التوقيت الجمعة، 30 أكتوبر 2020
التوقيت 09:41 م , بتوقيت القاهرة

صور| وثائق: "بن لادن" كان يخشى ملابس زوجته

كشفت الولايات المتحدة وثائق جديدة، تمت مصادرتها من المنزل الواقع في مدينة أبوت آباد الباكستانية، خلال الهجوم الأميركي الذي قتل فيه زعيم تنظيم "القاعدة" السابق أسامة بن لادن في 2011.


وتلقي حوالي 100 وثيقة جديدة، تم اختيارها وترجمتها من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية، الضوء على جوانب جديدة للوضع النفسي لزعيم القاعدة، وأفكاره التكتيكية واهتمامه الكبير بالصورة العامة للتنظيم "بحسب العربية.نت".


وكتب بن لادن، في واحدة من هذه الوثائق "الأولوية يجب أن تكون قتل ومقاتلة الأميركيين وممثليهم".


وبحسب "العربية.نت"، فإن بن لادن، كان يدرك خطر ضربات الطائرات دون طيار على كوادر تنظيمه، فطالبهم بالامتناع عن إجراء الاتصالات بالبريد الإلكتروني، وعن الالتقاء في اجتماعات كبيرة، كما كان يشعر بالقلق من احتمال وجود شرائح إلكترونية مخبأة في ملابس زوجته.


وكان زعيم القاعدة، مهتما بتجديد الكوادر ويبحث عن وسيلة ليتمكن ابنه حمزة الذي كان الخليفة المرجح له حسب الاستخبارات الأميركية، من الانضمام إليه في أبوت آباد.


وفي 2010 أصدر بن لادن توجيهات حول المفاوضات التي يجب إجراؤها بشأن الفرنسيين الذين خطفهم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" أو صحافيين فرنسيين اثنين في أفغانستان.


وفي الحالتين يصر على الحصول على تعهد من فرنسا بالانسحاب من أفغانستان وفدية في قضية رهائن "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".


وعلى مستوى استراتيجي أكبر، يرى بن لادن أن "القاعدة" يجب أن تخطط لهجمات كبيرة ضد الولايات المتحدة مثل اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وليس ضد الأنظمة في الشرق الأوسط.


وكتب في رسالة "علينا وقف العمليات ضد الجيش والشرطة في كل المناطق، وخصوصا في اليمن". وأضاف "الأولوية يجب أن تكون ضرب أميركا لإجبارها على التخلي" عن أنظمة الشرق الأوسط "وترك المسلمين وشأنهم".


وكان زعيم تنظيم "القاعدة" قلقا من أن "الانقسام في الحركة الجهادية قد يؤدي إلى هزيمتها"، كما قال مسؤول أميركي في الاستخبارات طلب عدم كشف هويته، في تعليق على الوثائق.


وشكل تنظيم "القاعدة" في العراق الذي أصبح تنظيم "داعش" مصدر خلاف داخل التنظيم المتطرف.


ففي 2007، كتب جهاديون عراقيون إلى بن لادن رسالة ليدينوا بعبارات شديدة اللهجة أعمال القتل التي كان يمارسها تنظيم "القاعدة" في العراق أو ما أسموه "فضائح ترتكب باسمكم".


وقالت الاستخبارات الأميركية إن بعض المقربين من بن لادن حاولوا إقناعه بشن هجمات أكثر تواضعاً وأكثر سهولة بسبب تهديد الطائرات بدون طيار بينما التنصت جار في كل مكان.


وأوضحت أن وثيقة عثر عليها في أبوت آباد كشفت في إطار محاكمة جرت مؤخرا في نيويورك وليس مع الوثائق التي رفعت عنها السرية الأربعاء، تشير إلى أن أبو مصعب السوري الذي كان قريباً من بن لادن كان يدعو إلى هذا النوع من الهجمات.


وأضافت هذه المصادر أن مسؤولي القاعدة "يعتقدون أن عمليات صغيرة، مثل الهجمات التي يشنها أفراد معزولون، يمكن أن تضعف الغرب اقتصاديا".


لكن بن لادن لم يقتنع إلا أنه خسر الرهان بعد موته. فبعد مقتله دعا تنظيم "القاعدة" إلى شن مثل هذه الهجمات وتغلبت فكرة "الجهاد الفردي" التي يدافع عنها أبو مصعب السوري.