التوقيت الأحد، 20 سبتمبر 2020
التوقيت 05:00 م , بتوقيت القاهرة

أسرة حارس كنيسة المنيا: عايزين الإرهابيين مشنوقين فوق الجبل

 "عايزين نشوف الإرهابيين اللي قتلوا أبويا متعلقين فوق سطح الجبل"..بهذه الكلمات التي تعبر عن مدى الضيق والألم بدأت أسرة الشرطي عيد  فهيم الذي قتل أمس الثلاثاء، أمام كنيسة مارمرقس قبل ساعات من احتفالات الأقباط بعيد القيامة، حديثها لـ "دوت مصر"، بعد أن فقدوا عزيزهم خلال عملية إرهابية أثناء وقوفه بجانب الشهيد محمد أبوزيد الذي قتل معه خلال حراستهما للكنيسة بالمنيا.


وقالت زوجة الضحية عيد فهيم المقيمة في قرية طحا العمودين التابعة لمركز سمالوط بالمنيا، إن زوجها كان حسن السمعة، و محبوب من الجميع، و لم تكن له أية عداوة مع المواطنين هناك، مضيفى "أن حلم حياته أن يموت شهيدا داخل الكنيسة وها هو استجاب له الرب في يوم عيد الميلاد، فالشهيد لا نحزن عليه ولكن سنموت من الحزن إذا لم يتم القبض على مرتكبي الجريمة، و كل من يقوم بقتلنا في كل المحافظات".


وأوضحت أن زوجها كان متبقي له من الخدمة في العمل 4 شهور فقط و يحال إلى المعاش، بعد خدمة لأكثر من 37 سنة، و كان محبوب من الجميع في العمل أو القرية، فكل حياته من العمل للمنزل، أو الصلاة في الكنيسة.


بينما قال الإبن الأكبر لفهيم واسمه جرجس: "تلقيت خبر وفاة والدي الذى لم أره منذ 45 يوما وأنا في الغردقة حيث إننى أعمل هناك، و قام أحد زملاء أبي داخل قسم شرطة المنيا بالاتصال علي و قالوا أنه مريض و تم تحويله إلى مستشفى المنيا الجامعي، ولكن بعدها أكد أحد الأشخاص لي أنه مصاب في حادث إرهابي على الكنيسة التي يقوم بخدمتها، وقتل هو وزميله في الخدمة، و على الفور توجهت إلى المنيا" .


وتابع: "شرف لنا جميعا أن يموت والدي و هو يدافع عن الكنيسة و أن يموت على بابها، فالإرهاب لا دين له بدليل أن من مات مع أبى كان مسلما و كان أعز أصدقائه، وأن إخواننا المسلمون كانت لهم الغالبية أثناء تشييع الجنازة و في العزاء، و لكن لن نهدأ إلا بعد أن نقتص من القتلة ونأخذ بحق جميع الشهداء، وبعدها نشنقهم و نعلقهم أعلى الجبل، بحسب قوله.