التوقيت الثلاثاء، 22 مايو 2018
التوقيت 01:48 م , بتوقيت القاهرة
رئيس التحرير: هاني رفعـت
رئيس التحرير: هاني رفعـت
|

تابعونا على

|

أخبار

هل ضاعت أموال أمريكا في المساعدات الأجنبية كما يقول ترامب؟

"أنفقنا بغباء 7 تريليون دولار على الشرق الأوسط بدلا من الاستثمار في بلدنا".. بهذه العبارة وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أموال المساعدات التي تمنحها أمريكا لدول الشرق الأوسط.. ولكن هل أموال المساعدات الأمريكية مضيعة للمال أم هي استثمار بشكل مختلف؟


بحسب موقع "مجلس العلاقات الخارجية"، فإن المساعدات الأمريكية تتلقاها 96% من دول العالم، وهو ما يعني بالضرورة ليس فقط دول الشرق الأوسط، بل أيضا دول أوروبا حتى المتقدمة منها، وهذه المساعدات ليست أعمالا خيرية بل لأهداف سياسية معينة.


كيف بدأ برنامج المساعدات الأمريكي؟


بدأ البرنامج بقانون عام 1961 تحت اسم "قانون المساعدات الأجنبية"، وكان الهدف منه بحسب نص القانون هو تقديم الدعم المالي لدول أجنبية مقابل تقوية العلاقات معها حتى يتم تقويض انتشار الشيوعية والنفوذ السوفيتي.


وتم تعريف المساعدات باعتبارها "موارد أمريكية غير محددة يتم نقلها من الحكومة الأمريكية لكيانات أجنبية تنتفع بها ولا تتوقف هذه المساعدات على البضائع أو التمويلات بل أيضا المساعدات التكنولوجية والتعليمية وغيرها من الخدمات"، على أن تكون الجهات المستلمة للمساعدة هي الحكومات الأجنبية أو الجيوش الأجنبية أو الأعمال المحلية والجمعيات الخيرية والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني".


ما هو الهدف من المساعدات الأمريكية؟


بحسب مسؤولة الخارجية الأمريكية السابقة كارول لانكاستر في كتابها "المساعدات الأجنبية: دبلوماسية وتنمية وسياسات محلية" فإن الهدف من المساعدات الأمريكية في وقت الحرب الباردة لأوروبا كان هدفه إيقاف المد الشيوعي.


وما زالت الأجندة الخاصة بالمصالح الأمريكية هي ما يحدد إلى من ستخرج المساعدات.. وبعض أهداف المساعدات تكون مرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.


على أن هناك جزءا صغيرا من هذه المساعدات يكون موجها لمحاربة الفقر والكوارث الطبيعية.


والدليل على ذلك هي أرقام موقع المساعدات الأمريكية Usaide، فالأموال التي ذهبت للمساعدات العسكرية والأمنية في 2016 كانت بقيمة 15 مليار و 983 مليون دولار تقريبا، بينما المساعدات التي تم توجيهها لمكافحة مرض الأيدز كانت 7 مليار و781 مليون دولار فقط.


وشملت تلك المساعدات العسكرية أسلحة تشتري الدول المتلقية لها الذخيرة وقطع غيارها وصيانتها من أمريكا أي أن هذه الأموال تعود لأمريكا في صور أخرى.


هل ضاعت أموال أمريكا حقا في المساعدات؟


على عكس ما يقول ترامب، فإن أموال المساعدات الأجنبية لا تبلغ 20% من الموازنة الأمريكية، بل هي كلها لا تزيد عن 1% من الموازنة الفيدرالية، وفي عام 2017 والتي لم يزد الإنفاق الأمريكي في ذلك العام عن 4 تريليون دولار بحسب صحيفة "لوس أنجلوس تايمز".


وكانت إدارة أوباما خططت لدفع 41.9 مليار دولار في العام المالي 2016 - 2017 ، بينما هناك اعتقاد خاطئ تروج له الحكومة الأمريكية بأن تخفيض المساعدات الأجنبية سوف يقلل العجز في الموازنة بنسبة 20% وهو أمر خاطئ لأن المساعدات كلها لا تتخطى 1% والعجز في الموازنة عام 2016 وحدها كان 552 مليار دولار علما بأن ديون الحكومة الأمريكية تتخطى 20 تريليون دولار.


اقرأ أيضا..


"مو إبراهيم".. جائزة الملايين تعثر على فائز أخيرًا


لجيل الشباب.. ليه مش عارف تحوش!

تابعونا على

الأكثر مشاهدة

ما وراء الخبر
أخبار
دوت تي في
بيزنس
خليج
فن ومنوعات
دوت كورة
مقالات