التوقيت الخميس، 26 نوفمبر 2020
التوقيت 12:05 م , بتوقيت القاهرة

فيديو.. يوم مع العاملين بالطاقة الشمسية فى الصيام والحر بأسوان

جانب من المشروع
جانب من المشروع

"مشاركتنا فى إنجاز مشروع قومى عظيم لمصر بمثابة دافع أكبر لمواصلة العمل".. بهذه الكلمات تحدث العاملون فى مشروع الطاقة الشمسية بأسوان، عن مواصلتهم العمل ليل نهار وطوال شهر رمضان الكريم لإنجاز المشروع القومى الذى يخدم توفير الكهرباء لجمهورية مصر العربية وتصدير الفائض منها.

"دوت مصر" زار عمال مشروع الطاقة الشمسية الأكبر فى مصر، والمنشأ على الظهير الصحراوى لقرية بنبان شمال غرب أسوان، والمقرر له أن يوفر 2000 ميجا وات وهو ما يعادل 90% من إنتاج السد العالى.

وافتتح إسماعيل عبد الحافظ، أحد عمال المشروع، الحديث لـ"دوت مصر"، قائلاً: "يعد مشروع بنبان واحداً من أكبر المشروعات فى مجال توليد الكهرباء من الطاقة النظيفة وهى الطاقة الشمسية التى يزداد سطوعها خاصة على محافظة أسوان على مدار السنة وليس فصل الصيف فقط، فهذا المشروع القومى الضخم سينتج نحو 2000 ميجا وات من الكهرباء وهو ما يعادل إنتاج السد العالى".

وتابع "عبد الحافظ": "هذه الأرقام الكبيرة فى المشروع، وبعد حصوله على أفضل مشروع من مشروعات البنك الدولى على مستوى العالم، يجعلنا نفتخر بأننا أحد السواعد العاملة فى المشروع، وأننا نساهم فى إنجاز مثل هذا المشروع، لأن الطاقة المولدة من المشروع هى طاقة نظيفة تعتمد على البيئة، وتم اختيار هذه البقعة من أسوان لأنها أكثر بقاع الأرض سطوعاً للشمس وفق دراسات فلكية لوكالة ناسا الفضائية".

مصطفى أحمد، أحد العمال أيضاً، أشار إلى أن المشروع استطاع أن يوفر فرص عمل كثيرة للشباب وبالأخص فى أسوان، والتى عانت خلال الفترة الماضية من تزايد نسبة البطالة نظراً للركود الذى حدث فى قطاع السياحة فى الفترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011، وكان أبناء أسوان يعتمدون بشكل أكبر على العمل فى هذا القطاع الذى بدأ أن يتعافى تدريجياً، بالإضافة إلى النظرة السياسية التى تلقيها الدولة على الجنوب حيث صعيد مصر والمحافظات التى عانت من التهميش لفترات طويلة، لافتاً إلى أن المشروع خلق الآلاف من فرص العمل للشباب وللفتيات أيضاً فى بعض الأعمال، بجانب توفير التدريبات الخاصة للعاملين فى المشروع قبل البدء فى العمل.

وأوضح "مصطفى"، أن يوم العامل فى رمضان يبدأ مع طلوع الشمس لأنها فترة الطقس المعتدل فى أسوان بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وبالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، ويستمر حتى الواحدة ظهراً، وهناك بعض العمال الذين يستكملون الأعمال مساء بعد الإفطار، وهناك بعض الأعمال التى تحتاج إلى استمرارية على مدار اليوم مثل خدمات الأمن والحراسة على البوابات والمحطات، ولكن هذه الخدمات يتم تقسيم العمال فيها بنظام الورديات، يتناوب فيها العمال.

وحول الخدمات التى يوفرها المشروع، قال محمد عوض طاهر، من العاملين فى المشروع، إن الشركات المنفذة للأعمال الإنشائية للمشروع توفر جميع الخدمات للعاملين، من وجبات وانتقالات نظرا لأن المشروع يقع فى منطقة صحراوية تبعد نحو 50 كيلو متراً عن مدينة أسوان، وأيضاً توفر الزى الخاص بالعمل والمهام الأخرى من الخوذة والحذاء وغير ذلك، بجانب توفير سكن أيضاً للعاملين والمهندسين المغتربين، بجانب الرواتب المجزية التى توفرها الشركات للعاملين جميعاً.

موسى محمد محمود، مسعف بمشروع الطاقة الشمسية، تحدث عن طبيعة عمله قائلاً: نعمل على مدار اليوم فى مشروع الطاقة الشمسية لنقل الحالات المصابة من المشروع إلى المستشفيات القريبة، مشيراً إلى أن الشركات توفر سيارات إسعاف مجهزة على أعلى مستوى للتعامل مع الحالات الطارئة فى أى وقت، موضحاً أنهم يتعاملون أحياناً مع بعض الحوادث على الطريق الصحراوى والقريبة من مشروع الطاقة الشمسية ونقلها إلى المستشفيات القريبة، وليس العمل مقصوراً على المشروع فقط، ولكن لخدمة البيئة المحيطة بالمكان، وعلق قائلاً: "مستعدون دائماً لنقل أى حالات بين العمال سواء إغماء أو لدغات عقارب أو ثعابين أو غير ذلك".