التوقيت الجمعة، 14 أغسطس 2020
التوقيت 02:50 ص , بتوقيت القاهرة

على طريقة عسل أسود.. "سوشيال" يكشف أسباب الهجرة من مصر

رغم كل الأراء والأسباب التي قد تقرأها في هذا التقرير عن طموح الشباب المصري في الهجرة، إلا أن البعض يرى أن للغربة منافع وفوائد تتمثل في إيقاظ  إحساس الحنين لأرض الوطن.



ربما هي نفس المشاعر التي تناولها شاعر المقاومة الفلسطينية محمود درويش في قصيدته "جواز سفر" واصفا فيها كيف أصبح مهاجرا غريبا عن أرض وطنه التي لحنها وغناها الفنان اللبناني مارسيل خليفة.



لماذا الهجرة؟


حاول كثيرون إيجاد إجابة حقيقية ومقنعة لهذا السؤال، وبين الجد والهزل، تباينت الآراء في تعليقات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.


أحد كبار السن قال بالعامية "هو ليه حلم الهروب من مصر والهجرة مسيطر على عقول الشباب؟"، الذي تجسد على وسم (هاشتاج) #ليه_كلنا_عاوزين_نسافر_بره_مصر، في محاولة لرصد أهم الأسباب التي تدفع الشباب للتفكير في هذا الإجراء بتعليقات ساخرة من الواقع الذي يعيشه قطاع كبير من الشباب.



وبالرغم من اختلاف الأسباب لدى كل شخص ما بين مستخدم وأخر معبرا عن أسبابه الخاصة التي تدفعه للتفكير في السفر خارج مصر إلا أن الآراء تكاد تكون أجمعت على وجود أزمة في المجتمع هي التي تدفعهم لذلك، فكرة السفر التي يرجعها البعض لأسباب سياسية أخرون ألصقوها بمشاكل مجتمعية.



بعيدا عن كل ما سبق، من الأسباب المجتمعية والسياسية المختلفة أضافت أراء أخرى أن الأوضاع الاقتصادية للبلاد قد تكون الدافع الرئيسي في انتشار ظاهرة الهجرة التي يرغب كثير من الشباب في اللحاق بقطارها لتحسين أوضاعهم المعيشية، في حين أشار مغردون إلى أن المشكلة لا تتمثل في نظام سياسي ولا في بلاد أو أرض وإنما تتعلق في الأساس بالناس.



هل تعلم؟


يبحث61% من الشباب المصري عن وسيلة للهجرة من بلدهم، بحسب دراسة أجراها المركز القومي للتعبئة العامة والإحصاء، ويعود السبب لهذه الظاهرة في البحث عن فرص عمل وظروف معيشية أفضل، حالمين بالتحليق فوق أجنحة طموحاتهم لتحملهم بالأمل إلى عالم جديد.


وأشارت دراسات بحثية كثيرة إلى أن المغتربين من العرب عن بلادهم، بينهم مصريين، الأكثر حنينا إلى أوطانهم، وحاولت أعمال فنية غنائية كثيرة وصف هذه المشاعر المتضاربة، منها أغنية "الحدود" لفريق الأصدقاء والتي تعتبر أشهر الأغاني المصرية التي عالجت الظاهرة.



الوسم الذي شهد كالعادة تعليقات ساخرة من المستخدمين واقتبسات من "أفيشات" أفلام مصرية أشار خلاله آخرون إلى عدم تفكيرهم بالسفر خارج بلدهم أو أنهم ربما قد يسافروا لفترة قصيرة بهدف السياحة وزيارة الثقافات والأماكن الأخرى ومن ثم الرجوع لها مرة أخرى.


"


"أم الدنيا"، كما يصفها أبناءها من المواطنين وكذلك مواطني الدول العربية كناية عن أرض الكنانة وقاهرة المعز والمحروسة ذات الألف وصف على مواقع التواصل ليس في حبها أو الغضب منها الكل على حد سواء ولكن كما أن هناك من يتمنى أن يهاجر منها لأسباب معيشية أو لبعض الظروف السياسية التي تمر بها مؤخرا هناك من عبر عن عشقه وحبه لها من المغردين العرب معلنين أمنيتهم عن الهجرة إليها وليس منها.



معركة الهجرة والبقاء


ليس هذا فقط ولكن هناك من المغردين من استخدم وسم (هاشتاج) #فيها_حاجة_حلوة للتعبير عن أنه رغم وجود كل هذه السلبيات التي يعيشها المجتمع وتمر بها مصر إلا أنه ما زال هناك ما يدعو للتمسك بالبقاء فيها وعدم تركها وهجرها كحال الصراع الداخلي في نفس شخصية "مصري" بفيلم عسل أسود التي أداها الفنان أحمد حلمي معبرا عن طموح الخروج ومشاعر جارفة تدفعه للبقاء فيها.



وتشير الدراسة التي نشرها المركز القومي للتعبئة العامة والإحصاء في مجلة الناس النصف سنوية لشهر يوليو 2014، إن نسبة الذكور الذين لم يسبق لهم السفر والطامحين في الهجرة لأي دولة بغرض العمل أو الدراسة بلغت 26.4% مقابل 5.7% للإناث، لافتا إلى أن نحو 99.2% من الشباب هاجر إلى الدول العربية، بينما تمثل الهجرة إلى الدول الأوروبية نسبة 0.8%.