التوقيت الجمعة، 30 أكتوبر 2020
التوقيت 12:40 ص , بتوقيت القاهرة

التشيع.. موضة جديدة على وسائل الإعلام المغربي

انتشرت مؤخرا "موضة" جديدة في المجتمع المغربي وهي إعلان التشيع على شاشات التلفزيون.


موقع "هسبريس" المغربي رصد انتشار هذه الموضة، وبعض هذه الحالات:


حالات التشيع


كانت الحالة الأولى لسيدة مغربية تدعى "أم ياسر" وكانت تتحدث في مكالمة هاتفية مع الشيخ المعروف، ياسر الحبيب، وهو يقدم برنامجا في قناة "فداك" الشيعية، حيث قالت "أبرأ إلى الله من أبي بكر وعمر وعثمان وحفصة، وأشهد أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة في النار".


وبحسب الموقع، الحالة الثانية كانت لمواطن مغربي من مدينة طنجة، يتحدث بحماسة لافتة عن تشيعه لقناة فضائية شيعية "نادم جدا بشأن الأربعين سنة من عمري التي ضيعتها هباء في السنة"، قبل أن يستفيض في الحديث عن انتشار المذهب الشيعي بشكل هائل في المغرب، خاصة في طنجة وباقي مدن الشمال، بالنظر إلى الحق الذي وجدوه في المذهب الإمامي.


والحالة الثالثة لشابة مغربية تعلن تشيعها في فضائية شيعية، وتؤكد أن جميع أفراد أسرتها دخلوا هذا المذهب، وتركوا المذهب السني المالكي الذي يدين به غالبية الشعب المغربي، مشيرة إلى أن "جيرانهم لا يعلمون بعد بهذا الاختيار، لكنها لا تتوقع منهم ردود فعل رافضة" وفق تعبيرها.


وأخيرا يعلن الموقع أن هناك شيخ شيعي مشهور بشر متابعيه وجمهوره الواسع في العالم، أكثر من مرة، بأن التشيع آخذ في الانتشار في شتى البلاد العربية، وبأن هذا المذهب سيجد له قبولا كبيرا لدى المغاربة، وقال "سوف ترون دولة شيعية في المغرب، هذا يقين، وليس حدسا، وسوف يكون بناتها من هؤلاء الشيعة الجدد".


التحول المذهبي


وأكد الكاتب والباحث في الفكر السياسي والإسلامي، كمال الغزالي، للموقع أن التحول إلى مذهب آل البيت أصبح طبيعيا في الفترة الحالية، خصوصا أن الرؤيا قد انكشفت بخصوص بعض الادعاءات الباطلة والتحريفية في حق الشيعة، من قبيل زواج المتعة وسب الصحابة.


وعزا رئيس تحرير "الموقع الرسالي"، في تصريحات لهسبريس، توجه العديد من المغاربة إلى إعلان تشيعهم إلى كون الدور الذي تلعبه القنوات الفضائيات من خلال تصدي علماء المذهب الإمامي للتوضيح، وتصحيح الآراء الخاطئة والملتوية بشأن آل البيت، وفق تعبيره.


واعتبر الغزالي أن المذهب الإمامي أصبح جذابا خصوصا في خضم الصورة القاتمة التي يقدمها تنظيم "داعش" عن الإسلام المحمدي الأصيل، متابعا أن هذا المذهب عقلاني يهتم بالعقل والفلسفة، ومنفتح على كل الآراء، ما دفع بالناس ليجدوا هويتهم واهتمامهم بهذا المذهب.


الرجال أكثر


ومن جهته قال الدكتور محمد بوشيخي، الباحث المغربي المهتم بالشأن الديني والحالة الشيعية، في تصريحات للموقع "لا توجد دراسات وافية يمكنها أن تقدم معطيات دقيقة عن درجات التدين لدى شيعة المغرب بين الرجال والنساء".


وأبرز بوشيخي أن "ملاحظة وتتبع أنشطة الشيعة المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات الإلكترونية والخرجات الإعلامية تعطينا معطى مغايرا، يتمثل في كثافة الحضور الذكوري مقارنة مع الوجود النسوي، بخصوص التعاطي مع التشيع".


ولفت الباحث ذاته إلى أن "مختلف التعبيرات التنظيمية الشيعية التي سبق التعرف على أعضائها تعرف غلبة الأسماء الذكورية على النسائية، إضافة إلى افتقاد الحالة الشيعية المغربية لأي وجه إعلامي نسائي مقابل تصاعد وجوه رجالية".