التوقيت الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020
التوقيت 02:19 م , بتوقيت القاهرة

باحث: المصريون القدماء أول من مارسوا أعمالهم على أُسس علمية

قال الباحث الآثري، أحمد عامر، إنه في ظل المشاكل التي تتعرض لها وزارة الآثار بمختلف تخصصاتها، فإنه يوجد العديد من الحلول والكثير من البدائل لإيقاف الانتهاكات التي تتعرض لها المواقع الأثرية، من سرقة ونهب وتهريب وحفر خلسة، بالإضافة إلي ظهور استغلال بعض السياح الأجانب في تصوير بعض مشاهد الأفلام الإباحية دون إحترام ومراعاة مشاعر المصريين.


وأضاف خلال مؤتمر صحفي له، اليوم، أن المصريين القدماء أول من مارسوا أعمالهم على أُسس علمية، ما مكنهم من إجراء التحنيط وتحضير العقاقير والأدوية، مضيفا:" البرديات الطبية هي مصدرنا الرئيسي لمعرفة هذا النوع، حيث كانت تحوي الكثير من التصورات الطبية والوسائل العلاجية السائدة في العصر الفرعوني، ومن أهمها بردية "إيبرس" وبردية "إدوين سميث" الجراجية التي عُثر عليها بمدينة الأقصر".


وأضاف:" تصف حالات لجروح الرأس والأنف والأذن والشفاه والرقبه والزور والكتف والصدر والثدي والعمود الفقري، ومجموعها نحو 48 حالة، ومن خلال هذه المصادر وغيرها تستطيع أن تقول إن مبادئ الفحص الطبي عند المصريين القدماء كانت كما هي الآن، وكان الأطباء المصريون على درجة كبيرة من دقة المُلاحظة، حيث عرفوا المعاينة والجسَّ والتشخيص والعلاج الذي كان يشمل وسائل طبيعية وكميائية وحيوية".


وحول مسببات المرض قال إن المصريين القدماء اعتبروه نتيجة لعوامل خارجية مثل الهواء والديدان وعوامل نفسية أو أسباب غامضة أو من المعبود أو من السحر، ومجرد التعرض للهواء يُعتبر سبباً من أسباب المرض، وكانت هناك بعض الأجسام التي لديها إستعداد للمرض وتُسمي "whdw".


وتابع:" السحر كان مهماً جداً بالنسبة للمصريين القدماء، ولعل أهم مناظرة وأقدمها تدل على هذا، هي المناظرة التي ذكرها القرآن الكريم بين موسي وفرعون، وقد امتزج الطب بالسحر لدى فريق منهم، وعالجوا أمراضاً كثيرة بعلوم الطب وفنون السحر".


واستطرد:" نجد أن المعبود أعطى الإنسان السحر كسلاح ضد أعدائه، كما أن للرقى والتعاويذ دوراً كبيراً في الشفاء حيث ذكرت بردية "إيبرس" رقية كانت تستخدم للشفاء تقول: اخرج أيها الزكام، اخرج يا ابن الأنف المزكوم يا مُتلف الجمجمه".