التوقيت السبت، 31 أكتوبر 2020
التوقيت 06:13 م , بتوقيت القاهرة

اتهامات بالتحرش تلاحق إمام مسجد بأمريكا

<p style="text-align: justify;">تسببت اتهامات لإمام بولاية إلينوي الأمريكية، في حالة من الانقسام بين أبناء الجالية الإسلامية، من أصول شرق آسيوية.</p><p style="text-align: justify;">ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الأحد، أن إحدى النساء اللاتي اتهمن الإمام محمد عبدالله سليم بالتحرش، لم تكن ترتدي الحجاب في العادة، وإنما ترتديه فقط من أجل عملها في المدرسة الإسلامية، التي يديرها "سليم"، وكانت متفاجئة عندما طلب منها الكشف عن وجهها.</p><p style="text-align: justify;">وقالت المرأة، التي لم يتم الإفصاح عن اسمها، إن سليم كان يتعمد السلام عليها باليد، الأمر الذي ترفضه جاليتها، كما أن تصرفاته التي بدأت بلمس وجهها أو التربيت على كتفها، أصبحت أكثر جرأة، إلى درجة جعلتها تبلغ عن تحرشه بها، حيث أبلغت الشرطة وأخبرت عائلتها، كما نشرت الخبر بين أبناء جاليتها، التي يعد الإمام سليم شخصية مرموقة بها، رغم أن الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث، يكاد لا يحدث في جاليتها المنغلقة ،على حد وصف الصحيفة.</p><p style="text-align: justify;">ومع انتشار الخبر، ظهرت ثلاثة نساء أخريات، اتهمن الإمام بالتحرش بهن عندما كن في سن صغيرة، وبعدها بأيام رفعت النساء دعوى قضائية ضده بتهمة التحرش والاعتداء الجنسي على أطفال.</p><p style="text-align: justify;">وقال محامي النساء إن حوادث التحرش التي ارتكبها الإمام سليم، كانت مستمرة منذ عقود، وإن هذه الاتهامات كانت معروفة بالفعل بين أبناء الجالية.</p><p style="text-align: justify;"><img src="https://dotmsrstaging.s3-eu-west-1.amazonaws.com/uploads/uploads/المدرسة التي يديرها سليم.jpg" /></p><p style="text-align: justify;">وذكر الباحث عمر مظفر للصحيفة، أن الدعوات القضائية تسببت في حالة انقسام بالطائفة التي يتكون أغلبها من أصحاب الأصول الهندية والباكستانية، حيث يعد سليم من كبار الشخصيات في الجالية، وأن مكانته تشبه مكانة "بيلي جراهام"، رئيس أساقفة شيكاغو.</p><p style="text-align: justify;">من جانبه، أنكر سليم التهم الموجهة له، وقال في تصريح للصحيفة، إن من اتهموه كاذبون، مشيرا إلى قول محاميه، الذي حضر التحقيق الداخلي بالمدرسة، "إنه لا توجد أدلة على الاتهامات".</p><p style="text-align: justify;"><img src="https://dotmsrstaging.s3-eu-west-1.amazonaws.com/uploads/uploads/صورة لسليم في إحدى محاضراته من موقع يوتيوب.png" /></p><p style="text-align: justify;">وذكرت "نيويورك تايمز"، أن محمد عبدالله سليم، 75 عاما، كان من المهاجرين القادمين من الهند في السبعينيات والثمانينيات، وتلميذا بمدرسة ديوباندي، التي تتبع حركة هندية تروج للأصولية الإسلامية، ويناديه أبناء الجالية بلقب "مولانا".</p><p style="text-align: justify;">وتتبع نمو الجالية مشكلة ثقافية بين البقاء على عادات وتقاليد المجتمعات الأصلية، أو الاندماج في المجتمع الأمريكي، الأمر الذي يحدث بسرعة بين الأجيال الجديدة في الطائفة، بينما أتباع سليم يخشون "الأمركة"، على حد وصف عمر مظفر، وهو طالب مسلم يقوم بدور الوسيط بين سليم وصاحبة الاتهام. </p><p style="text-align: justify;"><img src="https://dotmsrstaging.s3-eu-west-1.amazonaws.com/uploads/uploads/عمر مظفر يؤم الصلاة في جامعة شيكاغو.jpg" /></p><p style="text-align: justify;">وأشارت الصحيفة إلى أن المرأة التي كانت أول من أثار القضية، تشعر بالخوف من إطالة وقت القضية، الأمر الذي يهدد سمعتها في الجالية، حيث طلبت أن يتدخل عمر مظفر، للوساطة من أجل الحصول على وثيقة بخط يد سليم، يعترف فيها بأفعاله ويعتذر عنها، وفي النهاية تمكن من الحصول على هذه الوثيقة، دون الكشف فيها عن تفاصيل تلك الأفعال.</p><p style="text-align: justify;">ورغم عدم الكشف عن التفاصيل، فإن مؤيدي سليم يتهمون عمر مظفر بمحاولة الإساءة له، وبأنه تسبب في وجهة نظر سلبية عن الجالية، في الوقت الذي يتلقى فيه المسلمون الاتهامات بالإرهاب.</p>