التوقيت الخميس، 14 نوفمبر 2019
التوقيت 07:58 ص , بتوقيت القاهرة

مجلس وزراء فلسطين يرحب بعقد مؤتمر بيت المقدس في بيت لحم

رحب مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة بيت لحم اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بعقد "مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي السادس"، في مدينة بيت لحم.


وأكد مجلس الوزراء أن مدينة القدس ستظل عصية وأبية رغم كل الانتهاكات والممارسات العدوانية الإسرائيلية وأمام جميع إجراءات التهويد الإسرائيلية المتواصلة لطمس تاريخها العربي والإسلامي والمسيحي، مرحبا بالوفود العربية والإسلامية المشاركة في المؤتمر.


وشدد المجلس على أن انعقاد المؤتمر تزامنا مع الذكرى السابعة والستين للنكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني عام 1948، واقتلاعه من أرضه ووطنه، هو تأكيد على ملحمة صمود شعبنا الأسطورية والقدرة على البقاء، والإصرار على صون الهوية وعلى مواصلة كفاحه الوطني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة، وتحقيق الحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال، وإنهاء الاحتلال، وإزالة الاستيطان وجدار الفصل العنصري، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967م وعاصمتها الأبدية القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإطلاق سراح جميع أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال.


ورحب بتطويب قديستين فلسطينيتين من قبل قداسة البابا والكنيسة الكاثوليكية، بما يؤكد حرص كافة الأديان على تعزيز قيم القداسة والوحدة والإنسانية السامية في فلسطين، معربا عن فخره واعتزازه بإخوتنا الفلسطينيين المسيحيين ومساهمتهم الحقيقية في بناء الوطن.


وأعرب المجلس عن "امتنان قيادتنا وتقدير شعبنا مسلمين ومسيحيين لمواقف قداسة البابا وجهوده ودعمه لحقوق شعبنا المشروعة، مرحبا بالتوصل إلى المسودة الأولية للعلاقة بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي"، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز مكانة فلسطين الحضارية باعتبارها أرض الرسالات السماوية، ووطنا يجسد التآخي بين الأديان التي تشكل سوية النسيج الوطني الفلسطيني.


ورحب المجلس بعقد معرض الصناعات والمنتجات الأردنية لعام 2015 في مدينة رام الله، مؤكدا أهمية عقد المعرض في زيادة التبادل التجاري بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات المشتركة بما يساهم بتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين، مثمنا عاليا هذه المبادرة الأخوية التي تضاف إلى مواقف الأردن المتميزة إلى جانب شعبنا وقضيتنا.


كما رحب المجلس بزيارة الدكتور محمد قورماز وزير الشؤون الدينية التركي والوفد المرافق له إلى فلسطين، معربا عن شكره وتقديره لاستعداد تركيا الشروع الفوري في إعادة إعمار المساجد المدمرة في قطاع غزة، وكذلك تقديم نماذج وأشكال معمارية إسلامية للشروع الفوري بإعادة الإعمار.


وجدد الدعوة إلى المسلمين من جميع أنحاء العالم بزيارة مدينة القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، بما يساهم في دعم صمود أهلها وحماية مقدساتها من المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويدها.


وفي سياق آخر، حمّل المجلس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تبعات سياسة الاعتقال الإداري الذي تنتهجه إسرائيل بحق المعتقلين الفلسطينيين الذين يصل عددهم إلى ما يقارب 500 أسير دون تهمة محددة ودون محاكمة، محملا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، معبرا عن تقديره لصمود أسرانا الأبطال، مجددا دعوته للمجتمع الدولي لإلزام حكومة الاحتلال بالإفراج الفوري عن الأسرى الإداريين، والمرضى وكبار السن والقدامى والأطفال، وصولا إلى الإفراج عن جميع الأسرى وتبييض المعتقلات والسجون.


واستنكر المجلس المخططات الإسرائيلية لإعادة توطين التجمعات البدوية ضمن ما يسمى خطة "اي-1" وبشكل خاص مخططات تهجير البدو قسرا من تجمع أبو نوار في القدس الشرقية لأحد مراكز التجميع المقترحة، معتبرا أن إسرائيل تنتهك القانون الإنساني الدولي من خلال التخطيط لتهجير 46 تجمعا بدويا في مناطق القدس الشرقية وأريحا بعد تهجيرهم للمرة الأولى عام 1948، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإلزامها باحترام القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، وفتح المجال أمام الحكومة الفلسطينية والمنظمات الدولية لدعم هذه التجمعات.


وحذر المجلس من التهديدات الإسرائيلية الجديدة لهدم قرية سوسيا جنوب الخليل، مشيرا إلى أن إسرائيل تمضي قدما في مخططاتها الاستيطانية على حساب أراضي المواطنين من خلال تهديد 350 منهم بالتهجير القسري.


ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في دعم سكان المناطق المهمشة والمناطق المسماة "ج" في وجه السياسية الإسرائيلية في التهجير والاقتلاع، موضحا أن إسرائيل صادرت أكثر من 3000 دونم من أراضي القرية منذ عام 1993 وهدمت عشرات المرافق، وتمضي قدما نحو نكبة جديدة للقرية من خلال انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان.