التوقيت الخميس، 03 ديسمبر 2020
التوقيت 10:04 ص , بتوقيت القاهرة

المصري الديمقراطي يطالب بعدم تدخل الأمن في الانتخابات

 أعرب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن قلقه من تأجيل الانتخابات البرلمانية مرة أخرى بسبب فشل الحكومة في وضع الإطار القانوني السليم، بحسب قوله، الذي يضمن سلامة ونزاهة ودستورية العملية الانتخابية، ورفضها التشاور مع الأحزاب والقوى السياسية خلال العام الماضي بأكمله بشأن المسار السياسي، والإصرار على المضي في طريق لا يحقق توافقا سياسيا ولا استكمالا لخارطة الطريق التي قبلها الشعب.


وأشار الحزب، في بيان له اليوم الخميس، إلى أنه أعلن من قبل عن تمسكه بخوض الانتخابات البرلمانية على المقاعد الفردية وبالمشاركة في قائمة "صحوة مصر" بمرشحين يمثلون كافة فئات وطوائف المجتمع المصري، وجاء قراره برغم ما يتعرض له المجال السياسي في مصر من حصار وتضييق يتمثل في استمرار العمل بقوانين جائرة ومقيدة للحريات ومخالفة للدستور، وعلى رأسها القوانين التي تقيد التظاهر السلمي والنشاط الأهلي وتكبل حرية الرأي والنشاط الجامعي السلمي، واستمرار ملاحقة ومحاكمة  شباب ثورة يناير السلمي، بما يعيد مصر لمنظومة الاستبداد التي ثار الشعب عليها في يناير ومرة اخرى في يونيو.


وطالب الحزب رئيس الجمهورية والحكومة وأجهزة الدولة بانتهاز الفرصة الذي يتيحها هذا التأجيل، الذي جاء بسبب الفشل الذريع القانوني والإداري للحكومة، من أجل العودة  إلى المسار السياسي السليم والاستجابة لمطالب قطاع واسع من الشعب المصري، خاصة من الشباب الذي كان في طليعة ثورتي يناير ويونيو بعدة مطالب.


طالب بمراجعة الإطار القانوني المنظم للانتخابات لكي يكون معبرا عن تمثيل سليم ومتكافئ ومتوافقا مع الدستور نصا وروحا، وعدم الاكتفاء بمجرد ادخال تعديلات شكلية على قانون تقسيم الدوائر لكي يتم تصحيح العوار الشديد في كافة القوانين المنظمة للانتخابات، خاصة المتعلقة بنظام القائمة المطلقة وفي تقسيم الدوائر وفي تمويل الدعاية الانتخابية.


وشدد الحزب على ضرورة وقف تدخل أجهزة الدولة الأمنية والإعلامية والإدارية في العملية الانتخابية وفي الانحياز مع أو ضد مرشحين أو قوائم  أو تيارات سياسية بعينها، لأن الشعب قادر على اختيار ممثليه في البرلمان بوعي وإدراك لما يحقق صالح البلد.


كما طالب الإفراج الفوري عن سجناء الرأي والمحكوم عليهم بسبب قانون التظاهر ووقف الحملات والملاحقة ضد شباب ثورة يناير ومسلسل تصفية الحسابات المستمر طوال العام الماضي وإلغاء  وتعديل القوانين المقيدة للحريات وعلى راسها قوانين التظاهر وتمويل المجتمع المدني وتقييد النشاط الجامعي وكل ما يضع قيودا على النشاط السلمي وعلى حرية الرأي والتعبير، إضافة إلى استكمال التحقيقات في جرائم قتل والاعتداء على المتظاهرين والمحامين والجماهير وإعلان نتائجها ومحاكمة المسؤولين عنها وفقا للقانون ووفقا لمحاكمات علنية وعادلة.


وأكد الحزب أن يدرك تمام الإدراك حجم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد وما تلقي به من مصاعب وهموم على كاهل المسؤولين في الدولة ومن مشقة على عاتق المواطنين الذين لا يزالوا ينتظرون تحقق أهداف الثورة من حرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية، كما يدرك أيضا الخطر الإقليمي الذي تتعرض له البلاد في ظل الأوضاع الأمنية الخطيرة في البلدان العربية الشقيقة، ولكنه لا يرى سبيلا لمواجهة هذه المخاطر والانتصار عليها دون تحقيق التماسك في المجتمع ووحدته وبناء دولة القانون والعدالة، كما يحذر   الحزب من ان استمرار تجاهل القضايا الاجتماعية الملحة وعودة الانحياز للأغنياء على حساب الطبقات الكادحة والعودة الى اطلاق يد الأجهزة الأمنية دون حسيب او رقيب ودون اكتراث بالدستور والقانون وحقوق المواطنين.