التوقيت الأربعاء، 12 أغسطس 2020
التوقيت 12:00 م , بتوقيت القاهرة

"الخطايا السبع" في علاقة قطر بحقوق الإنسان


رصد تقرير منظمة "العفو الدولية" السنوي الصادر أمس، الخطايا السبع التي تعاني منها قطر فيما يخص حقوق الإنسان، وحرية التعبير عن الرأي، ووصف الوضع بأنه "كارثي"، وأشار إلى أوضاع العمال المهاجرين في قطر والتمييز والعنف الذي يواجهوه، بالإضافة إلى التقييد المستمر على حرية التعبير وانتهاك حقوق الإنسان.

قطر أحد أصغر الدول العربية من حيث المساحة، وأكثرها رفعا لشعار الديمقراطية، تعيش حياة سياسية تتسم بالخمول والترهل كبير في ظل إلغاء انتخابات مجلس الشورى من قبل الأمير حمد بن خليفة  آل ثان قبل تنازله عن الحكم لابنه تميم والتمديد للمجلس الحالي إلى عام 2016.

حقوق العمال الأجانب

كشف تقرير المنظمة عن الظروف السيئة التي يواجهها عمال البناء في البلاد، خاصة في المواقع التي تجهز لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2022، كما انتقد الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" تلك الانتهاكات في اجتماع اللجنة التنفيذية في مارس 2014.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات القطرية لا زالت تخذل عاملات المنازل المهاجرات اللائي يتعرضن لاستغلال كبير، بما في ذلك العمل الجبري والعنف الجسدي والجنسي.

وأبرز التقرير حجم الاستغلال الذي تتعرض له العاملات المنزليات في قطر، فهناك أزمات كبيرة في استصدار تصاريح للعمل في قطر خاصة للعاملات الأجنبيات، ما يجعلهن عرضة للاستغلال الجسدي من قبل أصحاب العمل في ظل صمت القانون القطري على هذه الانتهاكات وإنصافه للكفيل على العامل الأجنبي، فالمرأة الأجنبية التي تشكتي من تعرضها لاعتداء جنسي تتهم وفقا للقانون القطري بإقامة علاقات غير شرعية وتتعرض للسجن.

حرية التعبير عن الرأي

يعاني الإعلام في قطر من سطوة قبضة الدولة على الإعلاميين، وازدادت حدة هذه القبضة عقب طرح الحكومة لمسودة قانون جديد للإعلام، والذي يعطي الحق للحكومة في الرقابة على الصحف ما يهدد حرية الصحفيين في التعبيير في عن الرأي. 

الجرائم الإلكترونية 

كما صدر قانون جديد لمكافحة الجرائم الإلكترونية في سبتمبر 2014، ويجرم القانون نشر أخبار "كاذبة" وأي تعليقات على الإنترنت تُعتبر ملحقة بالضرر "بالقيم الإجتماعية"  في دولة قطر أو مصالحها الوطنية.

وتحت مظلة هذا القانون، تم حبس الشاعر القطري، محمد العجمي، الملقب "بمحمد ابن الذيب"،  بعد أن أيدت المحكمة العليا حكم السجن 15سنة الذي صدر بحقه في 20 أكتوبر وتم تخفيفه.

وأُدين العجمي وحكم عليه بالسجن المؤبد في نوفمبر 2012 بتهمة نظم وإلقاء قصيدة اعتُبرت مسيئة للدولة والأمير، ولكن جرى تخفيف مدة الحكم بعد الاستئناف، واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي طوال 3 أشهر عقب اعتقاله. 

إلغاء انتخابات مجلس الشورى

بعد إعلان رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثان عام 2011 عن أن بلاده تعتزم إقامة أول انتخابات لمجلس الشورى فى البلاد، لم تجر تلك الانتخابات التي كان من المفترض أن تتم في 2013، وتم تمديد دورة انعقاد المجلس الاستشارى الحالي حتى عام 2016.

هذا إلى جانب الخصومة التى اندلعت بين قطر ومجلس التعاون الخليجي بسبب وقوفها بجانب جماعة الإخوان، مما أدى إلى سحب دول كالإمارات والسعودية والبحرين إلى سفرائها من الدوحة قبل عودتهم مرة أخرى في نوفمبر 2014.

حقوق المرأة

ظلت المرأة غير قادرة على التمتع بحقوق الإنسان الخاصة بها بشكل كامل في قطر، جراء العراقيل التي تخلقها القوانين والسياسات والممارسات، وظلت النساء عرضة للإساءة ضمن نطاق الأسرة بسبب عدم توفر قانون يجرم العنف الأسري تحديدا، فيما تنص قوانين الأحوال الشخصية على التمييز ضد المرأة على صعيد الزواج والطلاق والجنسية وحرية الحركة.

نظام العدالة

عبرت المنظمة عن قلقها حيال جملة أمور لاسيما "تدخل  الحكومة في الإجراءات القضائية"، وتحديدا في القضايا المتعلقة بشخصيات أو شركات بارزة تحظى باهتمام كبير، بالإضافة إلى مخالفة الإجراءات حسب الأصول، وتقاعس القضاة عن مراعاة المعايير الدولية في مجال المحاكمات العادلة.

وفي 30 أبريل 2014، أدانت محكمة الدوحة الجنائية ثلاثة مواطنين فلبينيين بتهمة التجسس، وحكم على أحدهم بالإعدام، فيما حُكم على اثنين آخرين بالسجن المؤبد، واستندت قرارات الإدانة إلى اعترافات قيل إنها انتزعت تحت وطأة التعذيب، وتقدم الرجال الثلاثة باستئناف ضد الأحكام الصادرة بحقهم.

عمليات القبض والاحتجاز التعسفية

وكشف التقرير أنه فى 31 أغسطس، قامت السلطات الأمنية في الدوحة باحتجاز الناشطين في مجال حقوق الإنسان "كريشنا براساد أوبادهايايا وغيميري عونديف" اللذان يحملان الجنسية البريطانية، وتعرضا للاختفاء القسري لمدة أسبوع، قبل أن يقر المسؤولون بوجودهما في الحجز، ويسمحوا لهما بالاتصال بموظفي سفارة المملكة المتحدة، واحتجز الاثنين بمعزل عن العالم الخارجي، قبل أن يُخلى سبيلهما دون تهمة في 9 سبتمبر، ولكنهما لم يتمكنا من مغادرة دولة قطر إلا في 19 من الشهر ذاته.