التوقيت الإثنين، 18 يناير 2021
التوقيت 06:48 ص , بتوقيت القاهرة

"سهام الباطل".. يوسف زيدان يهاجم التاريخ ويصف عرابي بـ"الفأر"

كاتب اعتاد إثارة الجدل بتصريحاته المسيئة للشخصيات التاريخية والثوابت الوطنية، والتي دائما ما يصبغها بصبغة الهجوم والتشكيك في محاولة منه لإثارة الرأي العام تجاه قضاياه وأفكارة التي دائمًا ما تعصف بالعديد من الحقائق الثابتة لدى الجمهور بحثًا عن الشهرة.


يوسف زيدان.. قال مسبقًا في تصريحات تلفزيونية: "منذ سن 21 سنة رسمت أمامي هدفًا وهو تغيير الثقافة العربية، الأمر الذي يبقيني داخل مصر رغم المغريات الخارجية"، آخذًا على عاتقه حمل التشكيك في كل ما هو ثابت تاريخيًا وثقافيًا ووطنيًا من أجل لا شيء.


"دوت مصر" يرصد أبرز تصريحات يوسف زيدان والتي أثارت جدلاً كبيرًا في المجتمع الأيام الماضية.


أحمد عرابي سبب الاحتلال


في لقاء تلفزيوني مساء السبت الماضي، كان هذا آخر تصريحات يوسف زيدان والتي شكك فيها في الزعيم أحمد عرابي وأنه لم يقف أمام الخديوي، وكان السبب في ضياع البلد واحتلالها 70 عاما، واصفًا إياه بـ«الفأر».


وقال زيدان، "إن أحمد عرابي عمره ما شاف الخديوي ولا عمره قال كده، ويقولك الأتراك مكانوش بيدخلوا المصريين للجيش أمال هو بقى لواء إزاي".


وأكد زيدان، أن أحمد عرابي ضيع البلد ودخلنا في استعمار 70 سنة، ويعتبر مسكينا مقارنة بصلاح الدين الأيوبي، متابعا: "عرابي لا يمتلك مخابرات عسكرية ولا عنده أي حاجة وعامللي غاغة وعايز يحكم.. مسكين زي اللي قبله، إنما الأفلام الهندي اللي درسناه دي شوشت على دماغنا".


 



وهذه التصريحات استفزت العديد من المفكرين وأساتذة التاريخ لتعمد يوسف زيدان تزييف حقائق تاريخية حتى أن حفيد عرابى رد عليه ردًا قاسيًا.


حيث وصف هيثم عرابي، حفيد أحمد عرابي باشا، المفكر يوسف زيدان بأنه "كداب وجاهل بالتاريخ"، وأنه افترى على قيمة ورمز تاريخي دون وعي أو معرفة، وعرابي هو  رمز الكرامة وموقفه أمام الخديوي قيمة تدرس للأجيال.


وأضاف هيثم عرابى: "أقول ليوسف زيدان .. أنت كداب وجاهل بالتاريخ، روح أقرى وافهم وبعدين اتكلم على الناس المشرفة".


بينما قال الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس، إن ما يفعله يوسف زيدان يعد تخريبًا لذاكرة الأمة وهويتها؛ فهو يهاجم الرموز لأغراض في نفسه، مؤكداً أن مواجهة عرابي للخديوي مستقرة في الدراسات التاريخية، والثورة لم تكتمل بسبب الاحتلال البريطاني، وهي جزء من الحركة الوطنية المصرية.


وأشار شقرة، إلى أن يوسف زيدان، يحمل دكتوراة في الفلسلفة وليس التاريخ، وبالتالي فهو غير متخصص أو باحث في تلك الأمور لكي يتحدث عنها.


الزعيم أحمد عرابى


صلاح الدين الأيوبي أحقر شخصيات التاريخ


وفى محاولة أخرى من يوسف زيدان فى تشويه الشخصيات التاريخية قال " صلاح الدين الأيوبى من أحقر الشخصيات فى التاريخ الإنسانى، وأنه قام بجريمة ضد الإنسانية ضد الفاطميين وعزل الرجال فى حتة والستات فى حتة، بحيث إن الذكور لا يرون أنثى، فانقطع النسل، وحرق مكتبة القصر الكبير"، مشيرًا إلى أن "واسلاماه" تزيد إحساس العنف عند الأطفال وأن كلها مغالطات تاريخية.


وأضاف زيدان، أن شخصية صلاح الدين الأيوبى ليس بالشكل الذي قدمه الفنان أحمد مظهر، موضحاً أن ذلك الفيلم من خلق مؤسسة الحكم فى الفترة التى قدمت فيه.


 


صلاح الدين الأيوبي


التوسع فى بناء المساجد "دلع ماسخ"


وشن الدكتور يوسف زيدان، هجومًا على ما سماه الترف الزائد في المجتمعات، مشيرًا إلى أن هذا يسقطها ولا يبنيها، وأن ابنخلدون شدد على أن الانغماس في الترف يهدم المجتمعات، وهو ما يعنى "الدلع الماسخ"، لافتًا إلى أن مثل هذه الأمور تضيع مصر.

وتابع زيدان خلال تصريحاته الغريبة قائلًا: "ليه نبني مسجد مساحته 25 ألف متر مربع ميزانيته تعادل 300 مدرسة.. ده برضه دلع ماسخ".


 


مساجد اعتكاف


"إنكاره لقصة الإسراء والمعراج"


في عام 2015 أثارت تصريحات زيدان عن حادثة الإسراء والمعراج ومدينة القدس غضب رواد "فيس بوك" وأساتذة الأزهر، حيث أظهر خلال مشاركته في أحد البرامج، إنكاره لحادثة المعراج الذي حدث للرسول من بيت المقدس؛ إذ زعم أن المسجد الأقصى الموجود في مدينة القدس المحتلة، ليس هو المسجد الأقصى ذو القدسية الدينية الذي ذُكر في القرآن الكريم، والذي أسرى الرسول إليه، وأن ذلك مجرد خرافات.


وأشار إلى أن المسجد الأقصى في الجعرانة على طريق مدينة الطائف في السعودية، ما دفع آخرين للردّ عليه من العلماء المسلمين وغيرهم، حيث ردّ عليه أحدهم ردا أكد فيه أن ما ذكره يوسف زيدان عن مكان المسجد الأقصى ما هو إلا تكرار لما قاله المستشرقون اليهود وغيرهم، فهو لم يأت بجديدٍ وإنما هو تقليدٌ أعمى لمقولات المستشرقين.


المسجد الأقصى


ورأى زيدان أن المسجد الموجود فى مدينة القدس بفلسطين، ليس هو المسجد الأقصى المذكور فى القرآن الكريم، وأن الذي بناه هو عبدالملك بن مروان فى العصر الأموى، وأن الصراع على المسجد الأقصى لعبة سياسية، ولا يوجد مبرر للصراع على المسجد من الناحية العربية أو الإسرائيلية، لأنه ليس له أي قدسية.


 


المسجد الأقصى


اقرأ أيضًا..


إعلامي ينتقد يوسف زيدان بعد هجومه على أحمد عرابي