التوقيت الخميس، 03 ديسمبر 2020
التوقيت 04:27 م , بتوقيت القاهرة

جدل بين السياسيين بعد الاتجاه لزيادة عدد المقاعد الفردية

أثار اتجاه اللجنة الوزارية المكلفة بتعديل قانون الدوائر الانتخابية، إلى زيادة عدد المقاعد الفردية لتفادي ملاحظات المحكمة الدستورية على مشروع القانون القديم، جدلاً واسعًا بين الأحزاب، حيث رفض البعض الإفراط في عدد المقاعد التي ستقرها اللجنة في مشروع القانون، بينما أكد آخرون أن اللجنة لها حرية اتخاذ ما تراه من إجراءات مناسبة لمنع بطلان القانون.


وقال البرلماني السابق حمدي الفخراني إن اتجاه اللجنة لزيادة عدد المقاعد سيساعد على حل الأزمة الدستورية التي أدت إلى بطلان قانون الدوائر، وسيزيد في الوقت نفسه من الأعباء المالية على موازنة الدولة.


وأوضح الفخراني، في تصريحات لـ"دوت مصر " أمس الاثنين، أن زيادة عدد المقاعد سيؤدي إلى وصول أشخاص غير مؤهلين للدور التشريعي لعضوية البرلمان، كما أنه سيؤدي إلى أزمة أخرى؛ تتمثل في قلة عدد مقاعد قاعة المجلس، التي لا تستوعب أكثر من العدد الذي حددته اللجنة في القانون القديم بـ540 مقعدًا، إلى جانب 5% يعينهم رئيس الجمهورية، مطالبًا اللجنة بألا تزيد عدد مقاعد النواب على حساب الإعلاميين.


وفي نفس السياق، حذر القيادي بالحزب المصري الديمقراطي، صلاح الصائغ، لجنة تقسيم الدوائر الانتخابية من المبالغة في زيادة عدد المقاعد التي تسعى لإقرارها في تعديلات القانون الجديد، بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية عددًا من مواده.


وأوضح الصائغ، في تصريح لـ"دوت مصر" أمس الاثنين، أنه من حق لجنة تقسيم الدوائر تفادي العوار الدستوري في القانون الذي أبطلته المحكمة، ولكن ليس من خلال الإفراط في زيادة عدد مقاعد البرلمان، مطالبًا بألا تصل الزيادة بأي حال عن 20 مقعدًا، ومؤكدًا أن ما كان يحدث في عهد الحزب الوطني المنحل، من تخصيص دوائر انتخابية لخدمة قياداته، لن يتم السماح بحدوثه مرة أخرى، خاصةً أن الثورة أعادت تصحيح جميع المفاهيم الخاطئة التي كان معمولاً بها سابقًا.


بينما أكد البرلماني السابق محمد أبو حامد، أن الاتجاه لزيادة المقاعد يعتبر أفضل الحلول، لاسيما أن الزيادة لن تكون مؤثرة، مشددًا على أن اللجنة من حقها اتخاذ الإجراءات اللازمة للتغلب على عدم دستورية القانون.


وأوضح أبو حامد، في تصريح خاص لـ"دوت مصر"، أن لجنة تقسيم الدوائر تضم عددًا من القامات القانونية الكبيرة القادرة على إخراج القانون بصورة جيدة، مضيفًا أن "المصلحة تقتضي زيادة عدد المقاعد، ولكن ليس بالصورة الملفتة، حتى لا تكون عبئًا على الدولة".


ومن جانبه، قال القيادي بـ"صحوة مصر"، أحمد خيري، إن لجنة تقسيم الدوائر الانتخابية لديها كل الحق في اتخاذ كل ما تراه مناسبًا لتفادي العوار الدستوري في القانون الذي تجري عليه التعديلات حاليًا، مؤكدًا أن زيادة عدد المقاعد الفردية سيساهم في حدوث حالة من الرضا في الدوائر التي خصص لها القانون القديم مقعدًا واحدًا.


وأكد خيري، الذي كان عضوًا في لجنة الخمسين لتعديل الدستور، في تصريح لـ"دوت مصر" أمس الاثنين، أن لجنة الخمسين كانت حريصة على تحقيق التكافؤ النسبي بين الناخبين في عدد المقاعد، حيث نص الدستور صراحة على ذلك، لافتًا إلى أن تحالف صحوة مصر يتطلع إلى أن تنتهي اللجنة من التعديلات في المواعيد المحددة لها، حتى لا يتأخر إجراء الانتخابات البرلمانية.


يُذكر أن المحكمة الدستورية قضت، في وقت سابق، بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 202 بشأن تقسيم الدوائر، وألزمت الحكومة بالمصروفات.