التوقيت الجمعة، 14 أغسطس 2020
التوقيت 04:14 م , بتوقيت القاهرة

مباحثات ثنائية بين السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا

وصل الرئيس  عبدالفتاح السيسي، بعد ظهر اليوم الاثنين، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك في مستهل زيارة رسمية لإثيوبيا، عقب توقيع إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة، واستقبله رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلا ماريام ديسالين، والسفراء العرب وسفراء دول حوض النيل، بالإضافة إلى السفير المصري في أديس أبابا، وأعضاء السفارة المصرية.

وعقب إجراء مراسم الاستقبال الرسمي، واستعراض حرس الشرف، وعزف السلامين الوطنيين، التقى السيسي برئيس الوزراء الإثيوبي في جلسة ثنائية، استهلها السيسى بالإعراب عن سعادته بزياة إثيوبيا، منوهًا إلى أن إعلان المبادئ، الذي تم التوقيع عليه بالخرطوم، يعد خطوة أولى على طريق التعاون بين الدول الثلاث، وهو الأمر الذي يتطلب إبرام اتفاقيات تفصيلية تطبق وتوضح جميع جوانبه، وأن التوقيع على إعلان المبادئ جاء تعبيرًا عن إرادة قوية تدفع باتجاه الحرص على استكمال مسيرة التفاهم والتنسيق، بما يحقق التنمية والرخاء لشعوب الدول الثلاث.

وقال المتحدث الرئاسي، السفير علاء يوسف، في بيان صحافي، إن "الرئيس أكد على أن هذا التوجه المصري يعد تطبيقًا عمليًّا لإستراتيجية مصر الجديدة للانفتاح على أفريقيا، وهي الإستراتيجية التي حرص على صياغتها منذ خطاب التنصيب في يونيو 2014".

وأضاف  يوسف، أن "رئيس الوزراء الإثيوبي نوَّه إلى أن توقيع إعلان المبادئ بشأن سد النهضة الإثيوبي يرسي القواعد العامة والخطوط العريضة للتعاون ولعمل الخبراء الفنيين الإثيوبيين والمصريين، بما يعطي إشارة بدء قوية لمستقبل أفضل للعلاقات بين البلدين في إطار من التعاون والاحترام المتبادل، الذي يعد مصدر سعادة للأصدقاء وإحباط للأعداء".

وأوضح السيسي، أن "التعاون والتنسيق الذي تشهده علاقات مصر مع كل من إثيوبيا والسودان، يتعين أن يتطور ليشمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وأن يتسع ليضم كافة دول حوض النيل، وكذا دول القارة الأفريقية بأكملها، وهو الأمر الذي يتطلب توافر الإرادة السياسية المشتركة وتوجيه الطاقات وتسخير الإمكانات لتحقيق آمال وطموحات الشعوب الأفريقية التي تتطلع إلى الكثير من قادتها".

وأشار الرئيس إلى حرص مصر على اتخاذ خطوات جادة، وبذل جهود مخلصة لاستكمال مسيرة التعاون والتفاهم التي بدأت بتوقيع إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي، منوهًا إلى أنه مثلما يتطلع الشعب الإثيوبي للتنمية، فإن الشعب المصري يؤكد كذلك على حقه في التنمية، أخذًا في الاعتبار أن نهر النيل يُعد مصدرًا وحيدًا للحياة في مصر، وأن الفتور الذي شاب العلاقات المصرية الإثيوبية في عقود سابقة يتعين أن يصبح تاريخًا نتجاوزه جميعًا، ونعمل جادين على عدم تكرار حدوثه مرةً أخرى.

من جانبه، رحب رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلا ماريام ديسالين، بزيارة السيسي لإثيوبيا، مؤكدًا أن زيارته إلى إثيوبيا تعد شرفًا عظيمًا، وستترك أثرًا كبيرًا لتعميق التفاهم بين الشعبين المصري والإثيوبي.

وقال ديسالين: إن "كانت مياه النيل تمثل جوهر التعاون الحالي بين مصر وإثيوبيا والسودان إلا أن التعاون بين الدول الثلاث لن يقتصر على موضوعات المياه، ولكنه سيمتد إلى آفاق أرحب لتحقيق التنمية والرخاء لشعوبها".