التوقيت الأربعاء، 25 نوفمبر 2020
التوقيت 06:01 م , بتوقيت القاهرة

حوار| مارجريت عازر: أبرئ ذمتي من أداء "القومي للمرأة"

قالت الأمين العام المساعد للمجلس القومي للمرأة، البرلمانية السابقة، مارجريت عازر، إن الأحزاب في مصر ليست أحزابا حقيقية، بل مجموعات متصارعة تسعى إلى مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة، وهو ما جعلها تتقدم باستقالتها من حزب المصريين الأحرار، مؤخرا، معلنة أنها لن تنضم إلى أي حزب آخر طوال مسيرتها السياسية المقبلة.


وأوضحت عازر، خلال حوارها لـ "دوت مصر"، أن المجلس القومي للمرأة لم ينجح في إعداد كوادر نسائية قوية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما أن رئيس المجلس، السفيرة مرفت التلاوي، لم تستمع إلى مقترحات الأعضاء في هذا الشأن، وإلى نص الحوار:


لماذا قلت أشعر بالاكتئاب بعد لقاء رؤساء وممثلي الأحزاب برئيس الوزراء الشهر الماضي؟


بالفعل، شعرت بالاكتئاب بعد الحوار المجتمعي، الذي أجراه رئيس الوزراء مع الأحزاب، حول قانون الانتخابات، لأنهم مختلفون في جميع الآراء، ولم يقدموا حلولا واقعية، لكن تركز حديث كل حزب على النظام الانتخابي الذي يحصل منه على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، كما أحزنني ما لمسته من تنظيم واستعداد من جانب حزب النور، وهو ما يدق ناقوس الخطر لباقي الأحزاب المدنية.


هل تقصدين أن حزب النور والتيارات الدينية يمكنهم الحصول على نسبة كبيرة من المقاعد في البرلمان؟


لا، فرغم تنظيمهم لكن المواطن المصري أصبح مدركا تماما ضرورة عدم خلط الدين بالسياسة، وأن استخدام الشعارات الدينية في العمل السياسي ليست إلا متجارة بالدين.


في رأيك، لمن ستكون الغلبة في الانتخابات المقبلة المستقلين أم القوائم؟


بالتأكيد السيطرة ستكون للمستقلين عن القوائم، لأن الأحزاب متصارعة ولم تستطع تقديم قوائم قوية للمنافسة.


ما تعليقك على تأخير صدور قانون الانتخابات بعد إجراء التعديلات عليه؟


اللجنة التشريعية المخولة بتعديل قانون الانتخابات، واقعة في "مأزق"، لأن مواد القانون "فضفاضة"، وغير منضبطة في صياغتها، ومليئة بالثغرات، لكن من المتوقع أن يتم الانتهاء منه قريبا، على أن تجرى الجولة الأولى للانتخابات قبل نهاية العام الجاري.


هل أنت راضية عن تمثيل المرأة في البرلمان المقبل؟


70 مقعدا هي نسبة قليلة بالطبع، وغير مرضية، لكن الأهم من العدد هو أن نقدم عناصر مؤهلة بشكل جيد، ونستغل هذه الدورة بشكل طيب لتثبت المرأة نجاحها.


وماذا عن دور المجلس القومي للمرأة في إعداد وتأهيل المرشحات؟


أنا غير راضية عن أداء المجلس تجاه هذا الأمر إطلاقا، لأن جميع القرارات الصادرة فردية وغير موفقة، وهو ما أدى إلى أن جميع التدريبات التي قام بها المجلس هي عبارة عن ندوات ومؤتمرات دون أي آلية لإعداد كوادر نسائية قوية، وأنا أبرء زمتي تماما من كل ما حدث في هذا الشأن.


وهل تقدمتي بمقترحات لرئيس المجلس السفيرة مرفت التلاوي بخصوص ذلك؟


حدث ذلك، لكنها لم تستجب لأي مقترحات أو مناقشات من جانب أعضاء المجلس.


اعترض المجلس على تجاهل الأحزاب وجود المرأة على قوائمهم.. كيف تر هذا الأمر؟


المجلس لم يقدم عناصر قوية لها تواجد في الشارع، لتستعين بها الأحزاب، لكن تقدم بالموظفات العاملين به.


تخوضين الانتخابات المقبلة على قائمة "في حب مصر".. ما هي الحركات و الأحزاب التي تضمها القائمة؟


"الوفد"، "المصريين الأحرار"، "المحافظين"، "الغد"، "مستقبل وطن"، و"تمرد"، إلى جانب الشخصيات المستقلة.


هل حدث خلاف بينكم وبين أعضاء حزب الوفد الموجودين بالقائمة؟


حدث ذلك بسبب سوء تفاهم بعد تصريحات رئيس حزب الوفد، الدكتور سيد البدوي، الخاصة بأن القائمة يسيطر عليها جهات سيادية، لكنه أكد أنه لم يصرح بذلك وانتهى الخلاف.


ما تقييمك لما تحقق في مجال حقوق المرأة بعد عام على حكم الرئيس السيسي؟


الدستور أعطى المرأة حقوقا غير مسبوقة، منها التمثيل المناسب في البرلمان، والرئيس تعهد بأن 50% من التعيينات ستكون للسيدات، كما أن 25% من التعيينات بالمجالس المحلية ستذهب للسيدات أيضا، وتم تعيين قاضيات مؤخرا، وهو شيء جيد جدا، وحصلت المرأة على خمسة مناصب كنائبات للمحافظين، لكن كنا نتمنى أن نرى المرأة في منصب المحافظ، ففي المجمل جميعها خطوات جيدة وملحوظة.


بعد استقالتك من حزب المصريين الأحرار.. هل تفكرين في الانضمام لحزب آخر؟


لن أنضم لأي حزب آخر طوال مسيرتي السياسية المقبلة، لأنني وجدت أن الأحزاب لا تسعى إلى الصالح العام، ويسيطر عليها روؤس الأموال لتحقيق أغراض شخصية.