التوقيت السبت، 19 سبتمبر 2020
التوقيت 08:35 ص , بتوقيت القاهرة

فيديو| أهالي المرج: "إحنا أولى بقصر الأميرة نعمت"

قصر الأميرة نعمت هانم مختار والأرض التابعة له، التي تبلغ مساحتها حوالي 18 فدانا، أصبحت الأمل الأخير لسكان المرج في تحول مساحة الأرض الشاسعة حوله إلى مشاريع خدمية، يمكن أن ترتقي بالمنطقة، وتخدم السكان.


"إحنا مش عايزين غير مركز شباب ومدارس ومستشفى يخدموا أهالي الحي".. كانت تلك كلمات أحد سكان المنطقة، التي يعيش بها منذ سنوات طويلة، قبل أن تزدحم بالسكان، وتضيق شوارعها، ويصبح الأمل في استغلال هذه الأرض لصالحهم هدفا يسعى الجميع إليه.


الحاج محسن البربري صاحب معرض الأدوات الصحية، أخذ على عاتقه، ومعه عدد من سكان الحي، مهمة الدفاع عن هذه الأرض، وعدم بيعها بالمزاد العلني لإحدى الشركات الاستثمارية، لتحويلها إلى مشروعات لا يمكن أن تخدمهم، حسب رأيه، فقبل سنوات قررت الشركة العامة للخدمات والإنتاج الزراعي عرض هذه الأرض التي تخضع لها، للبيع بالمزاد العلني، ولأنها شركة تحت التصفية فمن مهامها بيع الأراضي التي تسيطر عليها والاستفادة من ثمنها بوضعها في خزينة الدولة.


ويؤكد البربري أنهم استطاعوا في ذلك الوقت الحصول على حق الانتفاع بالأرض لزراعتها، ولقطع الطريق على الشركات الراغبة في الشراء، تمهيدا للحصول على موافقة محافظة القاهرة في شرائها أو الحصول عليها بالأمر المباشر.


وبمرور الوقت، وفي ظل الانفلات الأمني بالبلاد عقب ثورة يناير، تحولت الأرض لملاذ للخارجين على القانون، فبحسب الأهالي، فالأرض الأرض يستغلها بعض "البلطجية" في الاختباء بها مساء لتناول المخدرات، نظرا لاتساع مساحتها، أو محاولة اختطاف الفتيات، أو التنقيب عن الآثار في القصر ثم إحراقه، وهي الحوادث التي تكررت خلال السنوات الماضية حتى تم تخريب القصر بالكامل، ورفضت وزارة الأثار شراءه من وزارة الاستثمار لصعوبة ترميمه وإعادته إلى حالته الأولى.


ويشير البربري إلى أن آخر حادث كان قبل عدة أشهر عندما قتل بعض البلطجية الحارس الذي عينته الشركة لحراسة الأرض، أثناء محاولتهم اقتحام الأرض والاختباء بها، مشيرا إلى أن القصر تنتشر حوله آثار الحقن والبرشام، الذي يتناوله بعض الأشخاص في بجانب القصر مساء نظرا لبعده عن الأنظار، وسهولة استغلاله كيفا شاء. 


"ليست المرة الأولى التى نستيقظ فيها على مثل تلك الحوادث".. هذا ما أكده العديد من الأهالي، مشيرين إلى أن البلطجية يعتقدون أن القصر يحتوي على العديد من الآثار لقيمته التاريخية، ما يدفعهم للتنقيب عن الآثار داخله ثم إحراق أجزاء منه حتى لا يتم كشف عمليات التنقيب، لكن آثار الحفر والتنقيب تشير بقوة إلى ما يحدث داخله، حتى تحول إلى منزل مهدم لا يصلح معه أي محاولات للترميم، لكنه أصبح الأمل الأخير في استغلال الأرض الشايعة التابعة له في إقامة عدد من المشاريع الخدمية لتلك المنطقة الفقيرة خدميا.