التوقيت الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020
التوقيت 09:59 ص , بتوقيت القاهرة

"فلسطين وحرب 73 وكامب ديفيد"..قضايا هددت "الجامعة العربية"

70 عامًا على تأسيس الجامعة العربية، والتي بدأت بحلم القومية العربية، مرورًا بصراعات وأحداث، أبرزها الصراع العربي الإسرائيلي، وحروب شاركت فيها الدول العربية على رأسها حرب 73، وحربي الخليج الأولى والثانية، ما يكشف تحول الموقف العربي تجاه عدد من القضايا الكبرى العربية والإقليمية والدولية.



الجامعة العربية والقضية الفلسطينية


تعد القضية الفلسطينية أبرز ما تداولته القمة العربية منذ تأسيسها، في مايو 1946، عندما دعى الملك فاروق إلى وقف الهجرة اليهودية، وتحقيق استقلال فلسطين، وتشكيل حكومة تضمن حقوق جميع سكانها الشرعيين، بدون تفريق بين عنصر ومذهب.



وجاءت بعدها  حرب القوات العربية على إسرائيل في العام 1948، والتي نشبت بين كل من، المملكة المصرية وقتها، ومملكة الأردن، ومملكة العراق وقتها أيضًا، وسورية، ولبنان، والمملكة العربية السعودية، ضد المليشيات الإسرائيلية، وكانت المملكة المتحدة أعلنت إنهاء انتدابها على فلسطين، وغادرت  قواتها، وأصدرت الأمم المتحدة قرارًا بتقسيم فلسطين لدولتين يهودية وعربية، الأمر الذي عارضته الدول العربية، وشنت هجومًا عسكريًّا لطرد المليشيات اليهودية من فلسطين.


وفي يناير 1964، دعا الرئيس المصري، جمال عبدالناصر، لأول قمة عربية عادية بالقاهرة، للبحث في مشروع إسرائيل، وتحويل مياه نهر الأردن، بينما في شهر سبتمبر من العام ذاتهن رحبت مصر بإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، واعتمدتها ممثلة للشعب الفلسطيني للتحمل مسؤولية قضية فلسطين.


وفي العام 1978 رفضت القمة العربية التي عقدت ببغداد، بغياب مصر اتفاقية كامب ديفيد، معتبرة أنها تمس حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وأكدت على التمسك بتطبيق قرارات المقاطعة العربية لإسرائيل، وقررت نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس.


وفي مايو 1989، عبرت الجامعة العربية عن دعمها للدولة الفلسطينية التي أعلنها ياسر عرفات، في ختام المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر في العام 1988.


وفي مارس 2007، دعت إسرائيل إلى قبول تفعيل مبادرة السلام العربية بعد خمس سنوات من إطلاقها، بينما دعمت الحكومة الفلسطينية والتي تشكلت قبلها بأيام بمشاركة فتح وحماس.


واستضافت الدوحة في يناير 2009 قمة غزة الطارئة، والتي حضرتها دول "الممانعة"، ورفضت "دول الاعتدال" المشاركة فيها، وأتت هذه القمة عقب أحداث العنف التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة.


وفي مارس 2014، عقد مجلس أمناء مؤسسة "ياسر عرفات" اجتماعًا بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور عدد من الدبلوماسيين العرب، وخلال الاجتماع اعتبر الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، معرفة حقيقة وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل، واجبًا على جميع الدول العربية، والمجتمع الدولي.



الجامعة العربية والعراق


مرت دولة العراق منذ الثمانيات بالعديد من الصراعات، بدأت بحرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 وحتى أغسطس 1988، بسبب اعتبار العراق "مياه شط العرب" كاملةً جزءًا من المياه الإقليمية العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 هاجم العراق أهدافًا في العمق الإيراني، وردت إيران بقصف أهداف عسكرية واقتصادية عراقية.


وفي أغسطس 1985، دانت الجامعة العربية للمرة الأولى الإرهاب بكل أشكاله وفي مقدمته الإرهاب الإسرائيلي، وتحدثت في بيان عن الحرب الأهلية في لبنان والحرب العراقية الإيرانية، وفي نوفمبر 1987، عقدت قمة استثنائية لمناقشة الحرب بين العراق وإيران، وانتهت بالتضامن الكامل مع العراق والوقوف معه في دفاعه المشروع عن أراضيه.


وفي العام 1990 عقدت الجامعة اجتماعًا طارئًا لمناقشة الغزو العراقي للكويت، وطالبت العراق بالانسحاب من الأراضي الكويتية، وشكلت القوات الأمريكية قوات تحالف، تضمنت قوات مصرية، وسعودية، وأردنية، وغيرها من الدول الأجنبية من أجل المساهمة في تحرير الكويت في شهر فبراير 1991.


موقف الجامعة من حرب أكتوبر



كان للجامعة العربية دورًا لا يستهان به في الحرب المصرية السورية على إسرائيل في 1973، حيث أكدت القمة في أكتوبر من العام ذاته، ضرورة تحرير كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في 1967، وأكدت على استمرار استغلال النفط كسلاح للضغط على الدول الداعمة لإسرائيل.


أما بعد اتفاقية كامب ديفيد، تغيير الموقف السياسي للعديد من الدول العربية تجاه مصر، وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية في العام 1979 إلى العام 1989 نتيجة التوقيع عليها.


ورفضت القمة العربية التي عقدت في بغداد في العام 1978، بغياب مصر، اتفاقية كامب ديفيد، معتبرة أنها تمس حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، مؤكدة على التمسك بتطبيق قرارات المقاطعة العربية لإسرائيل، ونقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس.


وشهد العام 1989، عودة مصر للجامعة العربية، عقب الإجراءات التي اتخذتها الجامعة، بسبب اتفاقية كامب ديفيد، وظلت مصر بعد ذلك عضوًا أساسيًّا في الجامعة العربية.