التوقيت الإثنين، 28 سبتمبر 2020
التوقيت 03:24 م , بتوقيت القاهرة

هادي العامري: دعوات العبادي بتحرير الرمادي "فورا" مضحكة

القوات العراقية لن تقوم بأي محاولة في الوقت الراهن لاستعادة مدينة الرمادي التي سقطت مؤخرا، تحت قبضة ميليشيات الدولة الإسلامية "داعش"، بحسب ما قال القائد العسكري بميليشيات "حشد" هادي العامري، والذي يوجد حاليا على رأس ميليشيات "حشد" الموالية لإيران، على الجبهة لمجابهة مقاتلي التنظيم المتطرف.


وأضاف العامري، في حوار مع صحيفة "التيليجراف" البريطانية أن تصريحات رئيس الوزراء العراقي حول ضرورة استعادة مدينة الرمادي على الفور، لتكون مركزا للهجوم المضاد على الميليشيات المتطرفة، هو أمر مثير للضحك والسخرية، موضحا أنه لا يمكن أن يحدث ذلك دون ميليشيات حشد التي يقودها.



وأوضح أن السبب في سقوط الرمادي هو أن الولايات المتحدة طالبت القيادة العراقية بعدم السمح لـ"حشد" بالخروج من الأنبار، مقابل أن تضمن أمريكا عدم سقوط الرمادي، موضحا أن سقوط الرمادي كان بمثابة صفعة سياسية كبيرة للولايات المتحدة.


وأضاف "أنه درس مهم للعراقيين وكذلك للأمريكيين، ينبغي أن يدركونه جيدا، وهو أن العراقيين أو الأمريكيين لا يمكنهم استعادة الرمادي. وأن القوة الوحيدة التي يمكنها ان تفعل ذلك هي حشد".


وأضاف أن الأمريكيون لن يتمكنوا من الانتصار على داعش، وكذلك إيران، إذا لما يتوحدا أمام التنظيم المتطرف باعتباره تهديدا مشتركا لكل منهما.



العامري هو أحد أهم قادة "حشد"، حيث يقود حاليا منظمة بدر التابعة للميليشيا العراقية الموالية لإيران، حيث قضى سنوات في إيران خلال حقبة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كما أنه شارك في الحرب العراقية الإيرانية في حقبة الثمانينات من القرن الماضي، حيث كان يقاتل بجوار الجيش الإيراني، ويعد أحد المقربين من قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.



وأكد العامري أن استراتيجيته تقوم على عزل وحدات التنظيم الفردية في الصحراء شمال شرق المدينة، وتكوين مناطق عازلة لحماية بعض المدن في الشمال، من بينها تكريت وسامراء، وثانيا حماية طريق ذراع دجلة والذي يصل المنطقة الغربية بالعاصمة بغداد، وذلك لحمايتها من أي هجوم مفاجيء.



وأضاف العامري "الحديث عن تحرير الرمادي ما هو إلا حديث يحمل أهدافا سياسية، إلا أن العمل العسكري ينبغي أن يكون منفصلا إلى حد كبير عن السياسة".