداري بالدولة، وهو مطلب رئيسي من مطالب ثورة 25 يناير، ويمثل اختلافاً كبيراً عن الوضع السابق.


قناة السويس الجديدة
كما أبرزت الخارجية فى رصدها للإنجازات المشروعات القومية الكبري وعلى رأسها "مشروع قناة السويس الجديدة" حيث اشارت الى ان المصريين نجحوا في عام واحد في إنجاز أولي خطوات تنمية إقليم قناة السويس، من خلال حفر قناة جديدة بطول 35 كيلومتراً، مع تعميق وتوسيع مناطق بالقناة الأصلية تصل إلي 72 كيلومترا، فضلاً عن تحديث وإضافة تجهيزات متطورة في كافة قطاعات القناة. وتحقق القناة الجديدة العبور المباشر دون توقف لعدد 45 سفينة في كلا الاتجاهين، وعبور 97 سفينة يومياً، بما يزيد من عائد قناة السويس بنسبة 259% عام 2023 ليكون 13.226 مليار دولار مقارنة بالعائد الحالي 5.3 مليار دولار، مما ينعكس إيجابيا بشكل مباشر على الدخل القومي المصري من العملة الصعبة.


وأضافت ان المشروع يقلل زمن الانتظار للسفن ليكون 3 ساعات بدلا من 8 إلى 11 ساعة، مما ينعكس على تقليل تكلفة الرحلة البحرية لملاك السفن ويرفع من درجة تثمين قناة السويس والإسهام في زيادة الطلب على استخدام القناة كممر ملاحي رئيسي عالمي.


محور قناة السويس
كما استعرضت مشروع تنمية محور قناة السويس الذى يساهم في توفير مليون فرصة عمل عند اكتمال مراحله الأولى محدثًا نقلة نوعية حقيقية في الاقتصاد الوطني، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد أن تصل إيرادات المشروع إلى 100 مليار دولار سنويًّا عند اكتماله. ويلعب هذا المشروع دورًا كبيرًا في إعادة التوزيع العمراني والجغرافي للسكان من خلال مشروعات عمرانية متكاملة تستهدف استصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان. وكذلك مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي الذى يتزامن مع الخطة التي تنفذها الحكومة لترسيم الحدود المستقبلية لمحافظات الجمهورية، وما تحمله هذه الخطوة من توفير فرص تنموية واستثمارية وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب الزيادة السكانية المتوقعة في العقود القادمة. كما أن هذا المشروع جزء من المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية والذي يتضمن سلسلة من المشروعات القومية التي سيتولد عنها نحو 11 مليون فرصة عمل حتى سنة 2052.


المشروع النووي
وذكرت الخارجية فى تقريرها حول اللإنجازات التي حققتها مصر منذ 25 يناير 2011 أن المشروع النووي يأتي أيضًا من بين أهم ما حقتته البلاد حيث ذكرت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي شهد يوم 19 نوفمبر 2015 توقيع عدة اتفاقيات مع الجانب الروسي بهدف إنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة، ويتضمن المشروع إنشاء 4 مفاعلات نووية للأغراض السلمية تنتج 4800 جيجا، يتم الانتهاء من أول اثنين منهم بعد 9 سنوات، بينما يٌفتتح المفاعلان الثالث والرابع في السنة العاشرة والحادية عشرة.


المليون ونصف المليون فدان
وأبرزت الخارجية أيضا مشروع المليون ونصف المليون فدان الذي أطلقه الرئيس السيسي من الفرافرة يوم 30 ديسمبر 2015 إشارة البدء فيه كأحد المشروعات القومية العملاقة الذي تولي الدولة له أهمية خاصة، باعتباره أحد ركائز برنامج " خطوة نحو المستقبل " الذي تتبناه الدولة ويشمل عددا كبيرا من المشروعات التى تستهدف التنمية المستدامة.


حقل الغاز 
وركزت الخارجية كذلك على اكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعى " ظهر " حيث جاء إعلان اكتشاف أكبر بئر للغاز قبالة السواحل المصرية شرق البحر المتوسط ليؤكد الثقة فى الاقتصاد المصرى، كما يعزز من إقبال الشركاء الأجانب على الاستثمار فى مصر، ويعيد صياغة منظومة الطاقة المصرية. ويعد هذا الكشف أحد النتائج الإيجابية للاتفاقيات البترولية الـتـى تم توقيعها خلال العامين والنصف الماضيين والتى بلغت 56 اتفاقية باستثمارات حدها الأدنى أكثر من 13 مليار دولار، كما أن الكشف يفتح آفاقًا جديدة لاكتشافات أخرى. ويعد هذا الكشف الأكبر فى مصر منذ اكتشاف الغاز عام 67، حيث تبلغ مساحة الحقل 100 كيلو متر مربع، وتم حفره فى عمق مياه 1450 مترا. ويحتوى حقل الغاز المكتشف على 30 تريليون قدم مكعب ما يعادل 5.5 مليار برميل نفط.


العاصمة الجديدة
وأخيرًا أبرزت وزارة الخارجية مشروع العاصمة الإدارية الجديدة.. موضحة ان الخطة الأساسية هي إنشاء مدينة عالمية تتمتع ببنى تحتية ذكية من أجل مستقبل مصر، كما ستؤّمن هذه المدينة تعدداً في الفرص الاقتصادية وستتيح نوعية حياة مميزة.


وكان المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية قد صرح بانه وبمناسبة حلول الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، تطلق وزارة الخارجية ابتداءً من اليوم ولمدة خمسة أيام، حملة إعلامية بعنوان "مصر اليوم أفضل"، تستهدف استعراض أهم ما تم تحقيقه من انجازات منذ ثورة 25 يناير حتى الان .