التوقيت الإثنين، 03 أكتوبر 2022
التوقيت 07:55 م , بتوقيت القاهرة

صور| فلاحو الغربية: القمح "خسارة واكتئاب"

"زراعة خسرانة، ويجيب اكتئاب".. هكذا وصف مزارعو محافظة الغربية، محصول القمح الذي يجري حصاده خلال شهر مايو، من كل عام.


عدسة"دوت مصر" انتقلت إلى أراضي الفلاحين في الغربية لسماع شكاواهم. 


يقول مسعد ناصف، فلاح بإحدى قرى مركز قطور، إن الفلاح أصبح يجد معاناة في زراعة المحاصيل، بسبب ارتفاع التكلفة وانحفاض العائد وقت الحصاد.


وأضاف "عمري اللي قضيته في الفلاحة تجاوز 55 سنة، لم أر مثل هذا العام من حيث الخسائر المتتالية التي يتكبدها الفلاح من وراء المحاصيل التي يزرعها، بدأ بالقطن الذي كان ثمن القنطار لا يتعدى 1400 جنيه، ثم الأرز ليكون ثمن الطن فيه لا يتعدى 2000 جنيه، ثم الآن محصول القمح لينضم لباقي المحاصيل ليزيد من معاناتنا".



ويضيف رضا عبد السلام، فلاح بإحدى قرى مركز المحلة، أن محصول القمح هذا العام أصاب الفلاحين بالإكتئاب، حيث وصلت تكاليفه من وقت زراعته حتى حصاده نحو 4360 جنيها، بالإضافة إلى 4500 جنيه إيجار الفدان، وذلك بإجمالي 8860 جنيها، في حين أن عائد الفدان بعد الحصاد لا يتعدى الـ6400 جنيه، ما تسبب في خسائر للفلاح الذي يفاجأ بعد الزراعة والحصاد وسداد ديونه لتجار الأسمدة أن خسر.


وأوضح أن الفلاح المصري ركيزة أساسية في المجتمع، ورغم ذلك نلاقي حربا من المسئولين لتكبيدنا خسائر في كل زرعة نزرعها، حتى القمح  المحصول "الغذائي الربحي" جاء هذا العام لينضم لباقي المحاصيل التي كبدتنا الخسارة ليزيد من معاناتنا".



ويقول أحمد وجيه مهندس زراعي، "مسكين ذلك الفلاح، عندما ترك زراعة القطن بشكل نهائي بسبب الخسارة وعدم القدرة على تسويقه، وهرب منها إلى زراعة القمح ووضع أمله عليه باعتباره محصولا غذائيا وربحيا في نفس الوقت، وسيكون ملاذه النقدي بعد أن خاب أمله في القطن، غير أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة أيضا عندما وجد أثناء جني المحصول أن سعر الأردب 420 جنيها من قبل الحكومة، و390 جنيها من قبل التاجر.


وطالب وجيه المسئولين بالاهتمام والاعتناء بالفلاح في ظل الارتفاع الرهيب لأسعار الأسمدة، وتراجع أسعار المحاصيل.