التوقيت الأربعاء، 21 أغسطس 2019
التوقيت 02:29 م , بتوقيت القاهرة

هكذا حاول "الموساد" اختراق البرلمان اللبناني

كشف تقرير نشرته جريدة "الجمهورية" اللبنانية، اليوم الخميس، أن جهاز الموساد الإسرائيلي حاول التسلل إلى مجلس النواب اللبناني، عبر زرع عميل له بين جهاز حرس المجلس.


وذكرت "الجمهورية"، في تقريرها، أن معلومات وردت إليها أفادت أنه وقبل نحو 3 أسابيع، تم توقيف رتيب في حرس مجلس النواب بعد أشهر من مراقبته، بعد الاشتباه بوجود علاقة تربطه بالمخابرات الإسرائيلية.


وكان قد اقتيد بسرية تامة للتحقيق معه بعد دهم منزله الواقع خارج بيروت، حيث صادرت القوة المداهمة منه حاسوبين، أحدهما يعود له والثاني لزوجته، إضافة إلى متعلقات أخرى خاصة بهما، بحسب الصحيفة.


الوقائع


توقيف الرتيب المذكور أحيط بكثير من السرية نظرا لضرورات استكمال التحقيق، إذ أن هذه القضية مصنفة بأنها خطرة جدا، نظرا لارتباطها بمسعى إسرائيلي لإحداث اختراق استخباراتي يستهدف واحدة من أهم مؤسسات الدولة السيادية، وفق ما أوردته الصحيفة اللبنانية.


وقالت "الجمهورية" إنه بات يمكن الآن فقط كشف السرية عن وقائع هذه القضية، وذلك بعدما ختم التحقيق فيها على ثبوت براءة الرتيب من أية علاقة له مع الموساد أو أية شبهة أمنية، ولكن تأكيد أن الموساد نجح في تجنيد زوجته، منذ نحو 4 سنوات، وكلفها مشغلها في المخابرات الإسرائيلية بمهمات عديدة أبرزها تصوير مبان ومؤسسات قريبة من البرلمان في وسط العاصمة.


وأشارت إلى أن التحقيقات بينت أن تجنيدها حصل من خلال التواصل معها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأنها تلقّت مبالغ قليلة من المال، وقد أحيلت منذ أيام إلى القضاء.


الأهداف


ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية، أن الموساد تقصد تكليفها بمهمات بعيدة عن الهدف الحقيقي الذي يسعى إليه من وراء تجنيدها، وذلك لسبب جوهري عادة ما تلجأ إلى اعتماده أجهزة المخابرات في الحالات الشبيهة بالحالة المشار إليها، وهو حرص الجهاز المشغل على تمويه الهدف الحقيقي الذي دفعه لتجنيد العميل، حتى يتجنب انكشاف هذا الهدف في حال وقع المجند في قبضة الأجهزة الأمنية.


وأوضحت المصادر أنه يتم اعتماد تكتيك تمويه الهدف هذا، طوال الفترة التي يكون فيها المجند خاضعا لمرحلة إعداده في انتظار نضوج لحظة إبلاغه الهدف الحقيقي المطلوب منه، مرجحة أن المرأة التي اكتشف تورطها كانت لا تزال في فترة إعدادها، وأن الهدف الحقيقي الذي كان الموساد يريد الوصول إليه من وراء تجنيدها هو اصطياد زوجها الذي يعمل ضمن حرس مجلس النواب.


فرضية اغتيالات


وبحسب التقرير، "فالواقع أن واقعة سعي الموساد للتسلل إلى جهاز أمن مجلس النواب، تدعم فرضية متداولة داخل المنتديات السياسية والأمنية اللبنانية حول إمكانية أن يشهد البلد طفرة جديدة من الاغتيالات الهادفة إلى ضرب معادلة الحد الأدنى من استقراره، وذلك خدمة لأجندة تسعى لخلط الأوراق في البلد والمنطقة".


مرة أخرى


وأشار التقرير إلى أنه ليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها الموساد زرع عملاء له داخل مؤسسات رسمية لبنانية، موضحا أنه قبل سنوات تم اكتشاف رتيب في حرس المجلس اعترف بأن الموساد جنده للمراقبة وجمع المعلومات.


وقبل فترة وجيزة، تبين أن الموساد حقق نصف نجاح في محاولة منه للتسلل إلى مجلس النواب، لكن يقظة الأجهزة الأمنية قطعت عليه طريق إكمال المهمة، بحسب التقرير.