التوقيت الإثنين، 01 مارس 2021
التوقيت 07:16 م , بتوقيت القاهرة

بعد سقوطهم بدول الربيع العربي..عرش الجماعة الإرهابية يهتز في تركيا

اردوغان
اردوغان
 
كثيرة هي الأسباب التي أدت إلي فشل حزب العدالة والتنمية التركية، الذي يتزعمة الرئيس رجب طيب أردوغان ، أولها أردوغان نفسه بسياسته القمعية، حيث تجاوز عدد المعتقلين بالسجون التركية أكثر من ربع مليون سجين، بحسب أخر إحصائية  لمركز ستوكهولم للحريات في يناير الماضي،  والتي بلغت 260,144 شخصا مسجونون، وبذلك أحتلت تركيا المرتبة الثانية في العالم من حيث عدد المعتقلين حسب منظمة "صحفيون بلا حدود" ،وتزايدت هذه الأرقام بشكل كبير منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في عام 2003، وبزيادة هائلة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016.
 
وبلغ عدد الذين فقدوا وظائفهم قهراً وجبراً 140 ألف شخص بعد فصلهم تعسفياً بعد محاولة التمرد في 2016، كل هذة الأصوات، وأصوات أسرهم التي راحت للحزب المعارض، وكانت كافية لهز ثقة حزب أردوغان وإسقاطة في المدن الرئيسية بتركيا .
 
وإنشغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، طيلة السنوات الماضية بدعم جماعة الإخوان، والجماعات الإرهابية المسلحة، وفتح أراضي بلاده علي مصرعيها لإحتضان وأيواء العناصر الهاربة المنتمين لتلك الجماعات، وتوفير الملاذ الأمن لهم بتركيا، ومدهم بالأموال والسلاح، للعبث بأمن الدول المستقرة، واسقاط أنظمتها .
 
كل ذلك أدي إلي سقوط مدوي لحزب أردوغان الحاكم "حزب العدالة والتنمية " في إنتخابات البلدية، التي ظهرت نتائجها بهزيمة الحزب في العاصمة أنقرة، وفي مدينة أزمير، وهي أقوي ضربة يتعرض لها الحزب على مدار 16 عاما، وتقدمت المعارضة في انتخابات رئيس بلدية إسطنبول أكبر مدن تركيا بنحو 25 ألف صوت.
 
وتعد هذة الهزيمة بدايات ترنح أردوغان وتراجع تأثيره علي الشعب التركي، الذي أعلنها من خلال صناديق الإقتراع رفضة لسياسات أردوغان التي أسقطت تركيا إلي الهاوية، وخسرتها علاقاتها بالدول الحليفة، وبات الشعب التركي منبوذاً بسبب تحالف تركيا وإيران وقطر لدعم الإرهاب .
 
فضلاً عن الكساد الإقتصادي الذي تعانية تركيا، لإنشغال أردوغان بتبديد أموال الشعب التركي علي الجماعات المسلحة، وفتح قنوات ومنابر إعلامية للإرهاب لبث السموم ضد الدول، وفقدت الليرة التركية قدرا كبيرا من قيمتها، ودخل الاقتصاد حالة كساد في الشهور الثلاثة الأخيرة من عام 2018 وإرتفع معدل التضخم إلي%  1.06 حتي فبراير الماضي مقارنة بشهر يناير، فضلاً عن ارتفاع معدل البطالة بتركيا إلى 11% في نهاية 2018، مقابل 10.4% في الفترة نفسها، قبل عام ،وصعدت البطالة إلى 13.5%  بين نوفمبر ، وينايرالماضيين، مقارنةً مع 12.3% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2018.
 
كل هذا جعل الشعب التركي يعلنها منذ عدة أسابيع في مظاهرات إحتجاجية، لإسقاط أردوغان وحكومته، تلك المظاهرة التي قوبلت بحملات إعتقال من الشرطة التركية التي تعدت علي المتظاهرين خاصة السيدات بطريقة وحشية غير أدمية .