التوقيت الأحد، 12 يوليه 2020
التوقيت 04:33 م , بتوقيت القاهرة

هذا هو سيناريو الانتخابات إذا صدر حكم بعدم دستورية قوانينها

تسببت الأنباء التي تسربت أمس السبت، من المحكمة الدستورية العليا، حول توصيات هيئة المفوضين بالمحكمة، في تقريرها بعدم دستورية بعض مواد قانوني مباشرة الحقوق السياسية وتقسيم الدوائر، في ارتباك بالمشهد السياسي المصري.


"دوت مصر" ناقش الخبراء القانونيين، لمعرفة السيناريوهات المتوقعة في حال إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمها بعدم دستورية بعض مواد قوانين الانتخابات، وتأثير الحكم المتوقع على سير العملية الانتخابية.


استكمال الانتخابات


قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، رأفت فودة، إن تحفظ هيئة المفوضين على وجود شبهة عدم دستورية في قانون مجلس النواب يحتمل أمرين، الأول: أن تأخذ المحكمة بالتقرير وتقضي بعدم دستورية القانون، والثاني: أن تتجاهل المحكمة تلك التوصيات باعتبارها غير ملزمة.


وأشار فودة إلى أن حالة الخوف التي تسيطر على بعض القوى السياسية من إمكانية تأجيل الانتخابات غير مبررة، خاصة أن الحكومات في مصر لديها القدرة على إصدار القوانين خلال 24 ساعة، الأمر الذي يشير إلى قدرة الحكومة على إدخال التعديلات المطلوبة قبل إجراء الانتخابات حتى تتم في موعدها.


تأجيل في حالة واحدة فقط


قال عضو لجنة الإصلاح التشريعي، صابر عمار، إن تقرير هيئة المفوضين استشاري فقط، وغير ملزم للمحكمة، ومن الممكن أن لا تأخذ المحكمة بالتوصيات الصادرة في التقرير.


وأضاف غمار أن هناك طعون على عدد من المواد في القوانين المتعلقة بالانتخابات، إذا تم الحكم بعدم دستوريتها لا يؤثر على سير العملية الانتخابية، إلا الطعن المتعلق فقط بقانون تقسيم الدوائر.


وأشار الى أنه في حال الحكم بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر أو بعض مواده، فسيترتب عليه تأجيل الانتخابات، وتعديل القانون وفقا للحكم، وإعادة فتح باب الترشح من جديد، أما باقي الطعون إذا تم الحكم فيها بعدم الدستورية فلا تؤثر على سير العملية الانتخابية، وإنما فقط يتم تعديل القانون وفقا للأحكام الجديدة.


ضرورة تأجيل الانتخابات


قال عضو مجلس إدارة نادي القضاة، المستشار محمد عبدالهادي، إن التقرير الذي وضعته هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، وأوصت فيه ببطلان نصوص بعض المواد من قانون الانتخابات، غير ملزم للمحكمة الدستورية.


وأضاف قائلا: "هناك سوابق كثيرة في المحكمة الدستورية وغيرها، لم تأخذ فيها المحكمة برأي تقرير المفوضين، أو تقرير الجهات المختصة بوضع التقارير، إلا أن المحكمة قد تأخذ بالتقرير الموضوع في حالة وجاهته، ومن ثم لا يستطيع أحد أن يتنبأ بحكم المحكمة الدستورية المقبل، ويظل الحكم في يدها رغم تقرير هيئة المفوضين".


وأوضح عضو مجلس إدارة نادي القضاة أنه في حال الحكم فعليا من المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض المواد الخاصة بقانون الانتخابات البرلمانية، فإن الحكم يرسل إلى محكمة القضاء الإداري التي تصدر حكما يبطل مواد القانون التي ثبت عدم دستوريتها.


وأضاف أنه في هذه الحالة سيصدر قرار من اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية برئاسة المستشار أيمن عباس بوقف إجراء الانتخابات البرلمانية، وتصبح كافة الإجراءات التي اتخذت بناءً على مواد قانون الانتخابات التي تم إبطالها هي والعدم سواء.


وأشار إلى أن هذا الأمر يتطلب بعد ذلك إحالة قانون الانتخابات إلى الجهة التشريعية ومن ثم أخذ موافقة رئيس الجمهورية عليها، وإعادة دعوة الناخبين وبدء الترشح للبرلمان مجددا.


وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا قد انتهت اليوم من إعداد تقريرها بشأن 6 طعون تم تقديمها للمحكمة على القوانين المتعلقة بالانتخابات، وأوصى التقرير بعدم دستورية بعض النصوص التشريعية الواردة في قوانين مجلس النواب، ومباشرة الحقوق السياسية، وتقسيم الدوائر الانتخابية لمخالفتها مواد الدستور.