التوقيت الأحد، 28 فبراير 2021
التوقيت 03:25 م , بتوقيت القاهرة

الصوت لأم كلثوم والشكل لنجاة .. بسملة كمال صاحبة الحنجرة الماسية

بسملة كمال
بسملة كمال

"بسملة كمال" حين تسمع صوتها يجذبك نبراتها الماسية، صوت يعود بك للطرب الأصيل يأخذك من عالم الضجيج إلى هدوء الإبداع، الطفلة صاحبة الـ13 عامًا ابنة جزيرة الوراق حين كانت في التاسعة من عمرها شدت بأعذب الألحان لكبار المطربين في مصر والوطن العربي، أمثال كوكب الشرق أم كلثوم، فريد الأطرش، عبد الحليم حافظ، ليلي مراد، أسمهان، وردة، وغيرها ممن أثروا في الفن العربي وارتقوا به في عالم الإبداع.

التقى "دوت مصر" مع "بسملة" في حوار مطول فرغم سنوات عمرها الصغير إلا أنها مرت نقاط تحول غيرت مسار حياتها، تقول الطفلة أنها حين كانت في سن التاسعة من عمرها كانت وسط زميلاتها في المدرسة تشدوا بكلمات أغنية قمرُ، فأدهشت زميلاتها بجمال صوتها، فتوجهنا إلى المُدرسة المسئولة عن الفصل وأبلغوها، فطلبت منها الغناء وأعجبت بصوتها، ثم ضمتها إلى فريق الموسيقى والغناء في المدرسة وطلبت منها حفظ أغنية القلب يعشق كل جميل لكوكب الشرق، لتلتحق بالمسابقة الغنائية على مستوى المحافظة.

 

وأثناء غنائها كان هناك من يصور الطفلة مقطع فيديو ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" فلاقى إعجاب الكثير ممن شاهدوه، وكان من بينهم مديرة صاحبة لمدرسة لغات في منطقة المعادى، فتواصلت مع أهل الطفلة كى تلتحق بمدرستها اللغات وقالت نصًا عن لسان الطفلة بسملة" المديرة قالت لازم البنت دى تتعلم تعليم حلو عشان تكون فنانة مثقفة" وبالفعل اتخذت كافة الإجراءات لنقل الفتاة من المدرسة الحكومى بالوراق إلى المدرسة اللغات بالمعادى وتكلفت صاحبة المدرسة بكافة التكاليف والمصروفات، وكانت هذه أول نقطة تحول في حياة الفنانة الصغيرة"بسملة" .

 

أثناء تلك الأحداث كانت أهل الطفلة في حالة من الذهول لم يتخيل الأب أن ابنته تملك هذه الحنجرة الماسية، فأخذ طفلته وبدأ في التحاقها في دار الأوبرا والندوات الثقافية ولكن لم يحالفها الحظ فقد توفي والدها في بداية مشوارها، ولكن كانت هناك وصية أوصى بها لأمها فقال لها كما تقول بسملة:" بابا قال لماما قبل ما يتوفي، خليكي وراها لحد ما تبقي حاجة، وقالي خليكى قوية وماتستسلميش وحققي حلملك".

استلمت الأم المسيرة بعد وفاة الأب، فكانت مع الطفلة الصغيرة أثناء تدريبها في دار الأوبرا والندوات الثقافية التي من بينها ندوة صالون المنارة التي كانت بمثابة نقطة تحول ثانية في حياة الطفلة بسملة رغم صغر سنها، كانت الفتاة في سن العاشرة ودعت إلى حفلة غنائية في صالون المنارة وشدت بأجمل ما غنت به كوكب الشرق أم كلثوم "حب إيه" فأزهلت الحضور بجمال صوتها وإتقانها للكلمات والمقامات والألحان وكما تقول الصغيرة" رد فعل الجمهور خلانى واثقة من نفسي جدًا، وماكنتش متخيلة وكت سعيدة جدًا وعاوزة أضحك وبعد ما قلت الكوبليه الأول اتسلطنت وكملت الأغنية وكانت حلوة جدًا، ولما نزل الفيديو على السوشيال ميديا عمل انتشار واسع ولاقيت الناس عرفتني وحبتي، ودى نقطة التحول التانية في حياتى، فقررت غنى لازم أدرس الموسيقى واتحمل المسئولية وأكون فنانة ومطربة دارسة ومتعلمة ومثقفة".

 

التحقت الصغيرة بـ المعهد العالي للموسيقى "الكونسرفتوار" وتدرس الآن مواد موسيقية وأخرى ثقافية، واختارت آلتين للعزف "القانون" للعزف الشرقي و"القبوة" للعزف الغربي، تقول الفنانة الصغيرة" كتير من الناس بيقولوا أن صوتى زى صوت أم كلثوم وطبعا أنا أتمنى أكون زيها أنا لسه بتعلم" وعن الانتقادات التي قد تواجها فقالت الصغيرة" أنا بشوف أن الانتقادات دى عبارة عن حجر أساس أنا ببنى نفسي عليه اللى بينتقدنى بيشوف فيا سلبية معينة لازم أعدلها وأبني عليها مستقبلي".

شاركت الطفلة بسملة في مسابقة رتيبة الحفناوى بدار الأوبرا التي أقيمت في نوفمبر الماضي، وفازت بالمركز الأول تقول الصغيرة عن تلك المسابقة" مش أول أشارك في المسابقة دى، شاركت 3 مرات أول مرة ماحلفنيش الحظ، ثانى مرة حصلت على المركز الثانى، والسنة دى حصلت على المركز الأول، أنا حددت هدفى وسعيت له وتدربت كتير والحمد لله ربنا أكرمني"

 

وأنتهت الصغيرة حديثها لليوم السابع بأمنيتها قائلة" أنا بشكر كل اللي وقف جنبي، ونفسي في المستقبل أكون مرشدة سياحية لأن أثار بلدنا كلها فن وجمال وإبداع،  بجانب الفن والطرب واكون مشهورة ومعروفه ".