التوقيت السبت، 28 نوفمبر 2020
التوقيت 09:49 ص , بتوقيت القاهرة

هل سقوط الأسد أفضل وسيلة للقضاء على داعش في سوريا؟

ناقشت قمة الدول السبع، التي عقدت في ألمانيا، الاثنين، خطة لنفي الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى روسيا، في إطار اتفاق الغرب وروسيا على مكافحة سيطرة تنظيم "داعش" على أراضي أكثر من سوريا والعراق.

وقالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في سياق تقرير بثته على موفعها الإلكتروني اليوم الأربعاء، إن هذه الخطوة نابعة من التقدم المستمر لداعش ضد قوات الحكومة السورية، بجانب فشل ما يسمى بالمعارضة المعتدلة المدعومة من الغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك دفع كلا من روسيا والولايات المتحدة إلى استنتاج مفاده أن الطريقة الوحيدة للقضاء على داعش على المدى الطويل هو قبول فكرة أن هناك حاجة لحكومة جديدة في دمشق تحظى بتأييد على نطاق واسع، ويمكن دعمها عسكريا في الحرب ضد التطرف.

أضافت أن مثل هذا الاتفاق قد يؤدي إلى منح الأسد حق اللجوء خارج البلاد، مع بقاء أجزاء كبيرة من النظام الحالي تحت قيادة جديدة.

ويرى محلل شؤون الدفاع بصحيفة "تليجراف"، كون كافلين، أن كيفية التعامل مع الأسد كانت أكثر الأشياء غير القابلة للتخمين بالنسبة للسياسيين الغربيين منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد قبل أربع سنوات.

مصير ليبيا

وقال كافلين إنه في وقت مبكر من الصراع، كان هناك إجماع سائد بين القادة بأن 40 عاما من الاستبداد من قبل عائلة الأسد يجب أن تنتهي، ويحل محلها حكومة علمانية وديمقراطية على النمط الغربي، وسعى القادة الغربيين لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية اتفقت مع نظيرتها الأمريكية على أن التدخل العسكري في سوريا سيؤدي في نهاية المطاف إلى رحيل الأسد، كما حدث في ليبيا مع معمر القذافي في 2011.

أضاف أن أحد النقاشات، التي طرحت ضد خطة رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، للتدخل عسكريا في سوريا، التي رفضها البرلمان في 2013، هي من سيحل محل الأسد في حال نجاح الغرب في الإطاحة به.

وأشار إلى أن الحقيقة هي أنه من المرجح أن يحل محل الرئيس السوري نفس المتعصبين الإسلاميين الذين أثاروا الإرهاب في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، وهو ما حدث في ليبيا بعد الإطاحة بالقذافي، مؤكدا أنه لا يوجد ما يشير إلى أن الوضع في سوريا يختلف.

اقتراح فاشل

وبعد تصويت البرلمان ضد اقتراح كاميرون، والقضاء على أي إمكانية للتدخل العسكري من قبل الغرب ضد الأسد، ظهر إجماعا جديدا مفاده أن الإبقاء على الأسد هو أخف الضررين، ومع ذلك، يبدو أن هذا الإجماع على وشك الخضوع لمراجعة أخرى، فقد نقل الكاتب عن مصادر بالحكومة البريطانية أن النقاش حول الأزمة في سوريا والعراق سيطر على عشاء الليلة الختامية لقمة الدول السبع، وأن أحد الأفكار التي أثيرت هي نفي الأسد إلى روسيا.

ويرى كافلين أن هناك عدة عوامل تفسر هذا التغير المفاجئ في التفكير، وكان أوضحها هو إدراك أن الأسد، بعد منعه مقاتلي داعش في اختراق دمشق، أصبح في موقف دفاعي، فتشير بعض التقارير إلى أن النظام أصبح قابل للانهيار في أي لحظة.

وقال إنه إذا كان فعلا مصير الأسد غير واضح، فإن ذلك في مصلحة روسيا وإيران للتوصل إلى تفاهم مع الغرب، بحيث تكون إزالة الأسد بطريقة تمنع سقوط العاصمة في أيدي المتشددين، مشيرا إلى أن هناك قبول متزايد من جانب كلا من موسكو وطهران بشأن الوصول لاتفاق يفي بالأهداف المشتركة للطرفين.