التوقيت السبت، 19 سبتمبر 2020
التوقيت 02:05 م , بتوقيت القاهرة

إضراب قضاة تونس احتجاجا على تدخل حكومي

أضرب قضاة تونس اليوم الخميس بدعوة من نقاباتهم الثلاث، احتجاجا على إدخال وزارة العدل "تغييرات" على مشروع قانون "المجلس الأعلى للقضاء" قالوا إنها مخالفة للدستور وتضع المجلس، وهو هيئة دستورية ستتولى تنظيم الشأن القضائي، تحت سيطرة السلطة التنفيذية.


وقالت رئيسة جمعية القضاة التونسيين، روضة القرافي رئيسة، ورئيسة نقابة القضاة التونسيين، روضة العبدي، ورئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان، مراد المسعودي، إن القضاة جميعهم شاركوا في الإضراب.


وأوضحت القرافي أن الإضراب يأتي احتجاجا على قيام وزير العدل الحالي، محمد صالح بن عيسى، بإدخال "تغييرات" على مشروع القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء ستؤدي إلى "إخضاع المجلس من جديد للسلطة التنفيذية".


وأوضحت أن هذه التغييرات أعطت لرئيس الحكومة صلاحية تعيين بعض القضاة في المجلس الأعلى، وأيضا تحديد شروط ترشح القضاة إلى عضوية المجلس، معتبرة ذلك "خرقا" للدستور التونسي الجديد الذي نص على استقلال المجلس.


وقالت العبيدي إن وزير العدل "أدخل بمفرده و من دون الرجوع إلى اللجنة التقنية المكلفة صياغة مشروع القانون، أو هيكليات القضاة، تنقيحات (تغييرات) جوهرية على نسخة أولى منه"، لافتة إلى أن بعض هذه التنقيحات "مخالف للدستور".


وأوضحت في هذا السياق أن الدستور التونسي ينص على أن المجلس الأعلى للقضاء هو الجهة الوحيدة المخولة لعزل القضاة، لكن التغييرات التي قام بها وزير العدل "أعطت هذه الصلاحية لرئيس الجمهورية".


من ناحيته، قال مراد المسعودي لـ"فرانس برس"، إن اللجنة التقنية التي أعدت مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء "تبرأت" من التغييرات التي أدخلها وزير العدل.


وذكر أن الوزير جعل ثلث أعضاء المجلس من المحامين، معتبرا ذلك "شذوذا تشريعيا" لأن فيه خلطا بين سلطة من سلطات الدولة (القضاء) ومهنة حرة يسعى أصحابها إلى الربح المادي (المحاماة).


ولفت إلى أن "المحامي العضو في المجلس له صلاحية النظر في المسار المهني للقاضي (الترقيات)، كما له مصالح في الدعاوى التي يرفعها أمامه، وفي هذا تضارب مصالح يمس استقلال القضاء ومن حقوق الناس وحرياتهم".