التوقيت السبت، 31 أكتوبر 2020
التوقيت 09:48 ص , بتوقيت القاهرة

عصفور تويتر ينفخ فى نار العنف.. الموقع الشهير ينقلب على سياساته المعلنة ويدعم دعوات التخريب والدم.. من المسؤول عن ترويج تهديدات باقتحام مدينة الإنتاج الإعلامى؟.. وهل تتواطأ المنصة العالمية مع الإرهابيين؟

موقع تويتر
موقع تويتر

بين قائمة مواقع التواصل الاجتماعى المتنوعة، يُمكن أن تتعثر كثيرا فى بيانات ومواد مصورة ورسائل تنظيم داعش الإرهابى، تضعها حسابات مجهولة الهوية فى تغريدات مُكررة على حسابات المؤسسات والقنوات التليفزيونية والمشاهير، وفى المقابل تدّعى إدارة المنصة البارزة كثيرا أنها تتخذ إجراءات صارمة لمواجهة التطرف والإرهاب عبر خدمتها، وهو الأمر الذى لا يصمد للأسف أمام المساءلة العملية.

 
أحدث الاختراقات التى تشهدها منصة تويتر فى هذا الشأن، رواج وسم "هاشتاج" مدفوع يدعو إلى العنف بشكل مُباشر، واستمراره على لائحة الأكثر تداولا رغم انتهاكه لسياسات الموقع المعلنة، بل ومحاولات آلاف المستخدمين لفت نظر المسؤولين عن المحتوى العربى فى "تويتر" إلى الأمر من خلال الرسائل والبلاغات المباشرة، وهو ما دفع كثيرين منهم إلى تسجيل شهاداتهم على الأمر واتهام إدارة المنصة بالانحياز للإرهاب وترويجه، ودعم دعوات التطرف والعنف، بالمخالفة لميثاقه المعلن، ولكل الأعراف والقوانين الدولية والمحلية، سواء فى بلد منشأه الولايات المتحدة، أو فى النطاقات الإقليمية والأسواق الفرعية حول العالم، بحسب ما تردد فى تغريدات عديدة منتقدة لموقف تويتر خلال الساعات الأخيرة.
 

عصفور تويتر يدعم الإرهاب

بعيدا من حقيقة أن تويتر واحد من المنصات التى تشهد نشاطا للخطابات المُتطرفة، فإن إدارة الموقع كانت حريصة طوال الوقت على نفى صلتها بالأمر، بل والتشديد على اتخاذها إجراءات جادة وعاجلة تجاه أية وقائع تُرصد فى هذا الشأن، لكن هذا التأكيد لا يتجاوز حيز الاستهلاك الإعلامى وغسل الأيدى، إذ تظل الممارسات المتطرفة والدعوات الإرهابية وخطابات العنف والدم، والحسابات المجهولة، والوسوم المدفوعة، رائجة ومتصدرة حتى مع ثبوت انتهاكها لمعايير الموقع نفسه.
 
التطور الجديد كان صادما عن كل ما سبق، فبينما اعتادت إدارة "تويتر" أن تغض الطرف عن ممارسات بعض الحسابات والأفراد الشخصية، فإنه ربما تكون تلك المرة الأولى التى تسمح فيها برواج هاشتاج يدعو بشكل مباشر إلى العنف والتخريب وتعريض حياة الآمنين للخطر، بل يتعاظم ذنب المسؤولين عن المحتوى العربى وقسم الشرق الأوسط بالمنصة مع حقيقة أن تلك الدعوة يجرى ترويجها من خلالهم، باعتبارها "هاشتاجا" مدفوعا، بحسب ما أكد متخصصون فى قطاع التكنولوجيا ومواقع التواصل.
 
الحملة المشبوهة التى تبناها موقع تويتر رسميا وساهم فى ترويجها، تمثلت فى "هاشتاج" أطلقته عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وشاركت فيه حسابات عديدة من عدة دول، أبرزها قطر وتركيا والجزائر والمغرب، تحت عنوان "اقتحموا مدينة الإنتاج الإعلامى"، واشتمل على تغريدات تدعو لاقتحام المدينة والقنوات، ومنعها من العمل، وحرق الاستوديوهات، والإضرار المباشر بالإعلاميين والفنيين ومقدمى البرامج المُستهدفين من الجماعة. وبينما تتواصل الدعوة الإرهابية المفتوحة منذ عدة ساعات، تساهم إدارة المنصة فى ترويجها، ولا تستجيب لأية رسائل أو بلاغات من المستخدمين الذين عبر كثيرون منهم عن امتعاضهم من موقف تويتر.
 

تويتر ينقلب على سياساته

المثير فى أمر هذا التورط المشين فى دعم الخطابات المتطرفة والعنيفة، والدعوات التى تنطوى على تخريب وإرهاب وتعريض لحياة الآمنين للخطر، أنها ممارسات تتصادم بشكل مُباشر مع السياسات المعلنة من "تويتر" نفسه، والضوابط التى تقول إدارة المنصة إنها تلتزم بالعمل من خلالها، وتجعلها معيارا للتقييم ومراجعة المحتوى والتعامل معه.
 
فى مدونة سياسات النشر، تقول إدارة تويتر إنها "لا تشجع ممارسات مثل العنف ومضايقة الأشخاص"، وتشدد على أولوية السلامة الشخصية، لذا فإنه "لا يجوز التهديد بارتكاب أعمال عنف ضد فرد أو مجموعة أفراد، كما يُحظر أيضا تمجيد العنف"، كما تؤكد فى موضع آخر أنه "لا يجوز التهديد أو الترويج لأعمال إرهابية أو أعمال مُتطرفة عنيفة"، وتعتبر إدارة تويتر أن ما يُعد انتهاكا لسياساتها المعلنة يشمل "الإعراب عن قصد ارتكاب العنف ضد شخص بعينه أو مجموعة أشخاص"، وتُعرف القصد بالأفعال اللغوية التى تتضمن الإقدام على الفعل، وهو ما يشمل "اقتحموا" مثلا الذى يتصدر الهاشتاج المدعوم من المنصة.
 
وتوضح قوانين الموقع أن الأعمال المشمولة بالحظر تتضمن التهديد بقتل أحد الأشخاص أو إلحاق ضرر جسيم به، أو التهديد بارتكاب أى عمل عنيف آخر قد ينطوى على قتل فرد أو إحداث إصابات جسدية به، وتشدد بوضوح على أن "المحادثة السليمة هى التى يشعر المستخدمون خلالها بأنهم فى مأمن من الأفعال المسيئة، بعيدا عن استخدام لغة عنيفة" مع التأكيد على انتهاج سياسات جادة تجاه التهديدات العنيفة التى تشمل "عبارات تتضمن قتل شخص أو مجموعة أشخاص أو إلحاق أضرار جسدية بهم". وتمتد تلك الإجراءات النظرية إلى كل من يُمجد العنف أو يُعبر عن سعادته به أو يمتدح واقعة عنف أو إضرار بالآخرين.
 
أمام كل بنود القانون وسياسات النشر السابقة، يبدو ترويج دعوة مثل "اقتحموا مدينة الإنتاج الإعلامى" انتهاكا مباشرا لكل ما تدّعيه إدارة تويتر من اتخاذها إجراءات جادة وصارمة تجاه العنف والخطابات المتطرفة، بل يتطور الأمر إلى التواطؤ والمشاركة المباشرة فى العنف، ليس فقط عبر السماح بنشر تلك الرسائل المنتهكة للقانون ورواجها ووصولها إلى ملايين المستخدمين، وإنما بالتربح وتحقيق منفعة مباشرة من وراء تلك الدعوات، وترويج الهاشتاج المتجاوز بآلية مدفوعة المقابل، تجعل المنصة شريكا مباشرا فى الأمر، باعتبارها ناشرا متضامنا مع المحتوى ومنتفعا منه انتفاعا مباشرا.
 

من المسؤول عن إرهاب تويتر؟

نظريا يبدو الأمر مسؤولية مباشرة لمسؤولى المحتوى العربى وقسم الشرق الأوسط فى تويتر، لكن عمليا يستحيل افتراض أن إدارة المنصة فى الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن تلك السياسات، ليس فقط لأنه من غير المنطقى أن تخترق إدارة فرعية تابعة لقوانين الموقع وسياساته المعلنة من دون علم الإدارة التنفيذية وعلى رأسها جاك دورسى نفسه، ولكن لأن ما تملكه إدارة تويتر المركزية من أنظمة رصد وتتبع ومُعالجة للبيانات وخوارزميات لتصنيف المحتوى ومدى التزامه بالمعايير المحددة للنشر والوجود فى بيئة تويتر، تؤكد استحالة أن يتحقق هذا الاختراق من دون علم تويتر الأم، بل وقبوله بالأمر ومباركته له، سواء لقاء المنافع المتحققة من قيمة ترويج تلك الدعوات المدفوعة، أو لغرض سياسى أو أمنى غير مُعلن.
 
وإذا تجاوزنا دعوة اقتحام مدينة الإنتاج الإعلامى، وتبنيها وترويجها الواضحين من خلال إدارة تويتر الشرق الأوسط، بمباركة وقبول الشركة الأم، فإن الأمر فى عمومه يُثير حزمة من التساؤلات وعلامات التعجب بشأن مواقف "تويتر" بشكل عام، لا سيما وأن وقائع سابقة خلال الشهور الماضية أكدت اختراق المنصة من خلال شركات علاقات عامة وكتائب إلكترونية تُدير حسابات موجهة سياسيا، واعترفت إدارة تويتر نفسها بحذف مئات آلاف الحسابات وملايين التغريدات، وقبل سنة حذفت أكثر من 900 ألف تغريدة من هاشتاج واحد كان يستهدف الدولة المصرية، لذا فإن استمرار تلك الأمور والممارسات على حالها، رغم سبق حدوثها واتضاح الشبهة وراء التحركات المخططة والمدفوعة عبر موقع التغريدات القصيرة، تؤكد جميعا أن تويتر مسؤول عن الأمر بشكل مباشر، وأن عصفوره المحلق على خلفية زرقاء قد قرر إشعال النار والنفخ فيها، والعمل فى خدمة الإرهاب والتطرف تحقيقا لأغراض سياسية، أو طمعا فى مزيد من العوائد وتضخم الشركة الأم.
 
 
 
بين قائمة مواقع التواصل الاجتماعى المتنوعة، يُمكن أن تتعثر كثيرا فى بيانات ومواد مصورة ورسائل تنظيم داعش الإرهابى، تضعها حسابات مجهولة الهوية فى تغريدات مُكررة على حسابات المؤسسات والقنوات التليفزيونية والمشاهير، وفى المقابل تدّعى إدارة المنصة البارزة كثيرا أنها تتخذ إجراءات صارمة لمواجهة التطرف والإرهاب عبر خدمتها، وهو الأمر الذى لا يصمد للأسف أمام المساءلة العملية.
 
أحدث الاختراقات التى تشهدها منصة تويتر فى هذا الشأن، رواج وسم "هاشتاج" مدفوع يدعو إلى العنف بشكل مُباشر، واستمراره على لائحة الأكثر تداولا رغم انتهاكه لسياسات الموقع المعلنة، بل ومحاولات آلاف المستخدمين لفت نظر المسؤولين عن المحتوى العربى فى "تويتر" إلى الأمر من خلال الرسائل والبلاغات المباشرة، وهو ما دفع كثيرين منهم إلى تسجيل شهاداتهم على الأمر واتهام إدارة المنصة بالانحياز للإرهاب وترويجه، ودعم دعوات التطرف والعنف، بالمخالفة لميثاقه المعلن، ولكل الأعراف والقوانين الدولية والمحلية، سواء فى بلد منشأه الولايات المتحدة، أو فى النطاقات الإقليمية والأسواق الفرعية حول العالم، بحسب ما تردد فى تغريدات عديدة منتقدة لموقف تويتر خلال الساعات الأخيرة.
 

عصفور تويتر يدعم الإرهاب

بعيدا من حقيقة أن تويتر واحد من المنصات التى تشهد نشاطا للخطابات المُتطرفة، فإن إدارة الموقع كانت حريصة طوال الوقت على نفى صلتها بالأمر، بل والتشديد على اتخاذها إجراءات جادة وعاجلة تجاه أية وقائع تُرصد فى هذا الشأن، لكن هذا التأكيد لا يتجاوز حيز الاستهلاك الإعلامى وغسل الأيدى، إذ تظل الممارسات المتطرفة والدعوات الإرهابية وخطابات العنف والدم، والحسابات المجهولة، والوسوم المدفوعة، رائجة ومتصدرة حتى مع ثبوت انتهاكها لمعايير الموقع نفسه.
 
التطور الجديد كان صادما عن كل ما سبق، فبينما اعتادت إدارة "تويتر" أن تغض الطرف عن ممارسات بعض الحسابات والأفراد الشخصية، فإنه ربما تكون تلك المرة الأولى التى تسمح فيها برواج هاشتاج يدعو بشكل مباشر إلى العنف والتخريب وتعريض حياة الآمنين للخطر، بل يتعاظم ذنب المسؤولين عن المحتوى العربى وقسم الشرق الأوسط بالمنصة مع حقيقة أن تلك الدعوة يجرى ترويجها من خلالهم، باعتبارها "هاشتاجا" مدفوعا، بحسب ما أكد متخصصون فى قطاع التكنولوجيا ومواقع التواصل.
 
الحملة المشبوهة التى تبناها موقع تويتر رسميا وساهم فى ترويجها، تمثلت فى "هاشتاج" أطلقته عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وشاركت فيه حسابات عديدة من عدة دول، أبرزها قطر وتركيا والجزائر والمغرب، تحت عنوان "اقتحموا مدينة الإنتاج الإعلامى"، واشتمل على تغريدات تدعو لاقتحام المدينة والقنوات، ومنعها من العمل، وحرق الاستوديوهات، والإضرار المباشر بالإعلاميين والفنيين ومقدمى البرامج المُستهدفين من الجماعة. وبينما تتواصل الدعوة الإرهابية المفتوحة منذ عدة ساعات، تساهم إدارة المنصة فى ترويجها، ولا تستجيب لأية رسائل أو بلاغات من المستخدمين الذين عبر كثيرون منهم عن امتعاضهم من موقف تويتر.
 

تويتر ينقلب على سياساته

المثير فى أمر هذا التورط المشين فى دعم الخطابات المتطرفة والعنيفة، والدعوات التى تنطوى على تخريب وإرهاب وتعريض لحياة الآمنين للخطر، أنها ممارسات تتصادم بشكل مُباشر مع السياسات المعلنة من "تويتر" نفسه، والضوابط التى تقول إدارة المنصة إنها تلتزم بالعمل من خلالها، وتجعلها معيارا للتقييم ومراجعة المحتوى والتعامل معه.
 
فى مدونة سياسات النشر، تقول إدارة تويتر إنها "لا تشجع ممارسات مثل العنف ومضايقة الأشخاص"، وتشدد على أولوية السلامة الشخصية، لذا فإنه "لا يجوز التهديد بارتكاب أعمال عنف ضد فرد أو مجموعة أفراد، كما يُحظر أيضا تمجيد العنف"، كما تؤكد فى موضع آخر أنه "لا يجوز التهديد أو الترويج لأعمال إرهابية أو أعمال مُتطرفة عنيفة"، وتعتبر إدارة تويتر أن ما يُعد انتهاكا لسياساتها المعلنة يشمل "الإعراب عن قصد ارتكاب العنف ضد شخص بعينه أو مجموعة أشخاص"، وتُعرف القصد بالأفعال اللغوية التى تتضمن الإقدام على الفعل، وهو ما يشمل "اقتحموا" مثلا الذى يتصدر الهاشتاج المدعوم من المنصة.
 
وتوضح قوانين الموقع أن الأعمال المشمولة بالحظر تتضمن التهديد بقتل أحد الأشخاص أو إلحاق ضرر جسيم به، أو التهديد بارتكاب أى عمل عنيف آخر قد ينطوى على قتل فرد أو إحداث إصابات جسدية به، وتشدد بوضوح على أن "المحادثة السليمة هى التى يشعر المستخدمون خلالها بأنهم فى مأمن من الأفعال المسيئة، بعيدا عن استخدام لغة عنيفة" مع التأكيد على انتهاج سياسات جادة تجاه التهديدات العنيفة التى تشمل "عبارات تتضمن قتل شخص أو مجموعة أشخاص أو إلحاق أضرار جسدية بهم". وتمتد تلك الإجراءات النظرية إلى كل من يُمجد العنف أو يُعبر عن سعادته به أو يمتدح واقعة عنف أو إضرار بالآخرين.
 
أمام كل بنود القانون وسياسات النشر السابقة، يبدو ترويج دعوة مثل "اقتحموا مدينة الإنتاج الإعلامى" انتهاكا مباشرا لكل ما تدّعيه إدارة تويتر من اتخاذها إجراءات جادة وصارمة تجاه العنف والخطابات المتطرفة، بل يتطور الأمر إلى التواطؤ والمشاركة المباشرة فى العنف، ليس فقط عبر السماح بنشر تلك الرسائل المنتهكة للقانون ورواجها ووصولها إلى ملايين المستخدمين، وإنما بالتربح وتحقيق منفعة مباشرة من وراء تلك الدعوات، وترويج الهاشتاج المتجاوز بآلية مدفوعة المقابل، تجعل المنصة شريكا مباشرا فى الأمر، باعتبارها ناشرا متضامنا مع المحتوى ومنتفعا منه انتفاعا مباشرا.
 

من المسؤول عن إرهاب تويتر؟

نظريا يبدو الأمر مسؤولية مباشرة لمسؤولى المحتوى العربى وقسم الشرق الأوسط فى تويتر، لكن عمليا يستحيل افتراض أن إدارة المنصة فى الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن تلك السياسات، ليس فقط لأنه من غير المنطقى أن تخترق إدارة فرعية تابعة لقوانين الموقع وسياساته المعلنة من دون علم الإدارة التنفيذية وعلى رأسها جاك دورسى نفسه، ولكن لأن ما تملكه إدارة تويتر المركزية من أنظمة رصد وتتبع ومُعالجة للبيانات وخوارزميات لتصنيف المحتوى ومدى التزامه بالمعايير المحددة للنشر والوجود فى بيئة تويتر، تؤكد استحالة أن يتحقق هذا الاختراق من دون علم تويتر الأم، بل وقبوله بالأمر ومباركته له، سواء لقاء المنافع المتحققة من قيمة ترويج تلك الدعوات المدفوعة، أو لغرض سياسى أو أمنى غير مُعلن.
 
وإذا تجاوزنا دعوة اقتحام مدينة الإنتاج الإعلامى، وتبنيها وترويجها الواضحين من خلال إدارة تويتر الشرق الأوسط، بمباركة وقبول الشركة الأم، فإن الأمر فى عمومه يُثير حزمة من التساؤلات وعلامات التعجب بشأن مواقف "تويتر" بشكل عام، لا سيما وأن وقائع سابقة خلال الشهور الماضية أكدت اختراق المنصة من خلال شركات علاقات عامة وكتائب إلكترونية تُدير حسابات موجهة سياسيا، واعترفت إدارة تويتر نفسها بحذف مئات آلاف الحسابات وملايين التغريدات، وقبل سنة حذفت أكثر من 900 ألف تغريدة من هاشتاج واحد كان يستهدف الدولة المصرية، لذا فإن استمرار تلك الأمور والممارسات على حالها، رغم سبق حدوثها واتضاح الشبهة وراء التحركات المخططة والمدفوعة عبر موقع التغريدات القصيرة، تؤكد جميعا أن تويتر مسؤول عن الأمر بشكل مباشر، وأن عصفوره المحلق على خلفية زرقاء قد قرر إشعال النار والنفخ فيها، والعمل فى خدمة الإرهاب والتطرف تحقيقا لأغراض سياسية، أو طمعا فى مزيد من العوائد وتضخم الشركة الأم.