التوقيت الأربعاء، 12 أغسطس 2020
التوقيت 11:02 ص , بتوقيت القاهرة

العفو الدولية: تفشى العنف ضد النساء فى مصر

قالت منظمة العفو الدولية إن نساء مصر وفتياتها يواجهن عنفاً بمستويات مقلقة داخل المنازل وفي الحياة العامة، بما في ذلك تعرضهن لاعتداءات جنسية على أيدي جماعات غوغائية والتعذيب في الحجز.


 جاء فى تقرير صادر عن المنظمة الدولية اليوم الأربعاء بعنوان "حلقات جهنم: العنف الموجه ضد النساء في مصر داخل المنازل وفي الحياة العامة ومراكز الحجز التابعة للدولة"، وأوضح  كيف تتسبب أوجه القصور في القوانين المصرية وتفشي الإفلات من العقاب بتعزيز انتشار ثقافة يسودها العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي بشكل روتيني في البلاد.


 وذكر التقرير ان السلطات المصرية أعلنت القيام ببعض المبادرات الشكلية في الشهور الأخيرة، بما في ذلك إصدار قانونٍ يجرّم التحرش الجنسي، ولكن لمّ تتم بعد ترجمة تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي علناً بالتصدي للمشكلة إلى استراتيجية متماسكة ودائمة.  وما انفكت السلطات ترفض الاعتراف بحجم المشكلة وتتفادى القيام بالإصلاحات الرئيسية المطلوبة من أجل الشروع بشكل فعال في عملية التصدي للعنف والمواقف التمييزية المتأصلة تجاه النساء.


 


وأشار التقرير الى أن المعاملة المقيتة التي تلقاها السجينات أثناء وجودهن في عهدة الدولة أو لحظة إلقاء القبض عليهن. وقالت بعض نساء وفتيات أنهن تعرضن للتعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة على أيدي عناصر قوات الأمن لحظة اعتقالهن بما في ذلك تعرضهن للعنف الجنسي.


 


وأما في السجون، فتتعرض المحتجزات للتعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة السيئة مع إفلات الجناة من العقاب. وأُجبرت إحداهن على الاستلقاء أمام باقي السجينات قبيل ضربها على أخمص قدميها (الفلقة).  ولم تسلم النساء الحوامل من المعاملة المهينة أو اللاإنسانية بما في ذلك تقييدهن بالأصفاد أثناء المخاض.


وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "لجأت الحكومات المصرية المتعاقبة على مدار سنوات إلى التهليل لحقوق المرأة باعتبارها مجرد حملة للعلاقات العامة، أو أنها استغلت العنف الموجه ضد المرأة لتسجيل أهداف سياسية رخيصة في مرمى خصومها.  فلطالما ألقت الحكومة باللوم على أولئك الخصوم واعتبرتهم مسؤولين عن تفشي العنف الجنسي، ووعدت بإجراء إصلاحات دون أن تنجز أياً منها".


وقالت 99 بالمئة من النساء والفتيات اللائي أُجريت مقابلات معهن ضمن دراسة مسحية أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2013 أنهن تعرضن لبعض أشكال التحرش الجنسي. وتم التوصل إلى إدانات قليلة منذ أن صدر قانون جديد السنة الماضية ويجعل من التحرش الجنسي جريمةً يعاقب القانون عليها بالسجن سنة واحدة على الأقل. ومع ذلك، فلا زالت الغالبية العظمى من النساء بانتظار تحقيق العدالة. وحتى عندما تسعى إحداهن للحصول على المساعدة، تُجابه بتجاهل شكواها، أو تلقى معاملة دونية لدى أفراد الشرطة وموظفي نظام العدالة.