التوقيت الأربعاء، 22 مايو 2019
التوقيت 01:11 م , بتوقيت القاهرة

في عاصفة الحزم... الكلمة تسبق القصف

فتوى نُسبت إلى مفتي المملكة العربية السعودية، الشيخ عبد العزيز آل شيخ، بأنه أباح للرجل أكل لحم زوجته، انتشرت على وسائل الإعلام العالمية، إلا أنه تم نفيها اليوم الخميس على لسان المفتي، قائلا إن ما نسب إليه من قول يهدف من خلاله الأعداء إلى إشغال المجتمع عن قضيتهم الأساسية في هذا الوقت، وهي التلاحم والوقوف خلف القيادة الرشيدة ضد محاولات النيل من تشتيت الأمة. 


محاولة صنفها خبراء أنها تأتي في إطار الحرب الإعلامية التي تشنها الأبواق التابعة للإيرانيين بعد أن خسرت حربها في اليمن. 


يقول الإعلامي الكويتي، رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية، أحمد الجار الله لـ"دوت مصر": "تعودنا من إيران على الأفعال الشيطانية التي من الممكن أن تستخدمها، و هو إسلوب تعودنا عليه وعايشناه منذ مجيء الخميني، حتى إني أعتقد أن الكذب والإعلام المدلس جزء من ثقافتهم".


وأشار إلى أنهم يدعون بمقتل أطفال في اليمن بينما أتساءل "أين أطفال سوريا والعراق الذين يقتلونهم كل يوم؟"، مؤكدا على أن 
وسائل الإعلام العربية في مصر أو في الكويت أو في السعودية يوجد لديها هامش حرية كبير حول عاصفة الحزم لم نشهده ويوجد تناول للأزمة بشكل شفاف. 


ومن جانبه أكد وزير الإعلام الأردني السابق، راكن المجالي لـ"دوت مصر" أن "في أي معركة عسكرية يكون الإعلام في مقدمة الأسلحة، وجزء أساسي للمعركة، وهو ما يظهر منذ بداية إطلاق الاسم على المعركة مثل عاصفة الصحراء على معركة تحرير الكويت، والأسماء التي أطلقت على العمليات العسكرية ومن بينها عاصفة الحزم".


وأكد "المجالي" على دور الإعلام في الوقت الراهن الذي أصبح عنصرا أساسيا ومهما، قائلا "اليوم الإعلام حاضر في كل دقيقة من خلال عدسات التلفزيون والمواقع الإلكترونية حتى شبكات التواصل الاجتماعي مع كل تفصيلة وكل جزئية، الآن الناس يتابعون أي معركة كما يتابعون أي فيلم أو عمل فني على التلفزيون".




وتابع قائلا:"الإعلام سلاح مهم جدا ظهر مع الحرب الباردة بعد توقف الحرب العالمية، لكن بدأت حرب جديدة بين المعسكرين الشرقي والغربي حرب باردة أو تعبئة إعلامية، فاستخدام الإعلام في معارك الشعوب والعالم موجودة".


وحول دور المتحدث العسكري السعودي العميد، أحمد عسيري، الذي أصبح اسمه مرتبطا بالعملية العسكرية "عاصفة الحزم"، قال المجالي، إنه رجل عسكري في المقام الاول، ينقل معلومات مقنعة وموثقة بالنسبة له ولديه خرائط ومقاطع موثقة، ولا أظن أنها موضع شك أو ريبة من أي أحد وهي معلومات دقيقة هي تحمل الحقيقة ويتم".


وفيما يخص تعيين الحوثيين لمتحدث عسكري لهم، أكد أن "هذا من حقهم أن يكون لديهم متحدثا إعلاميا، خاصة وهو يرون أن الأمور تسير نحو الأصعب تجاههم في الداخل والخارج، ولذلك يحاولون إيجاد متنفس يعبرون من خلاله عن موقفهم". 
 

وأضاف أنهم في موقف ضعف حاليا مما دفعهم إلى اللجوء إلى شكل من أشكال الإثارة والأكاذيب، أو أي أسلوب آخر يعوضه عن الخسائر التي تكبدوها، مشيرا إلى أن المعالجة الإعلامية في البلدان العربية، متشعبة، والإعلام في كل دولة ينقل تفسيرات وآراء وينقل ما يرفع الروح المعنوية للناس ما يعطي لهذه الحملة شكل من أشكال البعد القومي والاستراتيجي.