التوقيت الأربعاء، 01 أبريل 2020
التوقيت 11:03 م , بتوقيت القاهرة

"اليونيسيف" في اليوم العالمي للطفولة: 180 مليون طفل يواجهون آفاقا مستقبلية أسواء من آبائهم

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في دراسة أعلنتها، اليوم/ الاثنين/ بمناسبة اليوم العالمي للطفل، أن على الرغم من التقدم العالمي، يعيش 1 من كل 12 طفلاً في مختلف أنحاء العالم في بلدان حيث الآفاق المستقبلية لهم اليوم أسوأ من تلك التي كانت لوالديهم.


ووفقا للدراسة الصادرة بنيويورك ووزعها المكتب الإقليمي للمنظمة ومقره عمان، يعيش 180 مليون طفل في 37 بلداً حيث من المُرجّح أن يعيشوا في فقر مُدقِع، أو أن يَتركوا المدرسة، أو أن يُقتَلوا بسبب العنف مقارنةً بالأطفال الذين عاشوا في تلك البلدان منذ 20 عاما.


وأكد مدير (اليونيسف) للبيانات والبحوث والسياسات لورانس تشاندي، أنه "بينما شهد الجيل الماضي مكاسب كبيرة وغيرمسبوقة في مستويات المعيشة بالنسبة لمعظم الأطفال في العالم، فإن حقيقة استبعاد أقلّية منسيّة من الأطفال من ذلك- دون جريمة ارتكبوها هم أو أسرهم- تعد مهزلة".


وأضاف تشاندي، أن "أمل كل الوالدين، في كل مكان، هو توفير فرص أكبر لأطفالهم مقارنةً بما تمتعوا به هم عندما كانوا صغاراً.


وفي هذا اليوم العالمي للطفل، ينبغي علينا تقييم كيف أن عدداً كبيراً من الأطفال يرون- بدلاً من ذلك- فرصهم تضيق وآفاقهم تتقلص؟".


ويقول تشاندي، "في زمن التغيّر التقني السريع الذي أدّى إلى مكاسب هائلة في مستويات المعيشة، من المفارقة أن يُعاني مئات الملايين من البشر من تدهورٍ فعليٍ في مستويات معيشتهم، مما يخلق بينهم شعور بالظلم، كما يورث إحساساً بالفشل لدى أولئك الذين عُهِدَ إليهم برعايتهم".


ويضيف "لا عجب أنهم يشعرون بأن أصواتهم غيرمسموعة ومستقبلهم غيرمضمون".


وكشفت الدراسة عن أنه ومن خلال تقييم آفاق الأطفال في الانعتاق من الفقر المدقع، وتحصيل التعليم الأساسي، وتجنّب الموت بسبب العنف، فإن نسبة السكان الذين يعيشون على أقل من 1.90 دولاراً في اليوم زادت في 14 بلداً، منها بنين، والكاميرون، ومدغشقر، وزامبيا، وزمبابوي.


وتُعزَى هذه الزيادة في معظمها إلى الاضطرابات، أو الصراعات، أو سوء الحوكمة؛ كما انخفض معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية في 21 بلداً، بما في ذلك سوريا وتنزانيا، بسبب عوامل مثل الأزمات المالية، والنمو السكاني السريع، وأثر الصراعات.


وأوضحت الدراسة الأممية، أن حالات الوفيات من جرّاء العنف ارتفعت بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 19 سنة في سبعة بلدان هي جمهورية أفريقيا الوسطى، والعراق، وليبيا، وجنوب السودان، وسوريا، وأوكرانيا، واليمن وجميعها بلدانٌ تعاني من صراعات كبيرة؛ كما شهدت أربعة بلدان هي جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وسوريا واليمن تراجعاً في أكثر من مجال من المجالات الثلاثة التي خضعت للتقييم، بينما شهد جنوب السودان تراجعاً في المجالات الثلاثة جميعاً.


كما أظهرت دراسة مسحية منفصلة أجرتها (اليونيسف) على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم (9-18 سنة) في 14 دولة- صدرت اليوم أيضا- أن الأطفال يشعرون بقلق عميق إزاء القضايا العالمية التي تؤثر على أقرانهم وعليهم شخصياُ، بما في ذلك العنف، والإرهاب، والصراعات، وتغيّر المناخ، والمعاملة غيرالعادلة للاجئين والمهاجرين، والفقر.


وبحسب نتائج الدراسة، فإن نصف الأطفال في جميع البلدان الـ 14 أكدوا أنهم يشعرون بأنهم محرومون من حقوقهم، وذلك عندما سئلوا عن شعورهم عندما اتُّخِذت قراراتٌ تؤثر على الأطفال في مختلف أنحاء العالم.


فالأطفال في جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة هم الأكثر شعوراً بالحرمان من حقوقهم، حيث أعرب 73% و 71% منهم على التوالي عن شعورهم أن أصواتهم لا تُسمع على الإطلاق، أو أن آراءهم لا تؤدي إلى إحداث أي تغيير على أي حال.


وفي المقابل، أفادت الدراسة بأن الأطفال في الهند يشعرون بأنهم الأكثر تمكّناً، إذ اعتقد 52% منهم أن أصواتهم مسموعة ويمكن أن تساعد بلدهم، وأن آراءهم يمكن أن تؤثر على مستقبل بلدهم، كما حدّد الأطفال في جميع البلدان الـ 14 الإرهاب، وسوء التعليم، والفقر كأهم القضايا التي يريدون من القادة اتخاذ إجراءات بشأنها.


وأوضحت نتائج الدراسة، أنه في جميع البلدان الـ 14، كان العنف ضد الأطفال هو أكبر مصدر للقلق، حيث أفاد 67% منهم بأنهم يقلقون كثيراً، وكان الأطفال في البرازيل ونيجيريا والمكسيك هم الأكثر قلقاً بشأن العنف الذي يمسهم، حيث أن 82% و77% و 74% منهم على التوالي يقلقون كثيراً حول هذه المسألة، كما أن الأطفال في اليابان هم الأقل احتمالاً لأن يقلقوا، حيث أفاد أقل من ربع الأطفال الذين شملتهم الدراسة (23%) بأنهم يقلقون كثيرا.


ويشعر الأطفال من جميع البلدان الـ 14 بالقلق على قدم المساواة إزاء الإرهاب وسوء التعليم، حيث أفاد 65% من جميع الأطفال الذين شملتهم الدراسة بشعورهم بالقلق إزاء هذه المسائل.


وبحسب نتائج الدراسة فإن الأطفال في تركيا ومصر هم الأكثر عُرضةً للقلق من أن يؤثر الإرهاب عليهم شخصياً، وذلك بنسبة 81% و 75% على التوالي، وعلى النقيض من ذلك، كان الأطفال في هولندا هم الأقل قلقاً من أن يؤثر الإرهاب عليهم مباشرةً، وذلك بنسبة 30% فقط، وكان الأطفال في البرازيل ونيجيريا هم الأكثر قلقاً بشأن تدنّي نوعية التعليم أو عدم حصولهم عليه، حيث أفاد أكثر من 8 من كل 10 أطفال بشعورهم بالقلق من أن ذلك يؤثر على الأطفال في مختلف أنحاء العالم.


وأوضحت الدراسة الأممية، أن حوالي 4 من كل 10 أطفال في جميع البلدان الـ 14 يعانون من القلق إزاء المعاملة غيرالعادلة للأطفال اللاجئين والمهاجرين في مختلف أنحاء العالم.


الأطفال في المكسيك والبرازيل وتركيا هم على الأرجح الأكثر قلقاً بشأن المعاملة غيرالعادلة للاجئين والمهاجرين الأطفال في مختلف أنحاء العالم، حيث أعرب ما يقرب من 3 من كل 5 أطفال مكسيكيين عن مخاوفهم، يليهم أكثر من نصف الأطفال في كلٍّ من البرازيل وتركيا، ويشعر حوالي 55% من الأطفال في المكسيك بالقلق من أن ذلك سيؤثر عليهم شخصياً.


كما أظهرت الدراسة أن ما يقرب من نصف الأطفال (45%) في الـ 14 بلداً لا يثقون في البالغين وقادة العالم في اتخاذ قرارات جيدة بالنسبة للأطفال.


البرازيل كان لديها أعلى نسبة من الأطفال الذين لا يثقون بالقادة (81%)، تليها جنوب أفريقيا بنسبة 69%، وأعرب الأطفال في الهند عن أكبر قدر من الثقة في قادتهم، حيث بلغت نسبة الأطفال الذين لا يثقون فيهم 30% فقط.


كما أشارت الدراسة إلى أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، واللاعب كريستيانو رونالدو، ومغني البوب جستن بيبر، والمغنية تايلور سويفت هم الشخصيات الأكثر شعبية لدى الأطفال لدعوتهم إلى حفلة عيد ميلادهم، حيث حلّ الرئيس السابق للولايات المتحدة ضمن المراكز الخمسة الأولى في 9 من الـ 14 بلداً، وكانت مشاهدة التلفزيون الهواية المُختارة رقم واحد في 7 من الـ 14 بلداً.


وتحيي اليونيسف اليوم العالمي للطفل، الذي يوافق الذكرى السنوية لاعتماد اتفاقية حقوق الطفل، من خلال فعاليات عالمية وغيرها من أنشطة الأطفال في أكثر من 130 بلداً لإعطاء الأطفال منابرهم الخاصة بهم للمساعدة في إنقاذ حياة الأطفال، والنضال لنيْل حقوقهم وتحقيق إمكاناتهم.


اليوم العالمي للطفل هو يومٌ "للأطفال، وبالأطفال"، حيث سيتولّى الأطفال من مختلف أنحاء العالم مهاماً رئيسية في مجالات الإعلام، والسياسة، وقطاع الأعمال، والرياضة، والترفيه لإبداء مخاوفهم إزاء ما ينبغي على قادة العالم التركيز عليه، وللتعبير عن دعمهم للملايين من أقرانهم الذين يواجهون مستقبل أقلّ إشراقاً.


 


اقرأ أيضًا 


 


"اليونيسيف": تراجع معدلات الإصابة بالكوليرا في اليمن


اليونيسيف تكتفي بـ "تغريدة" تنعي فيها مقتل أطفال يمنيين في تعز