التوقيت السبت، 19 سبتمبر 2020
التوقيت 09:47 م , بتوقيت القاهرة

"معارك إدلب".. إيران تضرب تركيا المشغولة في عفرين

رغم العملية العسكرية التركية في شمال سوريا، فإن أنقرة ما زالت تعمل على دعم حلفائها في إدلب، أخر المعاقل الكبرى للمعارضة السورية.. ولكن هذه المرة فإن إيران هي من يفسد الحسابات التركية بإدلب.


وبحسب موقع "عنب بلدي" التابع للمعارضة السورية فإن الموقف في إدلب يشهد تراجعا ملحوظا للمعارضة أمام تقدم كبير لقوات الجيش السوري المدعوم بالغارات الروسية والمليشيات الحليفة الممولة من إيران.


وسبب هذا التراجع هو أن إيران عملت على إفشال تثبيت النقطة الرابعة من اتفاق "تخفيف التوتر" الذي يتم برعاية "روسيا وإيران وتركيا" في محادثات أستانا وسوتشي.. وكانت الوسيلة الإيرانية لضرب الاتفاق هو تفجير مليشيات حزب الله لرتل عسكري تركي في ريف حلب الجنوبي ثم تبع ذلك قصفا مكثفا بالمدفعية من جانب القوات الحكومية السورية.


لماذا الضربات السورية الإيرانية


في الوقت الحالي فإن تركيا مشغولة بمعاركها في عفرين ضد الأكراد الأمر الذي جعل فصائل الجيش الحر التي تقاتل معها توجه تركيزها هي الأخرى لعفرين، وبحسب موقع مراسلون، فإن الهدف من الضربات الإيرانية هو تمهيد الطريق لفك الحصار عن بلدتي "كفريا والفوعة".



أما كيف سيتم فك الحصار؟.. فإن الخطة الإيرانية السورية تقضي بالسيطرة على بلدة سراقب وطريق الأوتوستراد الدولي من أجل قطع الطريق الواصل لكفريا والفوعة ومن ثم كسر الحصار عنهما والاستيلاء عليها من مقاتلي المعارضة.


وكانت قيادات من الجيش الحر المدعوم من تركيا والمشارك في عملية "غصن الزيتون" أعلنت إن القوات الحكومية السورية تستغل الوضع من أجل تحقيق مكاسب عسكرية سريعة على الأرض بغض النظر عن الاتفاقيات التي جرى الحديث عنها في اتفاقات "خفض التوتر".


الحرب على 3 جبهات


بالنسبة للجيش الحر فإن الموقف يزداد صعوبة في إدلب فبحسب مواقع تابعة للمعارضة السورية فإن المحافظة الواقعة شمالي البلاد منقسمة بين الجيش الحر والجماعات المتحالفة مع القاعدة أي أن المقاتلين المدعومين من تركيا يقاتلون حاليا على 3 جبهات الأولى ضد الجيش السوري، والثانية ضد القاعدة والثالثة ضد المقاتلين الأكراد بعفرين.


وكل هذا يجعل من السهل نسبيا أن يتقدم الجيش السوري بالمليشيات الإيرانية والغارات الروسية خاصة وأنه حسم بالفعل معركة مطار أبو الظهور العسكري أي أن لديه مطار استراتيجي داخل المحافظة يسهل شن الغارات منه على مناطق واسعة.


اقرأ أيضا


راعي السلام وغازي البلاد.. تركيا ذات الوجهين في سوريا


القوات السورية تسيطر على 84 قرية وبلدة جنوب إدلب