التوقيت الجمعة، 23 أكتوبر 2020
التوقيت 04:42 ص , بتوقيت القاهرة

ماذا لو.. سيناريوهات الفرص الضائعة في ثورة 25 يناير

يعتبر البعض أن ثورة 25 يناير 2011 كانت مليئة بالفرص الضائعة، وأن سيناريو الأحداث كان ليختلف كثيرًا عما حدث في السنوات الماضية، لو أن القرارات التي تم اتخاذها كانت أيضًا مختلفة، فالحشود التي خرجت إلى ميدان التحرير لم يكن هتافها الأول تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بل إقالة وزير الداخلية حبيب العادلي، ثم تطورت الأحداث وتغيرت المطالب وزادت الحشود وتحولت المسيرة لثورة غيرت شكل الحياة السياسية في مصر.. ولكن ماذا لو كانت القرارات مختلفة؟ وماذا لو أن الفرص الضائعة لم تكن ضائعة؟


إقالة حبيب العادلي


في صباح الثلاثاء 25 يناير 2011 كانت المظاهرات تتجه لميدان التحرير ومعها مطالب اجتماعية في الأساس، لكن المطلب السياسي كان إقالة وزير الداخلية حبيب العادلي، فلو كان الرئيس الأسبق استجاب وقتها من اليوم الأول لمطلب إقالة وزير الداخلية، فربما كانت الأمور لتختلف.. فالمتظاهرون سيشعرون أنهم حققوا مطلبهم من اليوم الأول ولم يعد هناك حاجة للتظاهر، وحتى لو شعر آخرون أن بإمكانهم البقاء وإصدار مطالب جديدة، فإن العدد لم يكن ليصبح بالحجم الذي يملأ ميدان التحرير.


وربما كان سيظل وقتها مبارك في الحكم، وهذا يعني تجنب سيناريو التعديلات الدستورية والانتخابات البرلمانية ثم صعود جماعة الإخوان الإرهابية على الساحة وسقوطها.. ربما كنا لنتذكر يوم 25 يناير باعتباره مظاهرة كبيرة وليس ثورة حتى.



رفع الحد الأدنى للأجور


ضمن المطالب الأولى في ثورة يناير 2011، كان رفع الحد الأدنى للأجور وتطبيق عدالة اجتماعية، لكن بعد زيادة عدد المحتجين في ميدان التحرير خرج شعار "عيش، حرية، عدالة اجتماعية" وبعدها مطالب إسقاط النظام، ولكن ماذا لو كان تم رفع الحد الأدنى للأجور مثلما تم بعد ذلك في المظاهرات التي خرجت في ميدان التحرير وقت تولي الدكتور عصام شرف رئاسة الوزراء وتم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه.


ربما كان ليختلف الموقف وقتها، لو وافق مبارك على رفع الحد الأدنى للأجور، لكن الغريب أن هذا لم يكن ليحسن الأوضاع كثير، نعم كان مطلب المتظاهرين سيتحقق، ولكن لم يكن ليساهم هذا إلا في ارتفاع الأسعار مثلما حدث في حكومة عصام شرف، والسبب معدلات التضخم، لكن كان المحتجون سيشعرون أنهم حققوا شيئًا.



تنحي مبارك


مطلب تنحي الرئيس الأسبق خرج من ميدان التحرير في ثورة 25 يناير بعد وقت قصير من الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين، ولكنه لم يكن المطلب الأول الذي خرج من أجله المتظاهرون، لكن ماذا لو أعلن الرئيس الأسبق تنحيه عن الحكم مباشرة بعد تصاعد الهتافات؟.. الأمر هنا يفتح احتمالات كثيرة، فالبعض كان يطالب بمجلس رئاسي، والبعض كان سيتمسك بوجود المجلس العسكري لإدارة البلاد لحين انتخاب رئيس جديد، ولكن المؤكد هي حالة البلبلة التي كانت ستسيطر على الشباب في ميدان التحرير، مثلما حدث في أرض الواقع بالفعل واتضح أن هناك ائتلافات لا تعد ولا تحصى.



كذلك كان سيتم الدعوة لانتخابات جديدة للبرلمان والرئاسة، وكان سيتم حل المجالس المحلية، وهذا السيناريو يشبه ما حدث في الواقع، إلا أن الفارق كان أن الوقت سيكون قصيرًا بحيث لن تكون هناك فرصة لتكوين ائتلافات على أرض ميدان التحرير، مما يعني رحيل المتظاهرين بسرعة من الميدان.


 


اقرأ أيضًا


"يوم الغضب" اشتباكات لبنان دفنتها ثورة 25 يناير


ترامب وثورة 25 يناير .. المصلحة وإسرائيل أولا