التوقيت الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020
التوقيت 12:37 ص , بتوقيت القاهرة

"المشروع الموحد" بين تأييد ورفض الأحزاب

لاقت مبادرة "المشروع الموحد"، جدلا بين القوى السياسية والحزبية، بعد أن دعا حزب المحافظين إلى تدشينها، اقتراح مشروع بتعديلات القوانين الانتخابية، وعرضه على رئيس الجمهورية، لتعديل القوانين الانتخابية على أساسها.


قائمة الشعب


وقال منسق قائمة الشعب، عمرو علي، إن الأحزاب تحاول "تبرءة ذمتها" من قانون الانتخابات والطعن على قانون الانتخابات في المحكمة الدستورية، مضيفا أن الحكومة تتعامل مع الأحزاب بطريقة "اللاوجود"، وضربت بمقترحاتها عرض الحائط، بحسب قوله، لـ"دوت مصر".


وأضاف علي: "من المتوقع أن يكون البرلمان المقبل، أسوأ برلمان في تاريخ مصر"، لافتا إلى أن دعوة الأحزاب لمناقشة قانون الانتخابات تتم بدعوة كل تيار سياسي على حده، ولم يكن هناك مشروع موحد حقيقي يجمع كل القوي السياسية حوله.


وأشار منسق قائمة الشعب إلى أن هناك ضعف حقيقي للأحزاب في التواجد في الشارع المصري ومحاولة إيجاد ظهير شعبي لها، وهو ما دفع الحكومة للتعامل معها بهذه الصورة.


حزب المستقبل


بينما ذكر رئيس حزب المستقبل، ياسر قورة، أن مبادرة "المشروع الموحد" التي أعلن عنها حزب المحافظين، تأتي في إطار مبادرة لتجميع القوي المدنية والأحزاب من جديد، وإنهاء فكرة تفتت الأحزاب الراسخة في عقل المواطن المصري.


وأوضح قورة، لـ"دوت مصر": "الحزب شارك في المبادرة من أجل التوحد من جديد، لافتا إلى أن الأحزاب يقع على عاتقها واجب وطني كبير، وهو الإعلان على ما هو غير دستوري من القوانين الانتخابية والمطالبة بتعديلها".


وأشار إلى أن الأحزاب ليست جهة اختصاص لصياغة القوانين فهي تعلن وتطالب وتحذر من خطورة الموافقة على قوانين تهدد شرعية برلمان مصر في حاجة إليه، موضحا أن هناك بعض القوانين تصر الحكومة على استمرارها دون تعديل، رغم العوار الموجود فيها.


وأضاف أن القانون الذي أجرى عليه تعديلات المحكمة الدستورية، غير دستوري، وسيتم الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية، وهو ما يسئ لمنظر مصر أمام العالم أجمع ويبعث لديهم شعور بأن الحكومة "تهزر"  ولا تستطيع قيام دولة بحجم مصر.


ضد مصلحة الوطن


وقال الخبير الاقتصادي، محمد البيلي، إن الحديث الدائر بشأن الطعن على قانون الانتخابات وعقد ورش العمل وتعطيل التعديلات وإعداد مشروع موحد جديد، ليست في صالح البلد، وضد تحقيق التنمية وخارطة الطريق.


وناشد البيلي: "يجب أن تجرى المفاوضات على إجراء الاستحقاق الأخير من خارطة الطريق وإجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت"، مطالبا لجنة الإصلاح التشريعي ولجنة تعديل قانون الانتخابات بإصدار التعديلات الجديدة بشكل دستوري، حتى لا يتم الطعن على القرارات.


ونوه البيلي"، بأن الأحزاب يجب عليها التركيز في مجالات التنمية والتواجد في الشارع المصري بشكل أقوى والتحرك بشكل يحقق لها التواجد ويساعدها في ممارسة الحياة السياسية بشكل يشعر المواطن بأن عمل الأحزاب هو الطريق الدستوري والقانوني لمراقبة الحكومة وتشريع قوانين ترفع من مستوى الحياة الكريمة والحرة للمواطن.


بينما استنكر المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين، محمد أمين، وصف حزب "المصريين الأحرار" المبادرة التي أطلقها الحزب لتدشين "مشروع موحد لقوانين الانتخابات" بأنها "غير مجدية".


وطالب أمين، حزب المصريين الأحرار وجميع الأحزاب التي تهاجم المبادرة وتصفها بأنها غير مجدية بمعرفة بنودها وأهدافها جيدا قبل أن يتم الحكم عليها ومهاجمتها لأنها فرصة جيدة لتوحد الأحزاب حول القوانين الانتخابات لتفادي الطعن عليها.


وجدد المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين، الدعوة لحزب "المصريين الأحرار" وجميع الأحزاب السياسية للمشاركة في مبادرة "المشروع الموحد"، على أن يتم تلقى مقترحات الأحزاب حول قوانين الانتخابات وأسماء ممثليها في ورش العمل اعتبارا من اليوم الأربعاء.